جندي إسرائيلي عذب أسيرًا فلسطينيًا، وشارك صورته مع تعليق "صباح الخير"

جندي إسرائيلي عذب أسيرًا فلسطينيًا، وشارك صورته مع تعليق

09.07.2026 20:21

نشر جندي إسرائيلي صورة عبر حسابه الشخصي على وسائل التواصل الاجتماعي مع تعليق بالعبرية "صباح الخير"، مما أثار ضجة عالمية. أظهرت الصورة رجلاً فلسطينياً عارياً مربوطاً بعصا حديدية معصوب العينين، ووصفتها منظمات حقوق الإنسان بأنها "عنف جنسي وجريمة حرب". تم حذف الصورة التي أثارت غضباً عالمياً بعد موجة ردود فعل قوية.

صورة مروعة نشرها جندي إسرائيلي على حسابه الشخصي بوسائل التواصل الاجتماعي أثارت غضباً دولياً. 

نشرها مع رسالة "صباح الخير"

الصورة التي تظهر فلسطينياً بملابسه الداخلية وعيناه معصوبتان بإحكام مربوطاً بقضيب حديدي على بطنه معذباً، وصفها خبراء حقوق الإنسان بأنها "تعذيب حي وجريمة حرب واضحة". حُذفت الصورة بعد ردود الفعل، وكانت قد نُشرت مع رسالة "صباح الخير" بالعبرية.

"مراكز الاحتجاز الإسرائيلية تحولت بوضوح إلى معسكرات تعذيب للفلسطينيين" 

أكدت ممثلة منظمة أطباء لحقوق الإنسان في إسرائيل (PHRI) أن هذه الصورة الفاضحة ليست حادثة منفردة، بل دليل واضح على القمع المنهجي الذي يتعرض له آلاف الفلسطينيين المحتجزين. قالت: "هذه الصورة تؤكد أقوال المعتقلين. مراكز الاحتجاز الإسرائيلية تحولت بوضوح إلى معسكرات تعذيب للفلسطينيين". وأعلنت المديرة التنفيذية للجنة العامة ضد التعذيب في إسرائيل أن عرض إنسان نصف عارٍ وأعزل لا يمكن تبريره بحجة أمنية، وهو يندرج مباشرة تحت بند "العنف الجنسي وجرائم الحرب" في القانون الدولي.

الجيش الإسرائيلي اعترف بالجرم لكنه ترك الأسئلة دون إجابة

تحت ضغط الصحافة الدولية، اضطر الجيش الإسرائيلي إلى تأكيد رسمياً أن الصورة التقطت داخل وحداته. زعم بيان عسكري أن هذا الوحشية "لا تتوافق مع القيم المؤسسية للجيش"، وأعلن بدء تحقيق داخلي. لكن المسؤولين العسكريين التزموا الصمت تاركين الأسئلة الحاسمة دون إجابة، مثل: هل الفلسطيني في الصورة على قيد الحياة؟ هل تم تحديد هويته؟ هل تلقى دعماً طبياً عاجلاً؟ هل أُبلغت عائلته التي فقدته في غزة؟

صرخة أمهات يائسة

انتشار الصورة زاد من آلام العائلات الفلسطينية التي فقدت أبناءها منذ شهور على أيدي القوات الإسرائيلية دون أي أثر حياتي. ادعت على الأقل أمهات فلسطينيتان أن الشخص في الصورة هو ابنهما، وطالبتا السلطات القضائية بالتحقيق. روت الأم رنا أبو ناصر بالدموع أنها تعرفت على ابنها أسامة المأسور في مارس من خلال ندبة قديمة في ساقه، بينما تعرفت الأم جودة الغول على ابنها أمين المفقود منذ نوفمبر 2023 من خلال خط شعره وفكه.

أفادت منظمة حقوق الإنسان HaMoked أن إسرائيل تفرض حاجزاً معلوماتياً متعمداً لإخفاء المعتقلين عن العالم، وأن نظام الاستعلام عبر البريد الإلكتروني الذي أُنشئ في مايو 2024 هو مجرد واجهة. وأضافت المنظمة أن مئات الفلسطينيين الذين اعتقلوا أمام شهود عيان ما زال وجودهم يُنكر رسمياً.

In order to provide you with a better service, we position cookies on our site. Your personal data is collected and processed within the scope of KVKK and GDPR. For detailed information, you can review our Data Policy / Disclosure Text. By using our site, you agree to our use of cookies.', '