11.08.2026 16:20
الخطوات الدبلوماسية والعسكرية المتتالية التي تتخذها تركيا في الشرق الأوسط أدت إلى دق أجراس الإنذار في تل أبيب. فصعود أنقرة إلى موقع الفاعل المهيمن من خلال ملء الفراغ في الساحة السورية، وتوقيع اتفاق مكة التاريخي في مثلث باكستان والسعودية، قوبل بقلق كبير في الجبهة الإسرائيلية. ورأى رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي السابق مئير بن شبات أن التحركات الاستراتيجية لأنقرة تزيد من احتمالية الصراع بين البلدين.
قال مئير بن شابات، رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي السابق، إن النفوذ التركي المتزايد في المنطقة يرفع من خطر نشوب صراع بين البلدين.
وفي حديثه لصحيفة "معاريف" الإسرائيلية، حذّر بن شابات حكومة تل أبيب من "الاسترخاء" في مواجهة القوة الإقليمية التركية المتزايدة.
وقال بن شابات إن تركيا تستفيد من التغيرات الإقليمية لتصبح القوة الرائدة في الشرق الأوسط، معتبراً أن صعود أنقرة في المنطقة يزيد من احتمالية الصراع بين البلدين.
"تركيا أصبحت فاعلاً رئيسياً في سوريا"
وبعد انهيار نظام البعث والانسحاب "الاضطراري" للوجود العسكري الإيراني من المنطقة، شدد بن شابات على أن "تركيا أصبحت الفاعل الرئيسي في سوريا"، وتابع قوله:
"تقوم أنقرة بتمويل وتدريب الجيش السوري الجديد، وإنشاء البنية التحتية للطاقة والنقل، والقيام بالعديد من الخطوات الأخرى لتعزيز مكانتها في المنطقة."
وبخصوص اتفاقية مكة للدفاع المشترك الموقعة في 7 أغسطس بين تركيا والسعودية وباكستان، قال بن شابات: "هذا التحالف يهدف إلى توفير دفاع متبادل واستقرار إقليمي دون الاعتماد الكامل على واشنطن. وهو يضع تركيا في موقع القيادة الدبلوماسية والعسكرية."
وأضاف بن شابات أن أهداف تركيا في شرق المتوسط في إطار عقيدة "الوطن الأزرق" تتعارض مع تحالف إسرائيل مع اليونان وإدارة القبارصة اليونانيين، والممر الاقتصادي الهند-الشرق الأوسط-أوروبا (IMEC) واتفاقيات أخرى، مؤكداً أن "هذا الوضع يهيئ الأرضية لاحتكاك دائم حول مناطق الصلاحية البحرية والسيادة."
إسرائيل يجب ألا تخلط بين تركيا وإيران
وقال بن شابات إن على حكومة تل أبيب ألا تخلط بين تركيا وإيران، مشيراً إلى أن "لكل من البلدين خصائصه الفريدة ويجب التعامل معهما بشكل مختلف."
وأكد بن شابات أن شك إسرائيل وحذرها إلى حد ما من الاتفاقيات الإقليمية لن يضر، وقال:
"يجب ألا نترك أمننا في أيدي أي طرف آخر. يجب أن نحافظ على هوامش أمننا، وألا نستبدل المكاسب الملموسة بقطعة ورق هنا أو هناك، وأن نفهم أن أي اتفاق يمكن التراجع عنه في أي لحظة."