12.08.2026 11:10
الفنان الشهير جانسيفر، الذي توفي في المستشفى الذي كان يعالج فيه من سرطان الدم وودع في مقدونيا الشمالية في رحلته الأخيرة، كشف السر الكبير الذي حمله إلى القبر. تبين أن الفنان القدير، الذي ضمد جراح الملايين بصوته، أغلق أبواب قلبه أمام الحب والزواج إلى الأبد بسبب قصة خيانة قاسية عاشها في ألمانيا.
بعد معاناةٍ طويلة مع السرطان، توفي جانسيفر في المستشفى الذي كان يعالج فيه، مما أثار حزناً عميقاً في الأوساط الفنية وبين محبيه. سيُوارى الفنان القدير الثرى في مراسم تقام في الثاني عشر من أغسطس في بلدة فيليس بمسقط رأسه في مقدونيا الشمالية، وقد انكشف الآن الحزن الكبير الذي كان وراء اختياره العزلة طوال حياته.
بقي ناقصاً في حكايته
قلب الإنسان هو أثمن كنوز الكون؛ فعندما يُلمس ذلك الكنز بالكذب، ينغلق الروح على ذاته. جانسيفر الذي طوال حياته كان يضمّد جراح الملايين بصوته على المسارح، لم يستطع إخماد تلك النار في داخله. الفنان الذي لم يتزوج قط ولم يحضن طفلاً، كان قدره أن يظل ناقصاً في حكايته بينما يواسي الآخرين.
الرجل الذي أسندت رأسها على كتفه كان متزوجاً
قبل سنوات، تحت سماء ألمانيا الضبابية، كانت جانسيفر تبحث عن قلب دافئ تلجأ إليه هرباً من برد الغربة، واعتبرت الشخص الذي في حياتها على مدى عامين سِرّاً لوحدتها وبلسماً لألم روحها. سلّمت بكل قلبها أنها لأول مرة قد تنسى ذلك الألم القديم في صوتها بوجود إنسان وتؤمن بالعالم من جديد. لكن بعد عامين واجهت الحقيقة المرّة: ذلك الكتف الذي أسندت رأسها عليه كان ينتمي إلى بيت آخر، والرجل الذي لجأت إليه كان متزوجاً.
أغلقت أبواب قلبها أمام الحب إلى الأبد
الفنانة القديرة التي أدركت أن ميناءها الموثوق كان مجرد كذبة كبيرة، أغلقت أبواب قلبها أمام الحب إلى الأبد بسبب هذا الغدر الثقيل. جانسيفر التي لم تحقد على رجل فحسب، بل على شعور الثقة نفسه، فضّلت أن تمشي وحدها بقية حياتها. ذلك الصوت المهزوز الذي كان يحرق قلوب المستمعين كلما لمست الميكروفون على المسرح، كان في الحقيقة صرخة امرأة مخدوعة لا تهدأ، ذلك الكسر الوحيد الذي لم يلتئم أبداً. تركت جانسيفر ربيعها في الغربة، وكان نصيب محبيها تساقط أوراقها.