تغيّرت الكتب المدرسية في سوريا! أُزيلت عبارتا 'الاحتلال العثماني' و'اضطهاد الأتراك'، وأُخرجت إسكندرون من الخريطة

تغيّرت الكتب المدرسية في سوريا! أُزيلت عبارتا 'الاحتلال العثماني' و'اضطهاد الأتراك'، وأُخرجت إسكندرون من الخريطة

29.10.2026 22:55

غيّرت وزارة التربية السورية سرد الحقبة العثمانية تغييرًا جذريًا في المناهج التي جددتها. وأُزيلت عناوين «الاحتلال العثماني» و«ظلم الأتراك» و«الثورة العربية الكبرى»، وحُذف من النص وصف «جزار العرب» الذي كان يُستخدم لجمال باشا. أما إسكندرون، التي كانت تُعرض ضمن «الأراضي المغتصبة» في عهد الأسد، فلا تظهر في الكتب الجديدة ولا على الخريطة السورية.

أجرت وزارة التربية في سوريا تغييرات جذرية في مناهجها التعليمية المحدّثة في ما يتعلق بسرد الدولة العثمانية والثورة العربية والهوية الوطنية.

أُعيدت صياغة السرد المتعلق بالعهد العثماني بالكامل في الكتب المدرسية الجديدة.

السرد العثماني تغيّر من أوله إلى آخره

أُزيلت من المناهج العناوين التي كانت ترد في المنهج القديم بصيغة «الاحتلال العثماني» و«اضطهاد الأتراك» و«الثورة العربية الكبرى».

في حين كانت الحركة التي أطلقها الشريف حسين ضد الدولة العثمانية عام 1916 تُوصف في الكتب القديمة بأنها «الثورة العربية الكبرى»، فقد وُصفت في الكتب الجديدة بأنها «حركة تمرد حسين بن علي».

وفي القسم الذي يُشرح فيه هدف التمرد، استُخدمت عبارة «فصل الأراضي العربية عن الدولة العثمانية» بدلًا من عبارة «تحرير الأراضي العربية من الاحتلال العثماني».

وفي الجزء الذي يُتناول فيه الإعلان البريطاني-الفرنسي، غُيّرت عبارة «إنقاذ الشعوب من اضطهاد الأتراك» إلى «إخراج العثمانيين من المنطقة».

كما أُزيل من النص الجديد وصف «جزّار العرب» الذي كان يُستخدم للقائد جمال باشا في الكتب القديمة. وأُدرجت معلومة مفادها أن الأشخاص الذين أُعدموا في عهد جمال باشا كانوا متهمين بالتعاون مع بريطانيا وفرنسا.

وتتناول المناهج الجديدة أن بريطانيا، بينما كانت تتعاون مع الشريف حسين ضد العثمانيين، كانت تخطط لتقاسم الأراضي العثمانية مع فرنسا، وأن وعود الاستقلال التي قُدمت للشريف حسين لم تُنفّذ.

الأمة بدل الوطن، والشورى بدل الديمقراطية

في حين كان يُذكر في عهد البعث أنه ينبغي إعداد الطلاب «لخدمة الوطن»، فقد وردت هذه العبارة في النص الجديد بصيغة «خدمة الدين والأمة».

أُزيلت عبارة «القومية العربية والاعتزاز بالعروبة» ووُضعت مكانها عبارة «الاعتزاز بالحضارة الإسلامية».

غُيّر هدف تنشئة الأطفال كأفراد «يحترمون القانون» إلى «أفراد يحترمون الشريعة الإسلامية».

وفي سرد عصر الخلفاء الراشدين، استُخدم مفهوم «الشورى» بدلًا من مفهوم «الديمقراطية» الذي كان مستخدمًا سابقًا.

إسكندرون أُزيلت من الخريطة

في عهد نظام الأسد المخلوع، كانت كتب الصف التاسع تُظهر إسكندرون وفلسطين والأحواز ضمن «الأراضي المغتصبة»، أما في المناهج المحدّثة فقد أُزيلت عبارتا إسكندرون والأحواز، ولم يبقَ في القائمة سوى فلسطين.

كما لم تعد إسكندرون، التي كانت تظهر في خريطة سوريا في عهد النظام المخلوع، واردة في المناهج الجديدة.

غُيّرت عبارة «فلسطين والجولان تحت الاحتلال» الواردة في الكتب القديمة إلى «الأراضي المحتلة للمسلمين»، كما غُيّرت عبارة «دعم المقاومة الفلسطينية» إلى «دعم مجاهدي الأراضي الإسلامية».

من جهة أخرى، أُضيفت إلى الكتب المدرسية الجديدة نضال عز الدين القسام الذي لم يكن وارِدًا في المنهج القديم، وحلّت شخصيات بارزة من التاريخ الإسلامي مثل عمر المختار ونور الدين زنكي محل شخصيات بعثية محلية.

لوحظ أن صورة الرئيس المصري جمال عبد الناصر، التي كانت تظهر في الكتب القديمة إلى جانب صورة الرئيس السوري شكري القوتلي، قد أُزيلت من الصورة.

In order to provide you with a better service, we position cookies on our site. Your personal data is collected and processed within the scope of KVKK and GDPR. For detailed information, you can review our Data Policy / Disclosure Text. By using our site, you agree to our use of cookies.', '