02.11.2026 13:31
رئيس مجلس إدارة بايكار وقائد التكنولوجيا سلجوق بيرقدار، مخاطباً العلماء الشباب: «ننظر إلى أجندة بلادنا. نرى في جانب الأعمال التي يقوم بها أشخاص مثلكم يحاولون الوصول إلى مكانة ما بالكد والتعب، وبمعاناة الفكر، وبالجهد المضني، من أجل شفاء الناس، ونرى في جانب آخر أشخاصاً يحاولون بهذه السرعة، وبالطريق السهل، وبشكل غير أخلاقي، الوصول إلى مكانة ما وامتلاك الثروة.» قال.
في كلمة ألقاها في المؤتمر الـ12 لعالم الطب التركي، الذي نُظّم برعاية رئاسة الجمهورية وبالتعاون مع وزارة الصحة ورئاسة معاهد الصحة التركية (TÜSEB)، قدّم بيراقدار تقييمات حول مساهمة الدراسات العلمية في خدمة البشرية وأهداف الباحثين الشباب.
وأعرب بيراقدار عن ارتياحه لوجوده إلى جانب علماء حققوا نجاحات دولية في مجالاتهم، وقال إن لقاءه بالشباب الذين سيصوغون عالم العلم في المستقبل على وجه الخصوص يمثل له مصدر سعادة وفخر كبيرين.
وتناول بيراقدار الأعمال المنجزة في عالم العلم، مشيرًا إلى التطورات في مجالي الوراثة وعلم الأعصاب.
وأشار بيراقدار إلى أن اللقاح الذي طوّره البروفيسور الدكتور أوغور شاهين والبروفيسورة الدكتورة أوزليم توريجي أثناء جائحة كوفيد-19 أسهم في صحة ملايين الأشخاص حول العالم، وأفاد بأن الأعمال في هذا المجال تتجه نحو تطوير أدوية مخصصة لكل شخص.
«كيف تفعلون ما تفعلون أهم مما تفعلون»
وخلال كلمته قدّم بيراقدار نصائح إلى العلماء الشباب، مؤكدًا أنه لا ينبغي قياس النجاح بالألقاب أو الجوائز أو المناصب التي يُبلغها المرء فقط.
وسجّل بيراقدار ما يلي:
«بصفتي أخًا لكم، أودّ أن أقول لإخوتي الشباب: لا حاجة لأن تعملوا لتكونوا الأفضل في العالم. وهذا ليس مهمًا جدًا أيضًا. والحقيقة أن هذا مفهوم غامض جدًا. المهم هو النية والجهد الكامنان في داخلكم. بل وردت أسئلة من قبيل: في أي مجال أعمل؟ وهذا أيضًا ليس مهمًا جدًا. كيف تفعلون ما تفعلون أهم مما تفعلون. وبأي أخلاق وبأي مبدأ تنفذون ذلك هو الأهم.»
وشدّد بيراقدار على أن العلماء يبذلون جهودًا طويلة على مدى سنوات لإجراء أعمال تعود بالنفع على البشرية، وقال إنه في مقابل الجهد والمسعى العلمي توجد مساعٍ إلى تحصيل المكاسب والمكانة بطرق سهلة.
وتابع بيراقدار:
«ننظر إلى أجندة بلدنا. فمن ناحية، هناك أعمال يقوم بها أشخاص مثلكم يحاولون الوصول إلى مواقع عبر الكدّ والتعب، وبذل الجهد الفكري، من أجل شفاء الناس؛ ومن ناحية أخرى، نرى أشخاصًا يحاولون بسرعة وبطرق سهلة وغير أخلاقية الوصول إلى مواقع وامتلاك ثروات. ليس مهمًا جدًا إلى أين تصلون يا أصدقاء. إلى أي مكانة، وأي منصب... ولا مهم أيضًا أي جائزة تربحون. ولا مهم أيضًا ما يمنحه الناس لكم من ألقاب ومكانات. المهم هو نيّتكم. لأي غرض ولأي هدف تبذلون الجهد، وبأي مبدأ، ومن دون أن تحيدوا عن الجهد والعرق والكدّ الفكري والطريق المستقيم، تكون جهودكم.»
«يجب الاستعداد لسباق الغد لا لسباق اليوم»
وذكر بيراقدار أنه حرص في حياته العملية أيضًا على مراعاة المبادئ نفسها، مشيرًا إلى أهمية التحرك في ظل التطورات التكنولوجية مع استشراف المستقبل.
وقال بيراقدار: «لطالما حاولت أن أفعل ذلك. وفي نهاية اليوم، وفي نهاية الطريق، حرصت على السير بمبدأ مستقيم يجعل جبيني مرفوعًا، ولا يفقدني أبدًا احترامي لنفسي وكرامتي الذاتية.»
وأشار بيراقدار إلى أنه حاول تجاوز ظروف المنافسة اليوم والتركيز على احتياجات المستقبل، وتابع كلامه كالتالي:
«حرصت على العمل لا من أجل سباق اليوم بل من أجل سباق الغد، ولا من أجل سباق انتهى اليوم أو يُصمم اليوم، بل على العمل مع استشراف ما قد يكون عليه سباق الغد. وحرصت أيضًا على أن أكون في المقدمة في سباق اليوم، لكن ذلك لم يكن مهمًا جدًا. المهم كان الغرض نفسه، والهدف نفسه، والنية نفسها.»
ودعا بيراقدار الشباب إلى رفع سقف أهدافهم، وسجّل ما يلي:
«بصفتي أخًا لكم، وبصفتي أخًا أكبر، ارفعوا أهدافكم. وابذلوا أقصى جهدكم، ولا تحيدوا أبدًا عن المبدأ المستقيم. وأنا أؤمن بأن إيمانكم وجهدكم، وأن الله تعالى الذي يرى ذلك، سيكون عونًا لكم.»
ذكرى «قزيل إلما» من عزيز سانجار
كما شارك البروفيسور الدكتور عزيز سانجار، الحائز على جائزة نوبل في الكيمياء، ذكرى تتعلق بسترة بايكار التي أهداها إياه سلجوق بيراقدار.
وقال سانجار إن بيراقدار أعطاه سترة تحمل عبارة «قزيل إلما»، مضيفًا: «أعطاني سلجوق سترة من بايكار. وعلى ظهرها كتبت قزيل إلما. أنا أذهب إلى العمل سيرًا على الأقدام. منزلنا قريب من المختبر. أرتديها دائمًا. كل تشابل هيل (البلدة الواقعة في ولاية كارولينا الشمالية حيث تقع جامعة كارولينا الشمالية التي يعمل بها عزيز سانجار) تعرف ما هي قزيل إلما.»
وردّ سلجوق بيراقدار على كلام سانجار بقوله: «طريقنا مفتوح، وأفقنا قزيل إلما.»