زلزال سياسي في ألمانيا! هذا المشهد يعود إلى الواجهة بعد الانتخابات

زلزال سياسي في ألمانيا! هذا المشهد يعود إلى الواجهة بعد الانتخابات

07.09.2026 07:30

في انتخابات ولاية ساكسونيا-أنهالت الألمانية، حقق حزب البديل من أجل ألمانيا (AfD) نتيجة تاريخية بنسبة 43.8 بالمئة من الأصوات. بعد هذه النتائج، تحولت الأنظار إلى الخطاب الذي ألقته القائدة المشاركة للحزب أليس فايدل سابقًا. كانت فايدل قد قالت إنه سيتم إرسال رسالة إلى العالم مفادها أن 'حدود ألمانيا مغلقة'، ودافعت عن خفض المساعدات الاجتماعية، وعمليات الترحيل واسعة النطاق، وسياسة 'إعادة الهجرة' المثيرة للجدل.

أسفرت الانتخابات التي أجريت في ولاية ساكسونيا-أنهالت شرقي ألمانيا عن نتيجة من شأنها أن تهز الساحة السياسية في البلاد. فقد حل حزب البديل من أجل ألمانيا (AfD) في المرتبة الأولى بعد حصوله على 43.8 بالمئة من الأصوات، محققًا 39 مقعدًا من أصل 83 مقعدًا في برلمان الولاية.

أما حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي (CDU) بزعامة المستشار فريدريش ميرتس، فتوقف عند 17.2 بالمئة، متخلفًا بفارق كبير عن حزب البديل. وتُعد هذه النتيجة واحدة من أكبر نجاحات حزب البديل في انتخابات الولايات حتى الآن، وقد لاقت صدى واسعًا في الصحافة الدولية.

اقترب من واحد من كل ناخبين

شهدت نسبة أصوات حزب البديل زيادة كبيرة مقارنة بانتخابات ساكسونيا-أنهالت عام 2021. ورغم وصوله إلى 43.8 بالمئة، إلا أنه فشل في تحقيق الأغلبية اللازمة للحكم بمفرده بفارق 3 مقاعد فقط.

كما بلغت نسبة المشاركة في الانتخابات مستوى مرتفعًا جدًا بلغ 77.8 بالمئة. ويُشار إلى أن حزب البديل حصل على دعم كبير بشكل خاص من الناخبين الذين لم يدلوا بأصواتهم سابقًا.

الأنظار تتجه إلى أليس فايدل

أعادت النتيجة التاريخية فتح النقاش حول سياسات الهجرة التي كانت أعلنتها سابقًا الرئيسة المشاركة لحزب البديل، أليس فايدل. فقد كشفت فايدل في يناير 2025 خلال مؤتمر حزبها في مدينة ريزا عن خطة الـ 100 يوم التي تطالب بتطبيقها في حال مشاركة الحزب في الحكومة الاتحادية.

وكانت فايدل قد صرحت بأن حدود ألمانيا ستُغلق بالكامل، وأن كل من يحاول دخول البلاد دون وثائق سيُرفض.

"حدود ألمانيا مغلقة"

وقد أشارت فايدل في خطابها إلى أنه سيتم توجيه رسالة واضحة للعالم مفادها أن "حدود ألمانيا مغلقة".

ودافعت ضمن الخطة عن تحويل المدفوعات المقدمة لطالبي اللجوء من مساعدات نقدية إلى مساعدات عينية، وقطع الإعانات الاجتماعية عن الأشخاص الذين لا يحق لهم البقاء في ألمانيا، وتنفيذ عمليات ترحيل واسعة النطاق. كما استخدمت فايدل بوضوح مفهوم "إعادة الهجرة" المثير للجدل.

نتيجة تهز التوازنات السياسية في ألمانيا

غير أن الفوز في الانتخابات لا يعني تلقائيًا أن حزب البديل سيشكل الحكومة في ساكسونيا-أنهالت. فالأحزاب الكبرى الأخرى في ألمانيا ما زالت متمسكة بسياسة عدم التحالف مع حزب البديل. ونظرًا لحصول الحزب على 39 نائبًا في برلمان من 83 مقعدًا، فإنه لا يملك الأغلبية المطلوبة للحكم بمفرده.

ومع ذلك، تُعتبر نتيجة الانتخابات انكسارًا سياسيًا تاريخيًا بالنسبة لألمانيا. فقد وصفت صحيفة فاينانشال تايمز النتيجة التي حققها حزب البديل بأنها نجاح غير مسبوق لليمين المتطرف على مستوى الولايات منذ الحرب العالمية الثانية، كما أشارت إلى أن النتيجة تشكل ضغطًا كبيرًا على المستشار فريدريش ميرتس.

In order to provide you with a better service, we position cookies on our site. Your personal data is collected and processed within the scope of KVKK and GDPR. For detailed information, you can review our Data Policy / Disclosure Text. By using our site, you agree to our use of cookies.', '