31.10.2026 13:01
قال الحائز على جائزة نوبل في الكيمياء، الأستاذ الدكتور عزيز سنجر، إنه يرتدي باستمرار عند ذهابه إلى العمل السترة التي أهداه إياها رئيس مجلس إدارة شركة بايكار، سلجوق بيرقدار، والمكتوب على ظهرها «قزيل إلما». وقال سنجر: «كل تشابل هيل تعرف ما هي قزيل إلما». أما بيرقدار، الذي تحدث في المؤتمر الثاني عشر لعالم الطب التركي، فشدّد لدى مخاطبته العلماء الشباب على العمل والأخلاق.
لفت الحوار حول «قيزيل إلما» بين البروفيسور الدكتور عزيز سانجار وسلجوق بيرقدار، اللذين التقيا في مؤتمر عالم الطب التركي، الانتباه. وخاطب بيرقدار العلماء الشباب في المؤتمر، وأعرب عن استنكاره أيضاً لمن يحاولون الوصول إلى أماكن بطرق سهلة وغير أخلاقية.
ذكرى «قيزيل إلما» من عزيز سانجار
شارك الحائز على جائزة نوبل في الكيمياء البروفيسور الدكتور عزيز سانجار ذكرى تتعلق بسترة «بايكار» التي أهداها إياه سلجوق بيرقدار. وقال سانجار، الذي روى أن بيرقدار أعطاه سترة مكتوباً عليها «قيزيل إلما»: «أعطاني سلجوق سترة من بايكار، وعلى ظهرها عبارة قيزيل إلما. أنا أذهب إلى العمل سيراً على الأقدام. منزلنا قريب من المختبر. أرتديها دائماً. كل تشابل هيل يعرفون ما هي قيزيل إلما».
تُعرف تشابل هيل بأنها البلدة الواقعة في ولاية كارولينا الشمالية، حيث تقع جامعة كارولينا الشمالية التي يعمل فيها سانجار.
بيرقدار: طريقنا مفتوح، وأفقنا «قيزيل إلما»
ورد سلجوق بيرقدار على كلام سانجار بعبارة: «طريقنا مفتوح، وأفقنا قيزيل إلما».
وفي كلمة ألقاها في المؤتمر الذي نُظّم تحت رعاية رئاسة الجمهورية وبالتعاون مع وزارة الصحة ورئاسة معاهد الصحة التركية (TÜSEB)، أشار سلجوق بيرقدار، رئيس مجلس إدارة شركة بايكار وقائد التكنولوجيا، إلى تقييمات تتعلق بمساهمة الأعمال العلمية في خدمة البشرية وأهداف الباحثين الشباب.
«اللقاء بالشباب مصدر فخر»
وأعرب بيرقدار عن ارتياحه لوجوده إلى جانب علماء حققوا نجاحات دولية في مجالاتهم في المؤتمر، وقال إن لقاء الشباب الذين سيصوغون عالم العلم في المستقبل على وجه الخصوص يمثل له سعادة كبيرة ومصدر فخر.
وتناول بيرقدار الأعمال المنجزة في عالم العلم، فأشار إلى التطورات في مجال علم الوراثة وعلم الأعصاب. وأكد أن اللقاح الذي طوّره البروفيسور الدكتور أوغور شاهين والبروفيسورة الدكتورة أوزليم توريجي أثناء جائحة كوفيد-19 أسهم في صحة ملايين الناس حول العالم، وذكر أن الأعمال في هذا المجال تتقدم نحو تطوير أدوية مخصصة لكل شخص.
«كيف تفعل ما تفعله أهم مما تفعله»
وقدّم بيرقدار في كلمته نصائح إلى العلماء الشباب، وشدد على أنه لا ينبغي قياس النجاح بالألقاب أو الجوائز التي تُنال أو المناصب التي يُوصَل إليها فقط. وسجّل بيرقدار ما يلي:
«بصفتي أخاً لكم، أريد أن أقول لإخوتي الشباب: لا حاجة لأن تعملوا لتكونوا الأفضل في العالم. وهذا ليس مهماً جداً أيضاً. والحقيقة أن هذا مفهوم غامض جداً أيضاً. المهم هو النية والاجتهاد في داخلكم. حتى وردت أسئلة مثل: في أي مجال أعمل؟ وهذا ليس مهماً جداً أيضاً. كيف تفعلون ما تفعلونه أهم مما تفعلونه. والأهم بأي أخلاق وبأي مبدأ تحققون ذلك».
«من يحاولون الوصول إلى مواقع بطرق سهلة وغير أخلاقية»
وشدد بيرقدار على أن العلماء يجرون أعمالاً تعود بالنفع على البشرية بعد سنوات طويلة من الجهد، وقال إنه في مقابل الجهد والسعي العلمي توجد مساعٍ إلى تحقيق مكاسب ومكانة بطرق سهلة.
وتابع بيرقدار قائلاً:
«ننظر إلى أجندة بلدنا. ففي مقابل أعمال أشخاص مثلكم يحاولون الوصول إلى مواقع ما بكدهم وجهدهم الفكري، وبما يقومون به من أعمال لشفاء الناس، نرى في المقابل أناساً يحاولون بهذه السرعة، وبالطرق السهلة وغير الأخلاقية، الوصول إلى مواقع وامتلاك الثروة. لا يهم كثيراً أين وصلتم يا أصدقاء، ولا إلى أي مكانة أو منصب. ولا يهم كثيراً أي جائزة كسبتم. ولا يهم كثيراً أيضاً ما يمنحه الناس لكم من مكانة. المهم هو نيتكم. المهم هو لأي غاية ولأي هدف بذلتم جهدكم، وبأي مبدأ، ومن دون أن تحيدوا عن العمل والعرق والجهد الفكري والطريق المستقيم، بذلتم جهودكم».
«يجب الاستعداد لسباق الغد لا لسباق اليوم»
وأشار بيرقدار، الذي روى أنه حرص على مراعاة المبادئ نفسها في حياته العملية، إلى أهمية التحرك مع استشراف المستقبل في التطورات التكنولوجية. وقال بيرقدار: «حاولت دائماً أن أفعل ذلك. وفي نهاية اليوم، وفي نهاية الطريق، حرصت على السير بمبدأ مستقيم يجعلني مرفوع الرأس، ولا أفقد أبداً احترامي لنفسي وتقديري لذاتي».
وأكد بيرقدار أنه حاول تجاوز ظروف منافسة اليوم والتركيز على احتياجات المستقبل، ثم واصل كلامه قائلاً:
«حرصت على العمل باستشراف ما سيكون عليه سباق الغد، لا سباق اليوم، ولا سباق انتهى أو صُمم اليوم. كما حرصت على أن أكون في المقدمة في سباق اليوم، لكن ذلك لم يكن مهماً جداً أيضاً. المهم كان الغاية نفسها، والهدف نفسه، والنية نفسها».
«ارفعوا أهدافكم عالياً»
ودعا بيرقدار الشباب إلى رفع أهدافهم عالياً، وسجّل ما يلي:
«بصفتي أخاً لكم، ارفعوا أهدافكم عالياً. وابذلوا أقصى جهدكم، ولا تحيدوا أبداً عن المبدأ المستقيم. أنا أؤمن بأن إيمانكم واجتهادكم، والمولى عز وجل الذي يرى ذلك، سيكونون عوناً لكم. ”
.