15.10.2026 09:02
ظهر حجم كارثة الفيضان التي فقد فيها شخصان حياتهما في إسطنبول، والتي حُطّم فيها الرقم القياسي لهطول الأمطار خلال 41 عامًا، مع بزوغ النهار. وفي مشاهد سُجّلت هذا الصباح في ساريير أيازاغا، شوهدت أعداد كبيرة من المركبات التي جرفتها مياه الفيضان وقد اصطدمت ببعضها، في حين تكدّس بعضها فوق بعض. وبينما غطت المياه الموحلة الشوارع، كشف المشهد الذي يشبه الحطام الذي شكلته السيارات والحافلات الصغيرة عن شدة الكارثة.
تسببت الأمطار الغزيرة الشديدة التي ضربت إسطنبول يوم الأربعاء واستمرت طوال الليل في إلحاق أضرار كبيرة بحي أيازاغا في ساريير. وبعد أن خفّت حدة الأمطار قبيل الصباح، كشفت الصور التي ظهرت حجم الكارثة التي حدثت.
وفي الصور المسجلة هذا الصباح في أيازاغا، شوهد عدد كبير من المركبات التي جرفتها مياه الفيضان وقد تكوّمت فوق بعضها في شارع ضيق. وبينما كانت السيارات والمركبات التجارية الخفيفة والحافلات الصغيرة تحتشد فوق بعضها، لفت الانتباه ارتفاع بعض المركبات بفعل الفيضان لتعلو فوق مركبات أخرى.
مركبات تعلو فوق بعضها البعض
أظهرت الصور بقاء مركبة تجارية خفيفة بيضاء داخل المياه الموحلة، واصطدام عدة سيارات ببعضها واحتشارها، ووقوف بعض المركبات بشكل مائل فوق مركبات أخرى.
ولفت الانتباه إلى أن المياه الموحلة المتراكمة على طول الشارع غطت عجلات المركبات، كما احتشدت الأشياء التي جرفها الفيضان بين السيارات.
وأظهر المشهد الناتج أن الأمطار الغزيرة لم تقتصر على إعاقة المواصلات، بل تسببت أيضاً في أضرار جسيمة بالمركبات المتوقفة.
كسر رقم قياسي عمره 41 عاماً في هطول الأمطار بإسطنبول
لفتت الأمطار الغزيرة التي ضربت المدينة الكبرى الانتباه بأعلى قيم هطول سُجلت منذ عام 1985.
ووصلت كميات الأمطار إلى مستويات قياسية خصوصاً في الأجزاء الشمالية من المدينة. ففي بيكوز سُجّل هطول بلغ 242 كيلوغراماً لكل متر مربع، وفي أيوب سلطان 190.5، وفي ساريير 187.9 كيلوغراماً.
وبسبب الأمطار التي زادت شدتها في وقت قصير، غرقت العديد من الشوارع والأزقة، وجُرفت المركبات، وغمرت المياه المنازل وأماكن العمل.
200 شخص حوصروا في أيازاغا
في أيازاغا، إحدى المناطق الأكثر تضرراً من كارثة الفيضان، حوصر نحو 200 شخص كانوا يعملون في نوبة ليلية في أماكن العمل حول شارع كمربرغز.
ونتيجة لجهود استمرت ساعات قامت بها فرق AFAD وفرق الإطفاء وخفر السواحل وغيرها من فرق البحث والإنقاذ، تم إجلاء المواطنين المحاصرين إلى مناطق آمنة بمساعدة آليات الأشغال والقوارب والمركبات العالية.
وفاة شخصين وتلقي آلاف البلاغات
في كارثة الفيضان التي شهدتها إسطنبول عموماً، توفي طفل يبلغ 14 عاماً صعق بالكهرباء في بركة مياه في الفاتح، وشخص يبلغ 34 عاماً سقط أثناء محاولته عبور مياه الفيضان في ساريير.
وفقاً للبيانات التي أعلنتها ولاية إسطنبول، تلقت AFAD والخط 112 ما مجموعه 2518 بلاغاً بين الساعة 06.00 والساعة 20.00 من يوم 14 أكتوبر. ومن بين البلاغات حالات فيضانات وانهيارات أرضية ووقوع أشخاص في حصار.
أما آخر الصور المسجلة في أيازاغا صباح 15 أكتوبر، فقد أظهرت أنه رغم بدء انحسار مياه الفيضان، بقيت آثار الكارثة في الشوارع. وكان المشهد الذي شكلته المركبات المتشابكة والمتكدسة فوق بعضها واحداً من أكثر المشاهد إثارةً في الليلة الصعبة التي عاشتها إسطنبول.