17.08.2026 12:40
تم العثور على تابوت حجري ضخم يعود إلى العصر القديم المتأخر، يزن 5 أطنان، في مدينة تسافتات بكرواتيا. وقد ظل محكم الإغلاق بملاط الجير لقرون طويلة، مما حماه من العوامل الخارجية، وخرجت منه رفات شخص واحد فقط. وتم نقل هذا التابوت التاريخي بواسطة عملية صعبة قامت بها فرق متخصصة، وأصبح مفتوحًا للزيارة.
في مدينة تسافت الكرواتية، تم تحقيق اكتشاف تاريخي أثار حماسة علماء الآثار. تم العثور على تابوت حجري مختوم يزن 5 أطنان، يعود تاريخه إلى العصور القديمة المتأخرة، على عمق حوالي 3 أمتار، وتم نقله بعملية صعبة وعرضه للجمهور.
الحدث الذي أثار عالم الآثار، تم إخراجه إلى النور خلال حفريات في منطقة مقبرة في بلدة تسافت الواقعة داخل حدود مستعمرة إبيداوروم الرومانية القديمة. تم حماية التابوت الضخم الذي تم اكتشافه على عمق حوالي 3 أمتار ويحمل خصائص تلك الفترة بشكل كامل.
ظل مختومًا لمدة 1500 عام
أهم التفاصيل التي تجعل هذا الاكتشاف استثنائيًا للغاية هي أن البنية ظلت مغلقة ومختومة دون فتح لعدة قرون. تم تحديد أن الملاط الجيري بين الجسم الحجري والغطاءين المزدوجين قد حُفظ بشكل يقارب نضارة اليوم الأول. صرح الخبراء أنه بفضل الملاط الجيري، لم تتسرب أي عوامل خارجية إلى الداخل، ووصلت البنية إلى يومنا هذا دون أن تمسها أيدي اللصوص.
ظهرت بداخله رفاة تعود لشخص واحد
بعد الجهود المضنية التي بذلها علماء الآثار والمرممون، تم فتح الغطاء الضخم لأول مرة. تم العثور في الداخل على مدفن يعود لشخص واحد فقط. ومع ذلك، لوحظ أن الرفاة العظمية قد تحللت إلى حد كبير بفعل الزمن. قام الباحثون بتخصيص الرواسب العضوية والمواد الأخرى المستخرجة من التابوت لتحليلات مخبرية مفصلة. من المتوقع أن تقدم الفحوصات التي ستُجرى أدلة مهمة حول هوية الشخص المدفون، وظروف الحياة في تلك الفترة، وعادات الدفن.
نوع سالونا وآثار معمارية محلية
تم الإعلان أن البنية الضخمة، التي يُقدر تاريخها بين القرنين الرابع والسادس الميلادي، تنتمي إلى مجموعة توابيت "نوع سالونا" الشائعة في مقاطعة دالماتيا الرومانية. تم تحديد أن الحجر الجيري المستخدم في التابوت، الذي يلفت الانتباه بزخارفه المعمارية الخاصة في زواياه، قد تم استخراجه من المنطقة. وهذا يثبت وجود ورش محلية متطورة لنحت الحجر في المنطقة خلال العصور القديمة المتأخرة.
تم نقل البنية الضخمة التي تزن 5 أطنان
شارك فريق متعدد التخصصات من علماء الآثار وعلماء الأنثروبولوجيا والمرممين في رفع غطاء التابوت وإخراج الكتلة الضخمة من مكانها. تم نقل البنية التي يبلغ وزنها 5 أطنان بتخطيط دقيق. مع اكتمال الأعمال المنفذة، تم وضع التابوت التاريخي في منطقة مفتوحة في تسافت حيث يمكن للجمهور والزوار المحليين والأجانب رؤيته عن قرب.