23.10.2026 21:11
في ظل استمرار التوتر المرتفع في المنطقة بسبب تزايد المخاطر الأمنية وهجمات الحوثيين في البحر الأحمر، تستعد أنقرة لاستضافة اتصال دبلوماسي مهم. وسيقوم وزير الخارجية وشؤون اليمنيين في الخارج، أفراح عبد العزيز الزبا، بزيارة رسمية إلى تركيا. وأعلنت وزارة الخارجية أن الزيارة، التي تكتسي أهمية حاسمة بالنسبة للاستقرار الإقليمي ومسار الصراعات، ستتم في 24 أكتوبر/تشرين الأول.
في وقت لا تزال فيه الهجمات الحوثية في اليمن وأزمة الأمن في البلاد والتهديدات التي تواجه النقل البحري في البحر الأحمر تحافظ على مكانتها على جدول الأعمال، يصل وزير الخارجية وشؤون المغتربين اليمنيين أفراح عبد العزيز الزبا إلى تركيا. وأعلنت وزارة الخارجية أن الزبا سيزور تركيا في 24 أكتوبر 2026.
اليمن والأمن الإقليمي على جدول الأعمال
تحظى الهجمات الحوثية في اليمن، ولا سيما الاشتباكات في منطقة تعز والتهديدات الموجهة للبنية التحتية المدنية، باهتمام المجتمع الدولي. وتؤكد الحكومة اليمنية أن أنشطة الحوثيين تؤثر على أمن البلاد واستقرارها فضلاً عن التوازنات الإقليمية.
وكان وزير الخارجية اليمني الزبا قد لفت في تصريحات سابقة إلى أن الهجمات الحوثية تشكل تهديداً للنقل البحري والتجارة الدولية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب.
العلاقات التركية اليمنية على طاولة البحث
وفيما تؤكد تركيا دعمها لوحدة اليمن وسيادته وسلامة أراضيه، فإنها تولي أهمية للجهود الرامية إلى إعادة الأمن والاستقرار في البلاد. كما يبرز من بين الموضوعات الرئيسية تعزيز التنسيق الدبلوماسي وتطوير التعاون بين البلدين.
أما التفاصيل المتعلقة بالمواضيع التي ستُبحث في إطار زيارة الزبا إلى تركيا فلم تُعلن بعد. ويُتوقع أن تشكل الزيارة أرضية للاتصالات الدبلوماسية فيما يخص آخر التطورات في اليمن وملفات الأمن الإقليمي.
تصاعد التوتر في الهجمات الحوثية
تصاعدت الاشتباكات بين الحوثيين وقوات الحكومة المعترف بها دولياً في اليمن من جديد منذ سبتمبر 2026. وقد أدت محاولات الحوثيين تحقيق تقدم على ساحل البحر الأحمر وحول مضيق باب المندب الاستراتيجي إلى زيادة المخاوف الأمنية في المنطقة.
وفي الأيام الأخيرة امتدت الهجمات إلى السعودية أيضاً. وقد أثارت الهجمات الحوثية بالصواريخ والطائرات المسيّرة التي استهدفت المطارات ومنشآت الطاقة مخاوف بشأن الأمن الإقليمي والنقل الدولي. كما أدان مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة الهجمات الحوثية على البنية التحتية المدنية والسفن التجارية، داعياً إلى إنهاء التصعيد العسكري.
ومن بين أشد نتائج الاشتباكات، الهجوم الذي استهدف في 19 أكتوبر معسكراً تدريبياً تابعاً لقوات الأمن في محافظة شبوة. وبحسب إعلان السلطات اليمنية، قُتل ما لا يقل عن 73 شخصاً وأُصيب أكثر من 200 شخص في الهجوم الذي نُفذ بصواريخ باليستية. وأعلن الحوثيون مسؤوليتهم عن الهجوم، زاعمين أن المعسكر المستهدف تديره قوات سعودية.
فيما تستمر الاشتباكات المتفاقمة في اليمن والمخاطر الأمنية في البحر الأحمر، تحمل زيارة وزير الخارجية اليمني أفراح عبد العزيز الزبا إلى تركيا أهمية من حيث الاتصالات الدبلوماسية بين أنقرة وصنعاء.