04.09.2026 07:11
في الولايات المتحدة، عملت كلية منقولة من خنزير في جسم مريض لمدة 271 يوماً.
في الولايات المتحدة، استمرت كلية من خنزير معدل وراثيًا في العمل داخل جسم مريض يُدعى تيم أندروز لمدة 271 يومًا. يُعد هذا الزرع، الذي سُجل كأطول فترة عمل لكلية خنزير في جسم إنسان حتى الآن، تطورًا مهمًا في دراسات زرع الأعضاء بين الأنواع (الخيفي) للمرضى المنتظرين للأعضاء.
شهدت الولايات المتحدة تطورًا لافتًا في مجال زراعة الأعضاء. كلية من خنزير معدل وراثيًا، زُرعت لتيم أندروز الذي يعاني من فشل كلوي في مرحلته النهائية، عملت لمدة 271 يومًا محققةً أطول مدة في هذا المجال.
أشار الفريق في مستشفى ماس جنرال بريغهام إلى أن النتائج تُظهر أن أعضاء الخنازير يمكن أن تكون بمثابة "جسر" للمرضى حتى يتم العثور على عضو بشري مناسب.
عملت لمدة 271 يومًا
كان أندروز، الذي يعاني من فشل كلوي في مرحلته النهائية بسبب السكري من النوع الثاني، يبلغ من العمر 66 عامًا عندما خضع للجراحة في 25 يناير 2025. وفقًا للبيانات المنشورة في مجلة لانسيت، بدأت كلية الخنزير المزروعة في العمل فورًا بعد الجراحة.
استمرت الكلية في أداء وظيفتها لمدة 271 يومًا حتى تمت إزالتها في أكتوبر من نفس العام.
روى أندروز أن الزرع منحه "الأمل" مرة أخرى، وتمكن من العيش لشهور دون أن يبقى مرتبطًا بجهاز غسيل الكلى.
لماذا أُزيلت كلية الخنزير؟
في الفترات الأولى من الزرع، ظهرت علامات على رفض الجهاز المناعي للعضو. تمت السيطرة على هذا الوضع من خلال تعديل الأدوية المستخدمة.
ومع ذلك، بعد حوالي ستة أشهر، تطور تلف والتهاب في الأوعية الدموية داخل الكلية. ومع فقدان الكلية لوظيفتها تدريجيًا، تم إزالة العضو. أبلغ الأطباء أن السبب الدقيق للتلف لم يُحدد بعد.
بعد إزالة كلية الخنزير، تلقى أندروز علاجًا بغسيل الكلى لمدة 82 يومًا. ثم خضع لعملية زرع كلية من متبرع بشري، وذُكر أن هذه الكلية تعمل بشكل جيد.
أُجريت 69 تعديلًا جينيًا على الخنزير
لم تُستخدم كلية خنزير عادية في الزرع. أخضع الباحثون خنازير يوكاتان القزمة إلى 69 تعديلًا جينوميًا.
بفضل هذه التعديلات، تمت إزالة بعض الخصائص الخنزيرية التي قد تسبب هجوم الجهاز المناعي البشري، بينما أُجريت تعديلات وراثية للمساعدة في جعل العضو أكثر توافقًا مع جسم الإنسان. كما استُهدف تقليل خطر العدوى من بعض الفيروسات الموجودة في جينوم الخنزير.
أمل جديد في زراعة الأعضاء
يُطلق على نقل الخلايا أو الأنسجة أو الأعضاء من أنواع أخرى إلى البشر اسم الزرع الخيفي (الزرع الأجنبي). تقع الخنازير في مركز هذه الدراسات لأن أعضاءها قريبة في الحجم من الأعضاء البشرية ولأن تربيتها سهلة نسبيًا.
أعرب الدكتور ليوناردو رييلا من مركز ماس جنرال بريغهام لعلوم زراعة الأعضاء عن أن الزرع الخيفي قد يصبح خيارًا مهمًا في المستقبل، خاصة للمرضى الذين ليس لديهم متبرع حي، مشيرًا إلى نقص الأعضاء.
أما الباحثون فأكدوا أن هذه الحالة تُظهر الإمكانات التي يحملها زرع الكلى من خنزير إلى إنسان، بينما لا تزال هناك مشاكل يجب حلها.