في كارثة غيرنة ادعاء "السفينة المتشققة"! تقرير مرعب من خبير التأمين

01.09.2026 11:50

في تقرير خبرة التأمين بشأن كارثة العبارة التي راح ضحيتها 8 أشخاص وفقد 20 آخرين قبالة غيرني، وردت نتائج صادمة. يُزعم أن السفينة تعرضت لأضرار جسيمة بسبب العاصفة قبل أيام من الحادث، ورغم ذلك أُعيد تشغيلها للإبحار. كما انضمت السفينة الحربية التركية تي سي جي إيشين، المزودة بمركبات تحت الماء قادرة على العمل على عمق 3 آلاف متر، إلى عمليات البحث عن المفقودين.

أودى حادث غرق عبارة قبالة سواحل مدينة غيرني التابعة لجمهورية شمال قبرص التركية بحياة 8 أشخاص وفقدان 20 آخرين، وكشف تقرير الخبرة التأمينية المعد بشأن هذا الحادث عن سلسلة مروعة من الإهمال. فقد توصل الخبراء إلى أن السفينة أُبحرت في رحلتها رغم تعرضها لأضرار جسيمة في عاصفة سابقة، وفي الوقت نفسه انضمت سفينة الإنقاذ والبحث التركية TCG Işın ذات التقنية الفائقة إلى جهود البحث عن الركاب المفقودين.

رحلة نحو الموت عن علم مع سفينة متصدعة

بينما تستمر الإجراءات القضائية والإدارية التي بدأت بعد الحادث، والتي شملت اعتقال 9 أشخاص بينهم قبطان السفينة، طغت النتائج الأولية التي توصل إليها خبراء التأمين على التحقيقات. وفقاً للمعلومات التي نقلها كاتب صحيفة حرية نويان دوغان، فإن السفينة عالية السرعة المصنوعة من المواد المركبة والتي لا يجب أن تدخل أمواجاً يتجاوز ارتفاعها ثلاثة أمتار، وجدت نفسها في وسط عاصفة شديدة قبل أيام من الحادث. وقد تأكد لدى الخبراء من خلال مقاطع فيديو ظهور تشققات شديدة في أرضية العبارة التي كانت تعاني من رياح بلغت سرعتها 30 عقدة وأمواج وصل ارتفاعها إلى 4.5 أمتار. ويُزعم أن القبطان والطاقم أبحروا بالسفينة عمداً في رحلة جديدة رغم هذه الأضرار الهيكلية الحرجة.

قرار العودة بدلاً من الإخلاء أدى إلى الكارثة

من النتائج المهمة الأخرى التي أدت إلى الكارثة هي القرارات الخاطئة التي اتخذت في اللحظة التي بدأت فيها السفينة بامتصاص المياه. وفقاً لتقييمات الخبراء، لو كان القبطان قد بدأ إجراءات الإخلاء الفوري في اللحظات الأولى لدخول الماء إلى العبارة، لكان من الممكن تغيير مسار الأحداث وتجنب الخسائر في الأرواح. ولكن بدلاً من ذلك، مهد قرار إعادة السفينة إلى الخلف الأرضية لانقلابها السريع حيث لم يعد الهيكل المتصدع أصلاً قادراً على تحمل الضغط.

التقنية الوطنية TCG Işın في جهود البحث

بينما تستمر عمليات البحث والإنقاذ على سطح البحر، تدخلت القوات البحرية التركية للوصول إلى الأشخاص العشرين المفقودين في أعماق المياه. وصلت سفينة الإنقاذ والسحب TCG Işın التي يبلغ طولها 68 متراً، والتي تم بناؤها بالكامل بإمكانيات محلية ووطنية ودخلت الخدمة عام 2017، إلى منطقة مهامها في البحر الأبيض المتوسط. بفضل نظام التموضع الديناميكي، يمكن للسفينة البقاء ثابتة حتى في الظروف البحرية الصعبة وتنفيذ عمليات آمنة، كما يمكنها تنفيذ عمليات البحث والإنقاذ تحت الماء حتى عمق ألف متر. وتعتبر هذه المنصة، التي يمكنها الحفاظ على موقعها بالرسو من أربع نقاط حتى عمق ستمائة متر، القوة الأكبر في جهود البحث.

عين الأعماق: أنظمة سونار وغوص متطورة

السفينة المجهزة بتقنيات متقدمة، يمكنها بسهولة اكتشاف الأجسام والأهداف على أعماق تتراوح بين ألف وثلاثة آلاف متر باستخدام أنظمة السونار الجانبي الماسح وأجهزة قياس الأعماق متعددة الحزم التي تمسح قاع البحر بالتفصيل. يمكن للغواصين المتخصصين من الدرجة الأولى الذين يعملون على متن السفينة النزول إلى عمق 365 متراً باستخدام نظام الغوص الجوي، بينما يمكن للمركبات تحت الماء التي تعمل عن بعد (ROV) تنفيذ عمليات على عمق 3 آلاف متر. بالإضافة إلى ذلك، وبفضل نظام الغوص المزود بالإمداد من السطح، يمكن تنفيذ عمليات إنقاذ دقيقة للغاية في المياه العميقة بأمان.

تدخل طبي متكامل ودعم للحياة

إلى جانب قوتها في العمليات تحت الماء، تبرز TCG Işın أيضاً كمركز تدخل طبي شامل. يتيح نظام غرفة الضغط الثابت المكون من قسمين وبسعة 9 أشخاص على متن السفينة إمكانية علاج الأفراد المصابين بأمراض الغوص بمخاليط الأكسجين والغازات تحت ضغط عالٍ. السفينة التي تحتوي على وحدات للفحص الإشعاعي وجراحة التحكم في الأضرار والعناية المركزة، تضم أيضاً نظام دعم حياة ضخم يمكنه توفير الهواء بشكل متواصل لمدة 14 يوماً للغواصات التي تتعرض لحوادث على عمق 600 متر.

In order to provide you with a better service, we position cookies on our site. Your personal data is collected and processed within the scope of KVKK and GDPR. For detailed information, you can review our Data Policy / Disclosure Text. By using our site, you agree to our use of cookies.', '