29.08.2026 18:21
مع إظهار مقياس الحرارة في مدينة القيروان التونسية 49.8 درجة مئوية، أصبحت ثاني أحر مدينة في العالم، بينما أدت موجة الحر الحارقة التي تشهدها البلاد إلى شلل في النظام الصحي. ومع تسجيل ارتفاع "غير مسبوق" في حالات ضربة الشمس والوفيات في أقسام الطوارئ بالمستشفيات بسبب الحرارة الشديدة، دعا العاملون في القطاع الصحي إلى إعلان حالة الطوارئ في مواجهة الضغط المتزايد.
أفيد أن المستشفيات في تونس شهدت ارتفاعًا "غير مسبوق" في حالات الإغماء الحراري وحالات الطوارئ المرتبطة بارتفاع درجات الحرارة، وكذلك في عدد الوفيات، بسبب موجة الحر الشديد التي تضرب البلاد.
ذكر بيان صادر عن منظمة الأطباء الشباب التونسيين أن أقسام الطوارئ في مختلف مناطق البلاد سجلت ارتفاعًا "غير مسبوق" في عدد حالات الإدخال إلى المستشفيات والوفيات بسبب الإغماء الحراري وارتفاع درجات الحرارة. وأشار البيان إلى أنه تم تسجيل وفيات في بعض أقسام الطوارئ، وأن الأطباء والممرضين يعملون تحت "ضغط يتجاوز قدرة النظام الصحي" ويعانون من "إرهاق شديد".
وزارة الصحة تجمع البيانات ذكر البيان أن الوحدات المعنية في وزارة الصحة التونسية تقوم بجمع بيانات حول الوفيات المرتبطة بالحرارة وحالات الإغماء الحراري، بالإضافة إلى قدرة أقسام العناية المركزة، لكنها لم تنشر بعد الأرقام الرسمية. ودعت منظمة الأطباء الشباب التونسيين إلى "إعلان حالة طوارئ صحية" بسبب الوضع الحالي.
13 وفاة في 24 ساعة في مستشفى واحد فقط ذكر رئيس المنظمة، وجيه الزكار، في منشور على حسابه على فيسبوك مساء أمس، أن 13 شخصًا توفوا خلال 24 ساعة في مستشفى الحبيب بورقيبة في مدينة صفاقس شرق البلاد. لم تنشر السلطات التونسية بعد إحصائيات رسمية حول الوفيات المرتبطة بموجة الحر.
ثاني أحر مدينة في العالم خلال موجة الحر الشديد التي تؤثر على معظم أنحاء البلاد منذ الأربعاء 26 أغسطس، سجلت مدينة القيروان في وسط البلاد درجة حرارة 49.8 درجة مئوية. وفقًا لبيانات مرصد تونس للطقس والمناخ، أصبحت القيروان ثاني أحر مدينة في العالم بعد مدينة مهران الإيرانية التي سجلت 50 درجة مئوية.
مسجد عقبة بن نافع. القيروان، تونس ذكر المرصد أن 6 من بين 20 نقطة الأكثر حرارة في العالم تقع في تونس، وبالإضافة إلى القيروان، تشمل هذه المدن باجة وجندوبة وقابس وتوزر وزغوان.
انقطاعات الكهرباء تزامنت موجة الحر الشديد مع استئناف الشركة التونسية للكهرباء والغاز (STEG) لانقطاعات الكهرباء المؤقتة في مختلف مناطق البلاد. وأفادت الشركة أنها تنفذ الانقطاعات بهدف "الحفاظ على سلامة واستدامة النظام الكهربائي". كما صرح الرئيس التونسي قيس سعيد يوم الخميس 27 أغسطس أن انقطاعات المياه والكهرباء الطويلة التي قد تتجاوز 10 ساعات في بعض المناطق، بما في ذلك العاصمة تونس، "لا يمكن اعتبارها مجرد حوادث عابرة أو حالات فردية".