06.09.2026 07:40
وفقًا لتقييمات إسرائيلية، تعمل إيران على استراتيجية متعددة الجبهات تنص على قيام حزب الله وحماس والحوثيين والمجموعات الموالية لإيران في العراق بشن هجمات متزامنة على إسرائيل في أي صراع جديد محتمل. ويُزعم أن الخطة تهدف إلى تجنب تكرار نقص التنسيق الذي قيل إنه حدث في 7 أكتوبر، كما زُعم أن مسؤولي فيلق القدس أجروا اتصالات مع قادة المجموعات في المنطقة.
مع استمرار التوتر بين إيران وإسرائيل، ظهرت تقييمات لافتة بشأن احتمالية نشوب صراع جديد واسع النطاق في المنطقة. وفقًا للتقييمات الإسرائيلية، تعمل إيران على خطة من شأنها أن تضمن تحرك جبهات مختلفة في وقت واحد في أي صراع محتمل جديد ضد إسرائيل.
وفي هذا السيناريو، يُزعم أن الهدف هو تحرك حزب الله في لبنان، وحماس في غزة، والحوثيين في اليمن، والمجموعات المسلحة الموالية لإيران في العراق بشكل متزامن ضد إسرائيل.
التركيز على النقص في التنسيق في 7 أكتوبر
تشير التقييمات الإسرائيلية إلى أن هجمات 7 أكتوبر 2023 تحتل مكانة مهمة في تشكيل الاستراتيجية الإيرانية الجديدة. فبينما شنت حماس هجومًا واسع النطاق على إسرائيل في 7 أكتوبر، لم تشن إيران وحزب الله هجومًا من جبهات أخرى في الوقت نفسه. ويُزعم أن طهران لا ترغب في تكرار هذا الوضع في أي صراع جديد محتمل، وتهدف إلى تحرك الجبهات المختلفة بشكل منسق منذ بداية الحرب.
هذه المرة قد تتحرك جميع الجبهات في وقت واحد
وفقًا للادعاءات، فإن أبرز نقطة في السيناريو الإيراني الجديد قيد الدراسة هي عدم حصر الضغط العسكري على إسرائيل في منطقة واحدة.
وفي حال تنفيذ الخطة، يُعتقد أن إسرائيل قد تواجه في الوقت نفسه حزب الله على حدود لبنان، وحماس في غزة، والحوثيين من اتجاه اليمن، والمجموعات المسلحة الموالية لإيران في العراق.
ويُشار إلى أن مثل هذا السيناريو قد يهدف إلى إجبار أنظمة الدفاع الجوي والموارد العسكرية الإسرائيلية على التوجه إلى مناطق مختلفة في الوقت نفسه.
ومع ذلك، لا توجد معلومات مؤكدة حول اتخاذ إيران قرارًا بشن مثل هذا الهجوم أو تحديد أي موعد لعملية ما.
ادعاء مثير بشأن قادة فيلق القدس
في الأنباء التي تناولتها الصحافة الإسرائيلية، تم تضمين ادعاءات لافتة أيضًا بشأن أنشطة فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني.
ويُزعم أن مسؤولين كبارًا في فيلق القدس قاموا باتصالات مع قادة حزب الله والحوثيين والمجموعات المسلحة الموالية لإيران في العراق.
وادُّعي أن المحادثات تناولت توسيع نطاق أي صراع محتمل وتنسيق الجبهات المختلفة. ويُعتقد أن إيران تحاول بهذه الطريقة ضمان تحرك حلفائها في المنطقة وفقًا لاستراتيجية مشتركة بدلاً من تحركهم بشكل مستقل عن بعضهم البعض.
مرحلة جديدة في استراتيجية إيران للقوى بالوكالة
تواصل إيران منذ فترة طويلة علاقاتها مع الجماعات المسلحة القريبة منها في مناطق مختلفة من الشرق الأوسط. ويبرز حزب الله في لبنان كأحد أقوى عناصر هذا الهيكل، بينما يلعب الحوثيون في اليمن والميليشيات الموالية لإيران في العراق دورًا مهمًا في المعادلة الإقليمية.
وتشير الادعاءات الجديدة إلى أن طهران تحاول تحويل هذه الهياكل من استخدامها كجبهات منفصلة إلى هيكل أكثر تنسيقًا يتحرك في وقت واحد في أي حرب محتملة.
جبهتا العراق واليمن تكتسبان أهمية أكبر
إن تغير التوازنات العسكرية والسياسية في المنطقة يزيد من أهمية العراق واليمن في الاستراتيجية الإيرانية.
فبينما استهدف الحوثيون سابقًا إسرائيل بالصواريخ الباليستية والطائرات بدون طيار، أعلنت المجموعات المسلحة الموالية لإيران في العراق أيضًا أنها نفذت هجمات ضد إسرائيل.
لذلك، يُعتقد أنه في أي صراع جديد محتمل، قد تواجه إسرائيل في الوقت نفسه ليس فقط التهديدات على حدودها القريبة، بل أيضًا هجمات صاروخية وهجمات بالطائرات بدون طيار من نقاط تبعد مئات بل آلاف الكيلومترات.
قلق إسرائيل: لن تكون حربًا بجبهة واحدة
أكثر نقطة يتم التركيز عليها في التقييمات الإسرائيلية هي طريقة بدء أي حرب جديدة محتملة.
فبينما تحركت الجبهات الأخرى بمرور الوقت بعد الصراع الذي بدأته حماس في هجمات 7 أكتوبر، يُزعم أن إيران وحلفاءها قد يحاولون في السيناريو الجديد الضغط على إسرائيل من أكثر من جبهة في المرحلة الأولى نفسها.
وفقًا لذلك، قد تواجه إسرائيل في الوقت نفسه هجمات من أربع جبهات منفصلة مرتبطة بغزة ولبنان واليمن والعراق.
لا يوجد جدول زمني رسمي للهجوم من طهران
على الرغم من الادعاءات المطروحة، لا يوجد حاليًا أي خطة أو جدول زمني معلن للهجوم من الجانب الإيراني. لذلك، يُنظر إلى هذا السيناريو في إطار التقييمات الأمنية الإسرائيلية والادعاءات التي تناولتها الصحافة الإقليمية.
وفي الوقت نفسه، فإن الأنباء التي تشير إلى زيادة فيلق القدس اتصالاته مع الجماعات في المنطقة تزيد المخاوف في إسرائيل بشأن مستوى التنسيق العسكري بين إيران وحلفائها.