11.08.2026 18:11
بعد قمة الناتو في أنقرة، ظهرت تفاصيل أمنية لافتة حول رحلة دونالد ترامب وهو يغادر تركيا. وفقًا للادعاءات، ولتجنب اكتشاف طائرته الحقيقية، صعد ترامب أولاً إلى طائرة الرئاسة (إير فورس ون)، ثم تم إخراجه سرًا داخل حاوية طعام ونقله إلى طائرة عسكرية من طراز C-32A.
ظهرت تفاصيل لافتة حول مغادرة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تركيا بعد قمة الناتو في أنقرة في 8 يوليو. ووفقاً لتقرير صحيفة واشنطن بوست، تم إخراج ترامب سراً من طائرة إير فورس ون بعد صعوده إليها أمام أعين الجمهور، بسبب تهديد "موثوق" يُقال إنه إيراني المنشأ، وتم نقله عبر حاوية طعام إلى طائرة عسكرية أصغر من طراز C-32A. ويُزعم أن العملية كانت مخططة لمنع معرفة الطائرة الحقيقية التي يستقلها ترامب.
أثارت المعلومات الجديدة المنشورة في الصحافة الأمريكية تفاصيل لافتة حول الخطة الأمنية المطبقة أثناء مغادرة ترامب تركيا.
ووفقاً لتقرير واشنطن بوست، تم تنفيذ عملية تضليل واسعة النطاق أثناء مغادرة ترامب من مطار أنقرة إيسنبوغا. وبناءً على ذلك، بينما اعتقد الصحفيون وبعض موظفي البيت الأبيض أن الرئيس على متن طائرة إير فورس ون، تم إخراجه سراً من الطائرة ونقله إلى طائرة عسكرية أخرى.
صعد أولاً إلى طائرة إير فورس ون ثم أُخرج سراً
صعد ترامب إلى طائرة إير فورس ون القديمة الطراز أمام الكاميرات في مطار إيسنبوغا في 8 يوليو. خلقت هذه اللقطات انطباعاً بأن الرئيس سيغادر تركيا على متن تلك الطائرة.
لكن وفقاً لتقرير واشنطن بوست، تم إخراج ترامب سراً من الطائرة باستخدام عربة تموين تم إحضارها إلى الجزء الخلفي من الطائرة.
ويُزعم أن عدداً من مساعديه رافقوا ترامب. ثم تم نقل الحاوية التي تضم ترامب ومساعديه بواسطة شاحنة إلى نقطة أخرى على المدرج.
تم نقل الحاوية إلى باب طائرة C-32A التابعة للقوات الجوية القريبة. بعد ذلك، تم نقل ترامب والفريق المرافق له سراً إلى تلك الطائرة.
استُخدم الصحفيون كـ"طُعم"
قيل إن الهدف الرئيسي من الخطة هو جعل تحديد الطائرة التي يسافر بها ترامب أمراً صعباً.
وجود الصحفيين وموظفي البيت الأبيض على متن طائرة إير فورس ون خلق تصوراً لدى الجمهور بأن ترامب يسافر أيضاً على نفس الطائرة.
لكن نُقل أن ترامب غادر أنقرة في الواقع على متن الطائرة العسكرية الأصغر C-32A.
ذُكر أن وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث كان أيضاً على نفس الرحلة السرية مع ترامب، لكنه صعد إلى الطائرة بطريقة مختلفة لإعطاء انطباع بأنها رحلة عادية.
وصلت C-32A إلى ميلدنهال قبل 9 دقائق
طائرة C-32A التي يُقال إنها كانت تقل ترامب، هبطت بعد مغادرتها أنقرة في قاعدة ميلدنهال الجوية في إنجلترا.
أُفيد أن الطائرة وصلت إلى القاعدة قبل حوالي 9 دقائق من طائرة إير فورس ون التي كانت تقل الصحفيين وموظفي البيت الأبيض.
أما نزول ترامب من طائرة إير فورس ون فقد صورته الكاميرات بعد حوالي 25 دقيقة من وصول الطائرة إلى المدرج.
لم يتضح بعد بالضبط كيف انتقل ترامب من C-32A إلى إير فورس ون.
ادعاء التهديد الإيراني
قال مسؤول أمريكي تحدث إلى واشنطن بوست إن تغيير الطائرة السري تم بسبب تهديد إيراني "موثوق" ضد حياة ترامب.
لم يقدم المسؤول تفاصيل حول طبيعة التهديد.
في وقت سابق، أفادت صحيفة وول ستريت جورنال أيضاً أن إسرائيل حذرت الولايات المتحدة من خطة اغتيال محتملة من إيران ضد ترامب.
أما ترامب فقال خلال قمة الناتو إن إيران تعتبره "الهدف رقم واحد".
الطائرة التي أهدتها قطر كانت موضع جدل
وصل ترامب إلى تركيا على متن طائرة بوينغ جديدة أهدتها قطر، ويُقال إن قيمتها تبلغ حوالي 400 مليون دولار.
لكن استخدام طائرة إير فورس ون القديمة الطراز بدلاً من الطائرة الأحدث عند العودة من تركيا أثار الانتباه وتسبب في تكهنات أمنية مختلفة.
ذُكر أن ترامب انتقل لاحقاً في إنجلترا مرة أخرى إلى الطائرة التي أهدتها قطر.
لم يؤكد البيت الأبيض الادعاء
لم يؤكد البيت الأبيض مباشرة التقارير التي تفيد بأن ترامب غادر تركيا سراً على متن طائرة أخرى.
أما مدير الاتصالات في البيت الأبيض ستيفن تشيونغ، فقد شدد في بيانه على سلامة الطائرة الجديدة التي أهدتها قطر.
وأشار تشيونغ إلى أن الطائرة مزودة ببروتوكولات أمنية متقدمة لضمان سلامة ترامب وفريقه، معرباً عن أن الرئيس الأمريكي يستهدف من قبل العديد من الأعداء وأن الإدارة تستخدم جميع الوسائل المتاحة ضد هذه التهديدات.
كما دافع البيت الأبيض عن أن الطائرة الجديدة آمنة ومأمونة وتتمتع بالتقنيات المتقدمة التي تتطلبها المهام الرئاسية.
وجاء في البيان أنه في تصميم الطائرة، تم إعطاء الأولوية لاحتياجات المهمة الرئاسية بدلاً من الجماليات، ولم يتم المخاطرة بشأن السلامة أو الاتصالات أو متطلبات المهمة.
وهكذا، طرحت مزاعم أنه خلف الصور التي ظهرت للجمهور سابقاً حول مغادرة ترامب من أنقرة، كانت هناك خطة أمنية شاملة لإخفاء الرحلة الحقيقية للرئيس ضد التهديدات الإيرانية المحتملة.