أزمة "الأميرة" في السياسة الفرنسية: علاقة النجم الصاعد لليمين المتطرف موضع جدل

أزمة

12.06.2026 17:21

في فرنسا، علاقة حب جوردان بارديلا، زعيم اليمين المتطرف "القادم من الشعب"، مع الأميرة الإيطالية ماريا كارولينا تسببت في أزمة داخل الحزب. بعد أسلوب حياته الفاخر وصور موناكو، تعرض السياسي البالغ من العمر 30 عاماً لاتهامات من المعارضة بـ"النخبوية"، مما أثار مخاوف الحزب من فقدان ناخبيه من الطبقة العاملة.

أثارت قصة حب جوردان بارديلا، الزعيم الشاب لحزب التجمع الوطني (RN) اليميني المتطرف في فرنسا، مع الأميرة ماريا كارولينا، إحدى الشخصيات المعروفة في الأرستقراطية الإيطالية، صدى واسعًا في أروقة الحزب والسياسة الفرنسية. بارديلا البالغ من العمر 30 عامًا، والذي بنى صورته السياسية كشخص من أصول ضواحي ومن عامة الشعب، يتعرض لانتقادات من المعارضة بسبب ظهوره الفاخر الأخير، حيث يُتهم بأنه "سياسي نخبوي يحتسي الشمبانيا في موناكو".

سباق موناكو الكبير أشعل الفتيل

ظهرت العلاقة لأول مرة في أبريل/نيسان الماضي من خلال صور نشرتها مجلة Paris Match الفرنسية. لكن ظهور بارديلا (30 عامًا) والأميرة ماريا كارولينا دي بوربون دي سيسيل (22 عامًا) معًا في سباق موناكو الكبير زاد من حدة الانتقادات.

بارديلا والأميرة ماريا كارولينا

اتهمت المعارضة اليسارية زعيم حزب التجمع الوطني بالارتباط بالطبقات الثرية والملاذات الضريبية. صرح فابيان روسيل، زعيم الحزب الشيوعي الفرنسي، قائلاً: "بارديلا لم يقف أبدًا إلى جانب العمال. إنه يفضل احتساء الشمبانيا مع أميرته في موناكو". بينما جادلت مارين توندولييه، زعيمة حزب الخضر، بأن هذا الظهور في مكان مثل موناكو يحمل رسالة سلبية تجاه الجمهور.

نفى المقربون من بارديلا هذه الادعاءات، مؤكدين أن الثنائي تواجد في المدرجات الرسمية وليس في أقسام كبار الشخصيات الفاخرة، وأن الادعاءات بأن الأكواب البيضاء التي كانت بحوزتهم تحتوي على شمبانيا لا تعكس الحقيقة.

صورة "ابن الشعب" في خطر

داخل حزب التجمع الوطني، يثار جدل حول التكلفة السياسية التي قد تسببها قصة الحب هذه. على الرغم من أن بعض مسؤولي الحزب فكروا في البداية في تغليف هذه العلاقة بشكل إيجابي على أنها "قصة خيالية لقائد سياسي شاب من عامة الشعب وأميرة"، إلا أن المخاوف من رد فعل عكسي بين القاعدة الشعبية طغت.

يعتقد مستشارو الحزب أن ظهور بارديلا إلى جانب الدوائر الأرستقراطية في موناكو وإيطاليا قد ينفر الناخبين من ذوي الدخل المحدود والطبقة العاملة، الذين كافحت مارين لوبان لسنوات لكسب تأييدهم.

بارديلا في حدث رسمي

تغيير في خطاب السياسات الاقتصادية

تزامنت هذه الجدالات مع تصريحات جديدة لبارديلا تتجه نحو عالم الأعمال بشأن نظام التقاعد. جادل بارديلا بأن نظام التقاعد الحالي غير مستدام اقتصاديًا، قائلاً إنهم يعملون على نموذج مرن قائم على سنوات الخدمة بدلاً من العمر الثابت. يتعارض هذا الموقف مع التعهدات التقليدية لمارين لوبان بخفض سن التقاعد، مما أثار أصواتًا معارضة داخل الحزب.

على الرغم من كل هذه الهزات في الصورة والجدالات الأيديولوجية، تظهر استطلاعات الرأي الأخيرة أن ثنائي بارديلا ولوبان لا يزالان يحتفظان بشعبيتهما القوية وقيادتهما بين الناخبين قبل الانتخابات الرئاسية الفرنسية المقررة في عام 2027.

In order to provide you with a better service, we position cookies on our site. Your personal data is collected and processed within the scope of KVKK and GDPR. For detailed information, you can review our Data Policy / Disclosure Text. By using our site, you agree to our use of cookies.', '