من هو عبد الإله السيد، أول senatör مسلم في الولايات المتحدة؟ إليك ما لا يُعرف عنه

من هو عبد الإله السيد، أول senatör مسلم في الولايات المتحدة؟ إليك ما لا يُعرف عنه

04.11.2026 18:51

فاز الديمقراطي عبد الإله السيد بسباق مجلس الشيوخ في ولاية ميشيغان الأمريكية، ليصبح أول مسلم يُنتخب لعضوية مجلس الشيوخ في تاريخ البلاد. وقد لفت الانتباه حياة السيد، البالغ من العمر 42 عاماً، الذي وُلد في الولايات المتحدة لأسرة مهاجرة مصرية، ومساره من الطب إلى السياسة، وخلفيته التعليمية، ووعوده البارزة في حملته الانتخابية.

من أبرز النتائج اللافتة للانتخابات النصفية التي جرت في الولايات المتحدة في 3 نوفمبر/تشرين الثاني جاءت من ولاية ميشيغان. فقد تغلب المرشح الديمقراطي عبد الإله السيد على منافسه الجمهوري مايك روجرز وانتُخب عضواً في مجلس الشيوخ. وبهذه النتيجة حصل السيد على لقب أول سياسي مسلم يُنتخب لمجلس الشيوخ في تاريخ الولايات المتحدة، وأصبح محل اهتمام ليس فقط بفوزه الانتخابي بل أيضاً بقصة حياته وآرائه السياسية.

ابن أسرة مصرية لكنه وُلد في الولايات المتحدة

وُلد عبد الرحمن محمد السيد، المعروف باسم عبد الإله السيد، في 31 أكتوبر/تشرين الأول 1984 في مدينة روشستر هيلز التابعة لولاية ميشيغان الأميركية. وهو ابن أسرة هاجرت من مصر إلى الولايات المتحدة، وقد وُلد ونشأ في أميركا لا في مصر.

نشأ السيد في بيئة أسرية مرتبطة بالثقافة المصرية بسبب أصول والديه المصريين، وواصل تعليمه في الولايات المتحدة. وقد جاء والده محمد السيد من مصر إلى أميركا لدراسة الهندسة، وحصل على الدكتوراه من جامعة وين ستيت في ديترويت.

وأصبحت قصة هجرة أسرة السيد واحدة من الأجزاء المهمة في هويته السياسية وفي النقاشات حول تمثيل المجتمع الأميركي.

تلقى تعليمه في أكسفورد وأصبح طبيباً

كما يلفت التاريخ التعليمي للسيد الانتباه. فقد تخرج من جامعة ميشيغان عام 2007، ثم حصل بمنحة رودس على الدكتوراه في الصحة العامة من جامعة أكسفورد. وبعد إتمام هذا التعليم عام 2011، واصل تعليمه الطبي في جامعة كولومبيا ونال لقب طبيب عام 2014.

وقبل دخوله السياسة عمل السيد في مجال الصحة، وفي عام 2015 عُيّن مديراً للصحة في ديترويت. وعمل في جهود تطوير الخدمات الصحية العامة في المدينة. وبعد ذلك تولى إدارة دائرة الصحة والخدمات الإنسانية وخدمات المحاربين القدامى في مقاطعة وين.

خطا أول خطوة له في السياسة عام 2018 بخسارة

دخل السيد أول مرة معترك السياسة بشكل كبير عام 2018 عندما شارك في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي لمنصب حاكم ميشيغان. لكنه لم يفز بالسباق، وفازت غريتشن ويتمر بالانتخابات التمهيدية.

وبعد أن واصل عمله في مجال الصحة لفترة، دخل السيد عام 2026 السباق هذه المرة إلى عضوية مجلس الشيوخ. وتغلب في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي على عضوة الكونغرس هايلي ستيفنز ليصبح مرشح حزبه. وحصل على دعم سياسيين تقدميين مثل بيرني ساندرز وألكسندريا أوكاسيو-كورتيز.

الصحة والاقتصاد في مركز وعوده الانتخابية

كان أحد العناوين البارزة في حملة السيد الانتخابية هو الوصول إلى الخدمات الصحية. وقد دافع عن نموذج الرعاية الصحية للجميع الذي يعني نظاماً صحياً ذا طابع عام يغطي جميع الأميركيين.

إضافة إلى ذلك، تحدث عن ضرورة خفض تكاليف السكن والمعيشة، وتحسين الظروف الاقتصادية للأسر العاملة، وتقليل تأثير الشركات الكبرى في السياسة.

وخلال حملته، أكد السيد أن الوصول إلى الخدمات الصحية يجب ألا يكون امتيازاً، وانتقد أيضاً تأثير التبرعات السياسية ورؤوس الأموال الكبرى في الانتخابات.

عارض الدعم العسكري لإسرائيل

كان أحد أكثر آراء السيد إثارة للجدل خلال العملية الانتخابية موقفه من سياسة الولايات المتحدة تجاه إسرائيل. ووصف السيد العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة بأنها إبادة جماعية، ودافع عن إنهاء الدعم العسكري الأميركي لإسرائيل.

وأثارت هذه التصريحات جدلاً في حملته الانتخابية. كما انتقد بعض الأسماء داخل الحزب الديمقراطي تصريحات السيد بشأن إسرائيل.

زوجته سارة جوكاكو طبيبة نفسية أيضاً

تعد حياة عبد الإله السيد الخاصة أيضاً من الموضوعات التي يهتم بها الرأي العام. تزوج السيد من الطبيبة النفسية سارة جوكاكو عام 2006، ولديهما ابنتان هما إيميلي وسيرين. وتعيش الأسرة التي تعارفا خلال سنوات الجامعة في مدينة آن أربور بولاية ميشيغان مع أطفالهما. وقد وقفت جوكاكو إلى جانب زوجها خلال حملته لمنصب الحاكم عام 2018، ولفتت الأنظار بتصريحاتها عن الحياة الأسرية.

رفض الاتهامات الموجهة إليه بسبب هويته المسلمة

أصبحت هوية السيد المسلمة محوراً للنقاشات السياسية في حملته الانتخابية. وقد طرح بعض الأسماء من الأوساط الجمهورية مزاعم بأن للسيد صلة بجماعة الإخوان المسلمين.

غير أن السيد رفض هذه الاتهامات وقال إنه لا تربطه أي صلة بالتنظيم. كما أبدى استياءه من ربط المزاعم المتعلقة بعائلته به شخصياً.

سيبدأ مهامه في مجلس الشيوخ في يناير 2027

بعد فوزه في سباق ميشيغان وتحقيقه إنجازاً تاريخياً، سيتولى السيد مقعد السناتور الديمقراطي غاري بيترز الذي يستعد للتقاعد. وسيبدأ مهامه في مجلس الشيوخ الأميركي مع بدء الكونغرس الجديد أعماله في 3 يناير 2027.

ويُعتبر فوز السيد تطوراً تاريخياً أيضاً من حيث تمثيل الأميركيين المسلمين في سياسة البلاد. فرغم أن سياسيين مسلمين عملوا سابقاً في مجلس النواب، فإن السيد أصبح أول مسلم يُنتخب في مجلس الشيوخ الأميركي.

قدّم الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما دعمه للسيد في حملته الانتخابية 

قد يغيّر موازين السياسة الأميركية

غير أن السيد يبرز في السياسة الأميركية لا فقط لكونه أول مسلم يُنتخب في مجلس الشيوخ، بل أيضاً للسياسات التي يدافع عنها والجدل الذي واجهه خلال العملية الانتخابية. ففي حين ينظر إليه بعضهم باعتباره أحد الممثلين الجدد للكفاح من أجل الخدمات الصحية والمساواة الاقتصادية، فإنه يوجد أيضاً في مركز الانتقادات بسبب سياسة إسرائيل ومساره السياسي التقدمي. وتشير تعليقات الصحافة الأميركية إلى أن فوز السيد قد يزيد تأثير الجناح التقدمي داخل الحزب الديمقراطي، فيما يبقى السؤال المطروح كيف سيؤسس السناتور الجديد توازناً سياسياً بين مجموعات ناخبة مختلفة.

In order to provide you with a better service, we position cookies on our site. Your personal data is collected and processed within the scope of KVKK and GDPR. For detailed information, you can review our Data Policy / Disclosure Text. By using our site, you agree to our use of cookies.', '