21.08.2026 15:50
ثقافة القهوة المتطورة في تركيا لا تحوّل عادات الاستهلاك فحسب، بل أيضًا الأنشطة التعليمية وريادة الأعمال الموجهة نحو القطاع. يتوافد محترفو القهوة ورواد الأعمال من مختلف دول العالم إلى تركيا بهدف تعلم تحميص القهوة، وتلقي تدريب احترافي، وتأسيس علاماتهم التجارية الخاصة.
يقدم يونس تشاكماك دورات تدريبية معتمدة في مجال القهوة ذات صلاحية دولية، حيث يقدم إلى جانب تدريبات تحميص القهوة والبارستا خدمات تأسيس المقاهي واستشارات القهوة الاحترافية، مما يؤهل محترفين جددًا للقطاع.
"تركيا لم تعد مجرد دولة تستهلك القهوة"
وأشار تشاكماك إلى أن مكانة تركيا في قطاع القهوة الدولي تتعزز باستمرار، معتبرًا أن قدوم أشخاص من مختلف أنحاء العالم إلى تركيا لتلقي التدريب يعد تطورًا مهمًا. وقال تشاكماك: "تركيا لم تعد دولة تستهلك القهوة فحسب، بل أصبحت دولة تقدم التدريب في مجال القهوة وتؤهل محترفين للعالم".
وأوضح تشاكماك أن التدريبات لا تقتصر على المعلومات النظرية فقط، بل تشمل أيضًا استخدام آلات تحميص القهوة وآلات الإسبريسو الاحترافية، بالإضافة إلى حبوب قهوة مختارة بعناية من مناطق مختلفة حول العالم. وأكد تشاكماك على أهمية تقديم القهوة عالية الجودة للخبرة العملية للمشاركين بالمعدات الصحيحة، مشيرًا إلى استثمارهم المستمر في المعدات والتكنولوجيا وحبوب القهوة.
"من الضروري معرفة جميع المراحل التي تمر بها الحبة حتى تصل إلى الفنجان"
وأشار تشاكماك إلى أنهم لا ينظرون إلى القهوة فقط من منظور المنتج في الفنجان، حيث يقومون بزيارة مناطق زراعة القهوة المختلفة حول العالم للاطلاع على مناطق الإنتاج وعملياتها عن قرب. وقال تشاكماك إن تدريب القهوة لا يبدأ من أمام آلة التحميص، مضيفًا: "من الضروري معرفة التربة التي تنمو فيها القهوة، والمزارع، وقصة الحبة، وجميع العمليات التي تمر بها حتى تصل إلى الفنجان".
وأكد تشاكماك أنهم زاروا حتى الآن العديد من مناطق إنتاج القهوة، وأنهم ينقلون الخبرات المكتسبة من مختلف المناطق الجغرافية إلى تدريباتهم في تركيا.
المشاركون يصممون ملفات التحميص الخاصة بهم
وأشار تشاكماك إلى أن المشاركين في تدريبات تحميص القهوة خاصة يقومون بتمارين عملية، حيث يتعرف الطلاب على خصائص الحبوب المختلفة، ويصممون ملفات التحميص الخاصة بهم، ويقومون بتحميص قهوتهم بأنفسهم.
وأوضح تشاكماك أن المشاركين بعد حصولهم على التدريب في تركيا يواصلون العمل بشكل احترافي في بلدانهم، مشيرًا إلى أن هذه التدريبات تتحول إلى نقل دولي للمعرفة والخبرة.
استشارات لرواد الأعمال الراغبين في تأسيس مقاهي
وأشار تشاكماك إلى أن رواد الأعمال الراغبين في دخول قطاع القهوة يستفيدون أيضًا من خدمات التدريب والاستشارات، حيث يقدمون الدعم لمن يرغبون في فتح المقاهي في مجالات مثل بناء العلامة التجارية، تطوير القوائم، اختيار المعدات والقهوة، العمليات، وتأسيس المقهى.
وأكد تشاكماك أن تأسيس الأشخاص الذين تلقوا التدريب لعلاماتهم التجارية الخاصة بمرور الوقت يعد من أهم مؤشرات النجاح بالنسبة لهم، قائلًا: "تأسيس شخص تلقى تدريبًا لدى علامته التجارية الخاصة، وتحميص قهوته، ونموه مع مرور الوقت عبر تأسيس فريقه الخاص، هو النجاح الحقيقي للتدريب".
الهدف: تأهيل محترفي قهوة من تركيا إلى العالم
وأكد تشاكماك أن تطور قطاع القهوة لا ينبغي أن يُقيَّم فقط من خلال افتتاح مقاهٍ جديدة، معربًا عن أن تحول تركيا إلى أحد مراكز تدريب القهوة الدولي يحمل إمكانات كبيرة.
وأشار تشاكماك إلى أن الأشخاص القادمين من مختلف دول العالم إلى تركيا ينقلون المعرفة والخبرات المكتسبة هنا إلى بلدانهم، مما يخلق قيمة مضافة للقطاع، قائلًا إن هدفهم هو الارتقاء بمعرفة وخبرات تركيا في مجال القهوة إلى مستويات دولية أعلى.
وقال تشاكماك: "لم يعد الناس يأتون إلى تركيا فقط لشرب القهوة؛ بل لتعلم القهوة، وتحميصها، وإنتاجها، والتعرف على مصدرها، وتأسيس علاماتهم التجارية الخاصة".
وأكد تشاكماك أن تركيا ليست مجرد مستهلك في قطاع القهوة، بل تهدف إلى أن تصبح أكثر ظهورًا على المستوى الدولي في مجالات التدريب والإنتاج والاستشارات وتأهيل المحترفين.