17.06.2026 17:01
صدر الحكم في قضية سيرفيت بولات (60 عامًا) الذي توفي في إزمير عام 2024 بعد تسممه ببكتيريا السالمونيلا نتيجة تناوله طبق كومبير. وقد حكمت المحكمة بدفع تعويض معنوي قدره 50 ألف ليرة لكل من طفلي بولات، بالإضافة إلى الفوائد القانونية منذ تاريخ الحادثة، مما أثار غضب الأسرة المفجوعة. وصرّحت ابنته بهار زيريك، التي تستعد لرفع القضية إلى المحكمة العليا، معربة عن رفضها للحكم: "هدفنا ليس المال بل العدالة. لا يمكن أن تساوي حياة أم 50 ألف ليرة".
في عام 2024، في منطقة بوجا في إزمير، أطفال سيرفيت بولات، الذي توفي في منزله بعد نقله إلى المستشفى بسبب الاشتباه في تسممه بعد تناوله طعام كومبير في إحدى المنشآت، سيرفعون قرار التعويض الأدبي البالغ 50 ألف ليرة لكل منهم إلى المحكمة العليا.
في 11 يونيو، صدر حكم في دعوى التعويض الأدبي المتعلقة بوفاة بولات (60 عامًا) في محكمة إزمير الابتدائية الثالثة والعشرين للحقوق المدنية.
قبلت المحكمة جزئيًا الدعوى التي رفعها طفلا بولات بمطالبة كل منهما بـ 500 ألف ليرة، وحكمت لابنته باهر زيريك وابنها مراد بولات بـ 50 ألف ليرة تعويضًا أدبيًا لكل منهما، على أن يُدفع هذا المبلغ مع الفائدة القانونية اعتبارًا من تاريخ الحادث في 28 ديسمبر 2024.
"هدفنا ليس المال بل العدالة"
قالت باهر زيريك لمراسل وكالة الأناضول إنها لا تعتبر مبلغ التعويض الذي حددته المحكمة كافيًا.
وأوضحت زيريك أن والدتها لم تمت بسبب أي مرض، بل توفيت بسبب بكتيريا السالمونيلا، قائلة: "لا ينبغي أن تكون حياة الإنسان بهذه السهولة."
وأعربت زيريك عن أن أي مبلغ لن يعيد والدتهن، وقالت: "أريد أن يعاقب كل من يتحمل المسؤولية هنا. حياة أم ليست 50 ألف ليرة. لا يهمني الرقم. حتى لو أعطوني مليونًا أو 5 ملايين، لن تعود أمي. أنا أبحث عن العدالة. سنرفع القرار إلى المحكمة العليا، وسنعترض. هدفنا ليس المال، بل العدالة."
وأشارت زيريك إلى أنها تعاني من مشاكل نفسية بعد الحادثة وتواصل علاجها، مضيفة: "دُمرت حياتنا. مضى 18.5 شهرًا، اليوم فقط نظرت إلى صور أمي لأول مرة، لم أستطع النظر. لم يكن هناك من لا يعرفنا هناك، لم نستطع، كل شيء كان يذكرني بأمي. أنزل الدرج فأتذكر أمي، أجلس فأتذكر أمي. بعد 15 يومًا من الحادث، اضطررنا للانتقال من المنزل الذي عشنا فيه لمدة 27 عامًا."
"أريد التبرع للأطفال الأيتام"
أكد مراد بولات، ابن سيرفيت بولات، أن هدفهم من دعوى التعويض الأدبي ليس الكسب المادي، قائلاً: "أريد التبرع بالمبلغ للأطفال الأيتام. ليذهب هذا لأطفال فقدوا أمهاتهم. في النهاية، ماتت أمنا. حتى لو أعطوني العالم، لن تعود أمي."
أما محامية الأسرة، إليف أييلديز، فأوضحت أن الدعوى تهدف إلى محاسبة المسؤولين ومنع تكرار حوادث مماثلة، مؤكدة أن مبلغ التعويض الأدبي المحكوم به بعد وفاة أم نتيجة إهمال ليس كافيًا أمام خطورة الحادث والدمار المعنوي العميق الذي يعاني منه أفراد الأسرة.
وذكرت أييلديز أنهم سيرفعون القرار إلى محكمة الاستئناف بعد إبلاغهم بالحكم المسبب.
القضية الجنائية مستمرة
لا تزال المحاكمة جارية في محكمة إزمير السابعة عشرة للجنايات ضد المتهمين المفرج عنهم، وهم مالك محل بيع الكومبير (ن.د.) وزوجته (ج.د.) التي تعمل في المنشأة، بتهمة "التسبب بالوفاة والإصابة نتيجة الإهمال" و"تجارة الأغذية الفاسدة أو المغشوشة"، ويواجه كل منهما عقوبة تصل إلى 15 عامًا و5 أعوام على التوالي.
ماذا حدث؟
في 28 ديسمبر 2024، تناولت باهر زيريك ووالدتها سيرفيت بولات وابنها البالغ من العمر 11 عامًا غوكهان زيريك طعام الكومبير في منشأة بحي أفيلر في بوجا. وفي نفس اليوم، توجهت العائلة إلى مستشفى بوجا سيفي ديميرصوي للتعليم والبحث بسبب القيء والإسهال، وعادت إلى منزلها بعد العلاج.
في اليوم التالي، استمرت أعراضهم، فعادت الأم وابنتها وحفيدها إلى المستشفى، وخضعوا للعلاج في قسم الطوارئ ثم خرجوا. توفيت سيرفيت بولات بعد يومين من الحادث، وقدمت عائلتها شكوى ضد المنشأة.
في تقرير اللجنة الأولى للتخصص في مؤسسة الطب العدلي التابعة لوزارة العدل، تم الإشارة إلى أن وفاة بولات نتجت عن "تسمم غذائي".
كما أظهر تقرير الفحص والتحليل الصادر عن مديرية مختبر مراقبة الأغذية في إزمير التابعة لوزارة الزراعة والغابات وجود بكتيريا السالمونيلا في عينة الكومبير المعروضة للبيع.
قبلت النيابة العامة في إزمير لائحة الاتهام المعدة ضد المتهمين (ن.د.) و(ج.د.) بتهمة "التسبب في الوفاة والإصابة نتيجة الإهمال" و"تجارة الأغذية الفاسدة أو المغشوشة"، والتي تطالب بعقوبة تصل إلى 15 عامًا و5 أعوام على التوالي.