27.02.2026 11:13
بينما تستمر الصراعات بين باكستان وأفغانستان، يتم التعليق على أن الصين قد تخرج من هذه العملية بمزايا استراتيجية واقتصادية بسبب استثماراتها التي تبلغ 3.48 مليار دولار في أفغانستان وتوريدها لطائرات حربية متطورة وأنظمة دفاعية إلى باكستان.
أدت الهجمات المتبادلة على طول خط دوراند بين باكستان وأفغانستان إلى تصاعد التوتر. أعلنت وزارة الدفاع الباكستانية بعد الاشتباكات: "نفد صبرنا، دخلنا في حرب مفتوحة مع أفغانستان". كما صرح وزير الدفاع الباكستاني خواجة محمد آصف: "الآن لدينا حرب مفتوحة بيننا". وورد أن 133 شخصًا من الجانب الأفغاني و55 جنديًا من الجانب الباكستاني لقوا حتفهم في الاشتباكات.
خلفية الأزمة المستمرة
تم رسم خط دوراند الذي يبلغ طوله 2640 كيلومترًا بين الهند البريطانية وأفغانستان في عام 1893. ومع ذلك، أدى تقسيم القبائل البشتونية على الحدود إلى مشاكل اجتماعية وسياسية. لا تعترف أفغانستان بهذا الخط كحدود رسمية. وتصف باكستان الحواجز الفولاذية التي بنتها على طول الحدود بأنها "خط احتلال". تشير الاشتباكات المتكررة في نقاط العبور تورخام وسبين بولداك إلى أن الخط لا يزال مصدر التوتر الأكبر بين البلدين.
تعليقات "الرابح الحقيقي من الحرب هو الصين"
بينما تستمر الاشتباكات، يتم التعليق في التحليلات الدولية على أن الصين قد تستفيد من هذه العملية. أصبحت أفغانستان تعتمد على الصين بعد أن استولت طالبان على الحكم. من ناحية أخرى، تعتبر الصين أيضًا واحدة من أكبر موردي الأسلحة لباكستان.
العلاقات الاقتصادية بين الصين وأفغانستان
تمتلك أفغانستان هيكل اقتصاد يعتمد على المساعدات الخارجية. في البلاد، حيث القطاع الخاص ضعيف، والصناعة التحويلية محدودة، والاعتماد على القطاع الزراعي مرتفع، تعتبر الموارد المالية المحلية غير كافية للاستثمارات. يُذكر أن نفقات الأمن تشكل 28% من الميزانية العامة. يُقدّر أن إجمالي مخزون الاستثمار الأجنبي يبلغ حوالي 5 مليارات دولار، حيث يُعتبر أكبر مستثمر هو الصين بمبلغ 3.48 مليار دولار. كما تعتبر الصين واحدة من الشركاء التجاريين المهمين لأفغانستان.
تزويد الصين لباكستان بالأسلحة
تعتبر الصين واحدة من أكبر موردي الأسلحة لباكستان، حيث زودت باكستان مؤخرًا بـ 40 طائرة مقاتلة من الجيل الخامس J-35، وطائرة إنذار مبكر KJ-500 AWACS، ونظام الدفاع الجوي HQ-19. تُعرف J-35 بأنها الطائرة المقاتلة الشبح الثانية للصين بعد J-20. يُقال إن J-35، التي تُصنف ضمن فئة الطائرات المقاتلة من الجيل الخامس بفضل أنظمتها الإلكترونية المتطورة، ستوفر ترقية كبيرة لقدرات باكستان الجوية.