17.08.2026 19:03
في روسيا، عادت أزمة الوقود التي ظهرت في بداية الصيف لتشتعل من جديد قبل أن تُحتسب بالكامل. بعد الهجمات الجديدة على المصافي، عادت مشاكل إمدادات البنزين لتُشعر بها في مناطق مختلفة من البلاد، بينما بقيت المضخات فارغة في بعض المحطات حول موسكو. وفقًا لرويترز، تم تشديد القيود على مبيعات البنزين مرة أخرى في 10 مناطق على الأقل.
بدأت أزمة البنزين التي تشتد في روسيا خلال أشهر الصيف في الانتشار مرة أخرى في جميع أنحاء البلاد. وفقًا لتقرير رويترز، فرضت السلطات في ما لا يقل عن 10 مناطق قيودًا أكثر صرامة على مبيعات الوقود، بينما أُفيد بأن البنزين نفد تمامًا في بعض المحطات حول موسكو. أما وقود الديزل فيتوفر في العديد من النقاط.
الموجة الثانية أشد قسوة
تواجه روسيا موجة ثانية من الأزمة في سوق الوقود. بعد أن تراجعت أزمة البنزين التي بدأت في الربيع وانتشرت في معظم أنحاء البلاد في يوليو جزئيًا، أدت هجمات جديدة على المنشآت النفطية في أواخر يوليو وأوائل أغسطس إلى تعميق مشكلة الإمدادات مرة أخرى.
وفقًا لرويترز، بدأت الحكومات المحلية في ما لا يقل عن 10 مناطق روسية في تطبيق إجراءات جديدة للسيطرة على المبيعات في محطات الوقود. كما أُفيد بأن البنزين غير متوفر في بعض محطات الوقود في منطقة موسكو، في حين أن وقود الديزل معروض للبيع إلى حد كبير.
هجمات المصافي وراء الأزمة
أحد الأسباب الرئيسية لنقص الوقود في روسيا هو هجمات الطائرات المسيرة الأوكرانية على البنية التحتية للطاقة الروسية. بسبب الهجمات، اضطرت بعض المصافي إلى تعليق الإنتاج، بينما أدى ارتفاع الطلب على البنزين خلال فصل الصيف في الفترة نفسها إلى زيادة الضغط على السوق.
استمرت الهجمات في الأسابيع الأخيرة. أوقفت مصفاة أورسك في منطقة أورينبورغ إنتاجها بعد هجوم في 11 أغسطس. وفقًا لرويترز، يُعتقد أن إعادة تشغيل المنشأة قد تستغرق أشهرًا. بعد إغلاق المصفاة، لم يتمكن سوى جزء من مئات محطات الوقود في المنطقة من العمل، مما تسبب في مشاكل كبيرة في إمدادات الوقود.
صعوبة العثور على البنزين في موسكو أيضًا
من الملاحظ أن أزمة الوقود لا تقتصر على المناطق النائية فقط. اكتشف مراسلو رويترز أن البنزين غير متوفر في بعض المحطات في منطقة موسكو. يشير هذا الوضع إلى أن الأزمة وصلت مرة أخرى إلى محيط العاصمة الروسية.
من بين المناطق التي قُيدت فيها مبيعات البنزين أورينبورغ وليبيتسك وكراسنويارسك. كما أُفيد بأن مبيعات البنزين في بورصة سانت بطرسبرغ الدولية للتجارة انخفضت في المتوسط بنسبة 20 بالمائة منذ بداية أغسطس.
موسكو تتجه إلى الاستيراد للحل
فرضت الحكومة الروسية حظرًا على تصدير البنزين، وأدخلت بعض المرونة في معايير جودة الوقود، وبدأت في توريد المنتجات النفطية من الخارج بهدف تخفيف الموجة الأولى من الأزمة.
أفادت رويترز أيضًا بأن روسيا اشترت حوالي 68 ألف طن من البنزين من الهند في أغسطس. بالإضافة إلى الشحنة القادمة من الهند، يتم زيادة واردات الوقود بالسكك الحديدية عبر بيلاروسيا وكازاخستان. أعلن المسؤولون الروس أن واردات المنتجات النفطية ستستمر لدعم الإمدادات في السوق المحلية.
الموجة الأولى خفت في نهاية يوليو
بدأت أزمة الوقود في روسيا في الربيع وانتشرت إلى المزيد والمزيد من المناطق خلال أشهر الصيف. مع قيود التصدير التي فرضتها الحكومة وخطوات الاستيراد، خف النقص في الإمدادات إلى حد ما بحلول نهاية يوليو.
ومع ذلك، أعادت الهجمات الجديدة على المصافي فجوة الطاقة الإنتاجية إلى الواجهة مرة أخرى. وهكذا بدأت الموجة الثانية من نقص البنزين في روسيا، ولجأت الحكومات الإقليمية مرة أخرى إلى فرض قيود على المبيعات.