تم حل قوات سوريا الديمقراطية: مرحلة جديدة في سوريا ومستقبل الأكراد

تم حل قوات سوريا الديمقراطية: مرحلة جديدة في سوريا ومستقبل الأكراد

27.08.2026 17:20

منذ عام 2015، كانت قوات سوريا الديمقراطية (قسد) تسيطر على شمال شرق سوريا، ومع حلها رسميًا وانضمام القوات العسكرية إلى الجيش السوري، بدأت مرحلة جديدة بالنسبة للأكراد في المنطقة. مع انتهاء البنية الذاتية الحكم، سيتحدد مستقبل الأكراد السوريين في العملية التي تنتقل من السلاح إلى المجال السياسي؛ من خلال كيفية تجسيد الحقوق المدنية التي وعدت بها الإدارة الجديدة، والضمانات الدستورية مثل التعليم باللغة الكردية والتمثيل باللغة الأم على أرض الواقع.

قائد قوات سوريا الديمقراطية (قسد) مظلوم عبدي أعلن في تصريح له في 25 آب/أغسطس أن الهيكل الذي يسيطر على شمال شرق البلاد منذ عام 2015 قد حُلّ رسمياً. بينما انضمت عناصر وحدات حماية الشعب/قسد، التي تصفها تركيا بأنها امتداد لحزب العمال الكردستاني (PKK)، إلى الجيش السوري الرسمي، تم أيضاً نقل جميع المؤسسات المدنية والإدارية في المنطقة إلى الإدارة المركزية.

إعادة توزيع الأوراق 

في العملية التاريخية التي أدت إلى إعادة توزيع الأوراق في سوريا، انتهت الإدارة الذاتية في المنطقة التي يسميها الأكراد "روج آفا" فعلياً وقانونياً. مع هذا التطور الذي قوبل بالارتياح على خط أنقرة وواشنطن، تسارعت عملية التفاوض بشأن أدوار الأكراد السوريين في الحكومة الجديدة، وضماناتهم الدستورية، وحقوق المواطنة الخاصة بهم.

الوزير فيدان: حادث يبعث على الارتياح 

اعتبرت أنقرة قسد، التي شكلت وحدات حماية الشعب (YPG) عمودها الفقري منذ تأسيسها، تهديداً مباشراً لأمن حدودها. إن تركيا، التي حدت من سيطرة التنظيم من خلال العمليات العابرة للحدود التي نُفذت بين عامي 2016 و2019، لعبت أيضاً دوراً رئيسياً في عملية حل المجموعة ودمجها في الحكومة المركزية في فترة ما بعد بشار الأسد. وفي تقييمه للتطور، وصف وزير الخارجية هاكان فيدان حل قسد بأنه "حادث يبعث على الارتياح" وقال: "البيان الصادر في دمشق إيجابي من حيث نصه، لكنه إيجابي للغاية إذا كان عملياً كما قيل".

"تركيا حصلت على ما أرادته في سوريا"

أما مديرة مشروع تركيا في معهد بروكينغز، أصلي أيدينتاشباش، فقالت: "أعتقد أن تركيا حصلت على ما أرادته في سوريا. هناك بنية جديدة تلبي مخاوفها الأمنية الخاصة. هذا التطور شجع اندماج الأكراد مع نظام دمشق وأدى إلى تكوين سوريا جديدة تسير بشكل شبه متوازٍ مع العملية في تركيا". كما شددت القنصل العام السابق غولرو غيزر على أن الهياكل الإرهابية تحت مظلة اتحاد مجتمعات كردستان (KCK) دخلت عملية حل في جميع أنحاء المنطقة.

القوات التابعة تنضم إلى الجيش والداخلية السوريين

وفقاً لاتفاق الحل، تم ضمان دمج أكثر من 5 آلاف جندي من قسد في أربعة ألوية من الجيش السوري المتمركزة في منطقة الحسكة. وتقرر أن تنضم وحدات حماية المرأة (YPJ)، وهي التشكيل النسائي لوحدات حماية الشعب (YPG)، إلى قوات الأمن التابعة لوزارة الداخلية لتتولى مهام مكافحة الإرهاب في شمال شرق البلاد. وعلى الصعيد السياسي، تم التوصل إلى توافق على أن يقوم القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي بتقديم المشورة لرئيس الدولة السوري أحمد الشرع، وأن يكون السياسي الكردي المهم الآخر إلهام أحمد نائباً في البرلمان السوري.

الجدل والحقوق وخطوة التعليم باللغة الكردية

في إطار التفاهم المتبادل بين الأطراف، يستهدف "الحفاظ على البنية الخاصة" للمناطق ذات الكثافة الكردية. بموجب المرسوم الذي أصدره الرئيس السوري أحمد الشرع، اعتُبر الأكراد السوريون "جزءاً أصيلاً من شعب البلاد"، وأُعلن عيد النوروز عطلة رسمية، واكتسبت اللغة الكردية صفة "لغة وطنية".

كما أفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) أنه اعتباراً من العام الدراسي 2026-2027، ستُضاف اللغة الكردية إلى المناهج الدراسية وتُدرس كمادة اختيارية لمدة ساعتين أسبوعياً. ومع ذلك، يواصل الجانب الكردي إصراره على أن تكون اللغة الكردية لغة "رسمية" و"لغة تعليم" في الدستور، وليس مجرد مادة اختيارية.

ويشير خبراء ميدانيون إلى المخاطر الأمنية في منطقتي الدروز والنصيريين، مؤكدين أن عملية الاندماج في الشمال الشرقي يجب إدارتها بحساسية في جوانبها الاجتماعية والسياسية.*ساهم هيبار عثمان من بي بي سي عربي في هذا التقرير. أخبار ذات صلة

In order to provide you with a better service, we position cookies on our site. Your personal data is collected and processed within the scope of KVKK and GDPR. For detailed information, you can review our Data Policy / Disclosure Text. By using our site, you agree to our use of cookies.', '