03.11.2026 12:10
دعا رئيس حزب الحركة القومية دولت بهتشلي، في اجتماع الكتلة البرلمانية لحزبه في الجمعية الوطنية التركية الكبرى، إلى تشكيل حكومة في إسرائيل تشارك فيها أحزاب عربية أيضاً، وقال: «يجب تحقيق تحالف القدس». وفي إشارته إلى أحداث العنف في أوروبا، رأى بهتشلي أن بذور الفتنة التي زرعتها أوروبا بمعاداة المهاجرين والإسلاموفوبيا بدأت تعود إليها. كما رحب بهتشلي بالموافقة على مذكرة التفاهم بين تركيا وليبيا.
أجرى زعيم حزب الحركة القومية بهتشلي تقييمات في الاجتماع الأسبوعي لكتلته البرلمانية في مجلس الأمة التركي الكبير، تناولت قضايا عديدة تتراوح من الذكرى الـ103 لتأسيس الجمهورية إلى المظاهرات في أوروبا، ومن الانتخابات الإسرائيلية إلى مسار «تركيا بلا إرهاب».
«لقد كُتبت الملحمة الثانية لإرغينيكون»
بدأ بهتشلي كلمته بالذكرى الـ103 لتأسيس الجمهورية، فقال: «في المسار المؤدي إلى الجمهورية، اصطف الشعب التركي صفوفاً خلف مصطفى كمال باشا ورفاقه الأبطال في السلاح، وكتب في الأناضول الملحمة الثانية لإرغينيكون في التاريخ التركي».
«حزب الحركة القومية هو عين الجمهورية الناظرة إلى المستقبل»
وأكد بهتشلي أن حزبه يتبنى فهماً يصون مكتسبات الجمهورية، وقال: «حزب الحركة القومية هو عين الجمهورية الناظرة إلى المستقبل، وعقلها المدرك للغد، وإرادتها المتقدمة نحو المستقبل بخطى حثيثة».
«الإرهاب سينتهي، والأخوة ستعلو»
وأشار بهتشلي إلى أن رؤية «تركيا بلا إرهاب» و«المنطقة بلا إرهاب» تحمل أهمية تاريخية، ووجّه نداءً إلى منافسيه السياسيين أيضاً. وقال بهتشلي: «لِيُواصل منافسونا السياسيون السباحة في المياه إن شاؤوا. ولْيَظنّوا أن تعكير المياه بمختلف الحملات التشويهية والتحريفات هو سياسة، كما يزعمون. لقد اتخذ الشعب التركي قراره. سينتهي الإرهاب، وستعلو الأخوة، وسيأتي السلام والطمأنينة في منطقتنا إن شاء الله».
قمة منظمة الدول التركية
وتطرق بهتشلي أيضاً إلى القمة الـ13 لمنظمة الدول التركية التي عُقدت في أنقرة، فقال إنه يعتقد أن مجالات التعاون الواردة في البيان الختامي المكوّن من 167 بنداً ستسهم في طمأنينة الدول الأعضاء وأمنها ورفاهها.
«بذور الفتنة التي زرعتها أوروبا بدأت تعود إليها»
وذكّر بهتشلي بأن المظاهرات التي بدأت في فرنسا وامتدت إلى دول أوروبية أخرى تحولت في وقت قصير إلى أعمال عنف، وقال إنهم يتوقعون من الاتحاد الأوروبي أن يذكّر الدول الأعضاء أيضاً بحساسيته تجاه الحقوق والحريات الأساسية. وقال بهتشلي: «إن بذور الفتنة التي زرعتها أوروبا، التي ظلت طويلاً تسعى إلى تحقيق مكاسب سياسية عبر حمل معاداة المهاجرين والإسلاموفوبيا وعداء الأتراك، بدأت تعود إليها».
«لم يعد لديها حتى قدرة على تحريك الدواسات»
ورأى بهتشلي أن أوروبا تفقد قوتها في المنافسة العالمية، وذكّر بمقولة: «أوروبا كالدراجة، عليها أن تتقدم، وإن توقفت سقطت». وقال بهتشلي: «ذلك أن أوروبا يبدو أنها لم يعد لديها حتى قدرة على تحريك الدواسات».
وأوصى بهتشلي الاتحاد الأوروبي بأن يركز على مشكلاته الاقتصادية والاجتماعية بدلاً من التشكيك في خطوات تركيا ضمن حقوقها السيادية، وسجّل ما يلي:
«عندما يُتجاهَل طلب تركيا للحصول على العضوية الدائمة بذرائع واهية، أذكّر بأنه لن يبقى لأوروبا وقت ولا فرصة لأن تنهض من جديد».
«الاتفاق الليبي مبعث ارتياح»
وعلّق بهتشلي على مصادقة مجلس النواب الليبي على مذكرة التفاهم الخاصة بتحديد مناطق الولاية البحرية بين تركيا وليبيا، فقال إن هذا التطور «مبعث ارتياح». ورأى بهتشلي أن مذكرة التفاهم لا تمس حقوق أي دولة ولا القانون الدولي.
«ليس من شأن أوروبا»
وزعم بهتشلي أن اليونان وإدارة جنوب قبرص اليونانية وإسرائيل والاتحاد الأوروبي يشعرون بالانزعاج من هذا التطور، فقال:
«على جميع المسؤولين في بروكسل أن يفهموا أن الإشارة بالبنان إلى تركيا، التي تملك القدرة والإرادة على اتخاذ القرارات وتنفيذها باستقلال تام ووفق مصالحها وحدها، وتحديد مسارها لها، وإعطاءها تعليمات بشأن ما يمكنها فعله وما لا يمكنها فعله، ليس من شأن أحد، كما أنه ليس من شأن أوروبا».
اتفاق مكة ومذكرة بدر
وأشار بهتشلي إلى أن اتفاق مكة للدفاع المشترك، الموقّع في 7 أغسطس 2026 بين تركيا وباكستان والسعودية، سيعزز الثقة والتضامن بين الأطراف. وذكّر بأن الاتفاق مطروح على جدول أعمال مجلس الأمة التركي الكبير للتصديق عليه، وسجّل أن مذكرة بدر الموقّعة في 21 أكتوبر في الدوحة بين تركيا وقطر وباكستان وإندونيسيا قد نقلت هذا التعاون إلى أرضية أكثر صلابة.
«يجب تحقيق تحالف القدس»
وأشار بهتشلي إلى أن أي حزب لم يتمكن من الحصول على أغلبية لتشكيل الحكومة في الانتخابات الإسرائيلية، وقال إنه يجد حصول الأحزاب العربية على موقع قوي أمراً لافتاً. ورأى بهتشلي أن تشكيل حكومة تضم الأحزاب العربية أيضاً سيكون خطوة تاريخية بالنسبة للسياسة الإسرائيلية.
وقال بهتشلي إن دعم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والمنظمات اليهودية الدولية لحكومة كهذه سيسهم في السلام الإقليمي، وأضاف:
«نرى أنه ينبغي اغتنام الفرصة لتشكيل حكومة جديدة تُمثَّل فيها الأحزاب العربية أيضاً، وتعزز التوافق المجتمعي وإرادة التعايش السلمي، ويجب تحقيق تحالف القدس».
«ستُنقل العلاقات التركية العراقية إلى نقطة متقدمة»
وأشار بهتشلي إلى أن تصريح رئيس الوزراء العراقي بشأن جمع الأسلحة بيد الدولة يشير إلى أن هدف «المنطقة بلا إرهاب» سيؤتي ثماره، وقال إن مشروع طريق التنمية سينقل علاقات البلدين إلى نقطة أكثر تقدماً بكثير. وهنّأ بهتشلي الرئيس رجب طيب أردوغان وكل من أسهم في النجاحات الدبلوماسية.
«مهمة السياسة ليست التحريض بل التوحيد»
وواصل بهتشلي في ختام كلمته انتقاداته للمعارضة، ورأى أن دعوة المجتمع إلى النزول إلى الشارع بخطابات غير مسؤولة من شأنها أن تعرّض المستقبل المشترك للشعب للخطر. وقال بهتشلي: «محاولة جعل الشوارع عنواناً للتوتر والصراع لا يمكن أن تكون شأناً من شؤون السياسة. مهمة السياسة ليست التحريض بل التوحيد، وليست الاستقطاب بل العناق».
وشدد بهتشلي على أن التطهّر والتبرؤ في السياسة ضرورة لا يمكن تأجيلها، وقال: «قد حان الوقت الآن لترك الفساد والتلوث وكل الأعباء التي أثقلت السياسة خلفنا».
.