19.10.2026 15:11
يلفت الانتباه قيام لاعبين مشهورين عالميًا مثل كريستيانو رونالدو وهاري كين وكيفن دي بروين ببصق المشروبات التي يضعونها في أفواههم أثناء المباراة دون ابتلاعها. وراء هذا السلوك الذي يثير فضول مشجعي كرة القدم توجد طريقة تُعرف في علوم الرياضة باسم المضمضة بالكربوهيدرات، وقد تساهم في تحسين الأداء.
في البطولات الكبرى مثل كأس العالم ودوري أبطال أوروبا UEFA، يُلاحظ أن اللاعبين يأتون إلى جانب الملعب ويضعون المشروبات في أفواههم ثم يغرغرون بها لبضع ثوانٍ قبل أن يبصقوها.
قد يعتمد هذا التصرف، الذي يبدو للوهلة الأولى بلا معنى، على طريقة المضمضة بالكربوهيدرات المعروفة في علوم الرياضة باسم Carb Rinsing. ويُذكر أن هذه الطريقة، التي تُستخدم خصوصًا في المباريات عالية الإيقاع، قد تُحدث تأثيرات إيجابية على الأداء البدني.
يؤثر في مراكز المكافأة والتحفيز في الدماغ
عندما يتم المضمضة بسائل يحتوي على كربوهيدرات، تنشط آليات الإحساس في تجويف الفم. وتشير الأبحاث إلى أن هذه العملية قد تؤثر في نشاط بعض مناطق الدماغ المرتبطة بالمكافأة والتحفيز والتحكم الحركي.
ولذلك، يمكن للرياضيين الحصول على ميزة محدودة من حيث الأداء حتى دون ابتلاع الكربوهيدرات. غير أن الطريقة لا تزوّد الجسم بالطاقة بشكل فعلي، ولا تعيد ملء مخازن الطاقة المستنفدة.
قد يُفضَّل استخدامها لتجنب اضطرابات المعدة
قد يؤدي تناول كميات كبيرة أو مشروبات عالية التركيز من الكربوهيدرات أثناء النشاط البدني المكثف إلى إصابة بعض الرياضيين بالغثيان والانتفاخ واضطرابات في الجهاز الهضمي. أما طريقة المضمضة بالكربوهيدرات، لأنها لا تتطلب ابتلاع السائل، فيمكن أن تشكّل بديلاً للرياضيين الذين يرغبون في تجنب هذه المشكلات.
لا تُظهر التأثير نفسه لدى كل لاعب كرة قدم
تشير الدراسات العلمية إلى أن المضمضة بالكربوهيدرات قد توفر مزايا صغيرة في الأداء، خصوصًا في تمارين التحمل التي تُؤدى لفترات زمنية محددة. ومع ذلك، قد يختلف تأثير الطريقة بحسب الحالة الغذائية للرياضي ومدة التمرين وشدته. كما أن المضمضة لا تعوّض استهلاك الماء والكربوهيدرات الذي يحتاج إليه اللاعب أثناء المباراة.