أحدثت حاملة الطائرات التركية موجيم قلقًا لدى الإيطاليين: سيعيدون كتابة المعادلة من جديد

أحدثت حاملة الطائرات التركية موجيم قلقًا لدى الإيطاليين: سيعيدون كتابة المعادلة من جديد

26.08.2026 12:50

مجلة Formiche الإيطالية تركز على حاملة الطائرات التركية المحلية الأولى MUGEM التي تستهدف تركيا إنزالها إلى البحر في 27 سبتمبر 2027، وتكتب أن التوازنات العسكرية في البحر المتوسط ستتغير. وتشير الصحافة الإيطالية إلى أن السفينة العملاقة التي تبلغ حمولتها 60 ألف طن ستحقق إنجازًا غير مسبوق عالميًا من خلال جمع ما يصل إلى 52 طائرة KIZILELMA بالإضافة إلى مركبات سطحية وتحت الماء غير مأهولة على منصة واحدة، وتؤكد أن تركيا تبرز كلاعب جديد وقوي في المنطقة.

إن الخطوات التي اتخذتها تركيا في مجال الصناعات الدفاعية وقواتها البحرية تستعد لتغيير الموازين العسكرية في البحر الأبيض المتوسط من الألف إلى الياء. سلطت الدورية الإيطالية Formiche الضوء على التحول الاستراتيجي الذي تشهده القوات البحرية التركية من خلال مشروع أول حاملة طائرات وطنية تركية MUGEM. وجاء في التحليل أن تركيا أصبحت بوضوح "المنافس الجديد لأوروبا في البحر الأبيض المتوسط".

نشرت مجلة Formiche الإيطالية تحليلاً واسع النطاق بعنوان "تركيا ستطلق أول حاملة طائراتها في عام 2027. كيف سيتغير مصير البحر الأبيض المتوسط؟" وفي التحليل، تم التذكير بأن قائد القوات البحرية التركية الأدميرال أرجمند تاتلي أوغلو أعلن أن أول حاملة طائرات وطنية من فئة MUGEM، التي لا يزال بناؤها مستمراً في غولجوك، سيتم إنزالها إلى البحر في 27 سبتمبر 2027، وتم التأكيد على أن حقبة تاريخية تلوح في الأفق للبحرية التركية.

"ليس مجرد دفاع ساحلي، بل دور عابر للقارات"

وفي التحليل الذي تضمن أيضاً تقييمات وزير الصناعة والتكنولوجيا محمد فاتح كاجر، لوحظ أن هدف أنقرة في البحار لا يقتصر على الدفاع الساحلي فقط. وجاء في التحليل أن تركيا لم تعد تكتفي بالمنافسة في "المياه الخضراء"، بل تستهدف دوراً عابراً للقارات، وأن مشروع MUGEM هو العنصر الأكثر أهمية في هذه القفزة الاستراتيجية.

قوة تركية تزن 60 ألف طن

في الصحافة الإيطالية، تم نقل الخصائص التقنية الهائلة لـ MUGEM، التي أُطلق عليها اسم "القوة التركية"، ومقارنتها بالبحرية الإيطالية على النحو التالي:

  • الحجم والوزن: من المتوقع أن يبلغ طول MUGEM 285 متراً ووزنه 60 ألف طن، متجاوزاً حاملة الطائرات الإيطالية ترييستي (التي يبلغ طولها 245 متراً ووزنها 38 ألف طن).
  • المدى والسرعة: ستكون السرعة القصوى 26 عقدة، والمدى 10 آلاف ميل بحري، وستكون قدرة السفينة العملاقة على استيعاب ما يصل إلى 2500 فرد.
  • نظام الإقلاع: المنصة المصممة لنشر الطائرات وفق نظام STOLB ستنقل القوة الجوية التركية المحلية إلى مستوى سطح البحر.

توحيد الجو والبحر: ستحمل 52 طائرة KIZILELMA

وجاء في التحليل أن المشاريع الجوية التركية المحلية والوطنية ستلعب دوراً حيوياً في القوة الجوية لـ MUGEM. ولوحظ أنه من المخطط نشر منصات مثل الطائرة المقاتلة بدون طيار KIZILELMA التي طورتها بايكار، والنسخة البحرية من HÜRJET، وANKA-3، وBayraktar TB3 على متن السفينة، وأن الهدف هو أن تحمل MUGEM ما يصل إلى 52 طائرة KIZILELMA.

"سابقة عالمية: أنظمة غير مأهولة جوية وسطحية وتحت الماء معاً"

كان أكثر الاستنتاجات اللافتة في التحليل الإيطالي هو أن MUGEM لم تُصمم كحاملة طائرات تقليدية فحسب. وتم التأكيد على أن السفينة تمثل مفهوماً من الجيل الجديد سينشر مركبات غير مأهولة سطحية ومركبات تحت الماء مستقلة مباشرة من بنيتها الداخلية. وجاء في التحليل أن دمج 5 أنواع مختلفة من المركبات السطحية غير المأهولة ونسختين انتحاريتين و3 نماذج لمركبات تحت الماء مستقلة تمتلكها تركيا في هذه المنصة لم يقم به أي بلد آخر في العالم حتى الآن.

نظام بيئي متكامل للحرب البحرية المحلية

وجاء في التحليل أن خطوة تركيا لم تقتصر على سفينة واحدة، بل تم إنشاء نظام بيئي ضخم للحرب البحرية. وتم سرد العناصر الرئيسية الأخرى التي تعزز القوة التركية على النحو التالي:

  • الأسطول السطحي وتحت الماء: مدمرة الدفاع الجوي TF-2000، والكورفيتات من فئة Ada، والفرقاطات من فئة إسطنبول التي تستمر مع السفينتين إزمير وإزميت بعد أول نموذج، والغواصات من فئة Reis.
  • قوة الذخائر المحلية: صاروخ أطمجة المضاد للسفن الذي طوره TÜBİTAK وصناعة الدفاع التركية، والطوربيد الثقيل أكيا، واللغم البحري الذكي ملامان.

إعادة كتابة التوازنات في البحر الأبيض المتوسط

ذكرت Formiche أن الدول الساحلية الوحيدة التي تمتلك حاملات طائرات في البحر الأبيض المتوسط حتى الآن هي إيطاليا وفرنسا فقط، وأفادت أنه مع انضمام تركيا إلى هذا النادي، ستُكتب جميع التوازنات في المنطقة من جديد. وأشارت الصحافة الإيطالية، التي شددت على الأهمية الحيوية لتركيا في الجناح الجنوبي لحلف الناتو، إلى أن أنقرة تتقدم بخطوات ثابتة نحو هدف 2027 وأن أوروبا اكتسبت منافساً قوياً في البحر الأبيض المتوسط.

In order to provide you with a better service, we position cookies on our site. Your personal data is collected and processed within the scope of KVKK and GDPR. For detailed information, you can review our Data Policy / Disclosure Text. By using our site, you agree to our use of cookies.', '