04.09.2026 14:21
رئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب استقبل كبار الحاخامات الحسيديين في البيت الأبيض قبل رأس السنة اليهودية، محققًا بذلك سابقة هي الأولى منذ 47 عامًا. وقد أثار مشاركة قادة جماعة ساتمار، الذين يعارضون الصهيونية وإقامة دولة إسرائيل لأسباب دينية، في اللقاء غضبًا شديدًا لدى مؤيدي ترامب الموالين لإسرائيل.
استقبل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يوم الخميس، كبار الزعماء الدينيين اليهود الحسيديين القادمين من مناطق مختلفة من البلاد، في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض.
وأفيد أن اللقاء الذي جرى قبل عيد رأس السنة اليهودية (روش هاشاناه)، وُصف بأنه أول اجتماع بهذا المستوى يعقده البيت الأبيض منذ عام 1979. وهكذا، تم توقيع لقاء لافت في المكتب البيضاوي بعد حوالي 47 عامًا.
زعيمان معاديان للصهيونية كانا أيضًا في المكتب البيضاوي
أكثر الأجزاء إثارة للجدل في الاجتماع كان قائمة المشاركين. وضم الوفد اثنين من كبار زعماء طائفة ساتمار الحسيدية، وهما آرون تيتلباوم وزلمان ليب تيتلباوم.
تُعرف حركة ساتمار بمعارضتها للصهيونية بسبب معتقداتها الدينية، ورفضها إقامة دولة يهودية ذات سيادة قبل قدوم المسيح.
لذلك، قوبل استضافة ترامب للزعيمين الدينيين في المكتب البيضاوي بردود فعل غاضبة، خاصة في بعض الأوساط الجمهورية المؤيدة لإسرائيل.
ردود فعل شديدة من مؤيدي إسرائيل
زعمت الناشطة المحافظة المقربة من ترامب، لورا لومر، أن البيت الأبيض قدّم منصة لـ"حاخامات معادين لإسرائيل"، وأشارت إلى أن الاجتماع سيثير استياءً بين اليهود الجمهوريين الذين يدعمون ترامب.
أما مقدم البرامج الإذاعية المحافظ سيد روزنبرغ، فقد وصف دعوة آرون تيتلباوم بأنها "خطأ كبير"، وقال إن الزعيم الديني "ليس له الحق في أن يكون بجانب الرئيس".
كان سيثير قضية التجنيد الإجباري في إسرائيل
كما وسّع تصريح آرون تيتلباوم قبل زيارته للبيت الأبيض الجدل. فقد أعلن تيتلباوم أنه يخطط لنقل وضع اليهود الحريديم الذين يواجهون التزام التجنيد في إسرائيل إلى ترامب.
وقد تسبب معارضة بعض الجماعات الحريدية في إسرائيل للخدمة العسكرية لأسباب دينية، منذ فترة طويلة، في جدل سياسي واجتماعي في البلاد.
تمت مناقشة طلبات الإسكان والضرائب والعفو
أما المشاركون فقد ذكروا أن الاجتماع ركز على مشاكل المجتمع الحريدي في الولايات المتحدة، وليس على السياسة الإسرائيلية.
ونُقل أن اللقاء في المكتب البيضاوي تناول قضايا مثل أزمة الإسكان للعائلات الكبيرة، وطلبات العفو والتسامح لبعض السجناء اليهود، وتوسيع المزايا الضريبية للعائلات التي لديها أكثر من ثلاثة أطفال.
وهكذا، أصبح اللقاء التاريخي الذي جرى بعد 47 عامًا، محورًا للجدل بسبب وجود الزعماء الدينيين المعادين للصهيونية في البيت الأبيض، أكثر من كونه بسبب محتواه.