04.09.2026 11:41
يحذر خبراء من أن مبيعات الأسلحة والاتفاقيات العسكرية الجديدة من دول أوروبية مثل ألمانيا واليونان وفنلندا إلى إسرائيل المتهمة بارتكاب إبادة جماعية، تنطوي على خطر المشاركة في جريمة الإبادة الجماعية.
انتقد خبراء حقوق الإنسان، في كلمات قاسية، استمرار دول أوروبية مثل ألمانيا واليونان وفنلندا في التعاون العسكري مع إسرائيل بينما تتواصل الهجمات على غزة. وقال كلاوديو فرانكافيلا، ممثل منظمة هيومن رايتس ووتش لدى الاتحاد الأوروبي، إن هذا التعاون قد يشكل "خطر التواطؤ في جرائم" بالنسبة للدول والأفراد.
في ظل استمرار الهجمات الإسرائيلية على قطاع غزة، أصبحت الاتفاقيات العسكرية التي أبرمتها بعض الدول الأوروبية مع حكومة تل أبيب موضع جدل.
قيّم كلاوديو فرافانكا، ممثل منظمة هيومن رايتس ووتش (HRW) لدى الاتحاد الأوروبي، وكينيث روث، المدير السابق للمنظمة والأستاذ الزائر بجامعة برينستون، العلاقات العسكرية المستمرة لألمانيا واليونان وفنلندا مع إسرائيل.
"هذا يشكل خطر التواطؤ في هذه الجرائم"
رأى فرافانكا أنه يجب الرد على خطط تهجير الفلسطينيين من غزة بفرض عقوبات وإجراءات تجارية وحظر أسلحة.
وانتقد فرافانكا استمرار التعاون العسكري مع إسرائيل قائلاً: "إن مواصلة التعاون العسكري مع إسرائيل وسط الفظائع المستمرة ليس فقط مخالفًا للضمير، بل يشكل أيضًا خطر تواطؤ الدولة والأفراد في هذه الجرائم."
انتقاد المحرقة لألمانيا
أما كينيث روث، فقد انتقد بشدة سياسات إسرائيل في غزة، معتبرًا أن إجبار الفلسطينيين على مغادرة المنطقة سيشكل جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية.
وأشار روث إلى الماضي التاريخي لألمانيا، منتقدًا الدعم العسكري الذي تقدمه حكومة برلين لإسرائيل.
وقال روث: "يُظهر هذا الوضع أن الحكومة الألمانية استخلصت الدرس الخطأ من المحرقة."، مؤكدًا أن الدرس الذي يجب استخلاصه هو الدفاع عن المعايير الدولية لحقوق الإنسان.
موافقة ألمانية بقيمة 800 مليون يورو
كشف أن الحكومة الألمانية، بعد رفعها القيود الجزئية على تصدير الأسلحة إلى إسرائيل، وافقت على شحنة من المعدات العسكرية تبلغ قيمتها حوالي 800 مليون يورو.
كما ذُكر أن فنلندا وقعت اتفاقية تعاون دفاعي مع إسرائيل في عام 2024 دون إعلان علني، ومددت مدة الاتفاقية حتى عام 2034.
اتفاق بقيمة 3 مليارات يورو مع اليونان
كما تم توقيع اتفاق بارز بين إسرائيل واليونان في إطار التعاون العسكري. فقد وقعت وزارتا الدفاع في البلدين في تل أبيب اتفاقية نظام الدفاع الجوي "درع أخيل" بقيمة تقارب 3 مليارات يورو.
ويرى خبراء أنه بينما يستمر الوضع في غزة، فإن استمرار الدول الأوروبية في تجارة الأسلحة والتعاون العسكري مع إسرائيل قد يؤدي إلى عواقب قانونية وسياسية.
ارتفاع حصيلة القتلى في غزة
وفقًا للبيانات التي أعلنتها وزارة الصحة في غزة، منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 10 أكتوبر 2025، استشهد 1334 فلسطينيًا وأصيب أكثر من 4400 شخص في الهجمات الإسرائيلية.
وفقًا لبيانات الوزارة، ارتفع عدد القتلى في الهجمات على غزة منذ أكتوبر 2023 إلى 73,470، بينما تجاوز عدد الجرحى 174,500.