10.08.2026 07:40
اتفاقية مكة للدفاع المشترك الموقعة بين تركيا والسعودية وباكستان لاقت صدى واسعًا في إيران. في حين اعتبرت وكالة نور نيوز التابعة للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني أن التحالف الثلاثي هو مؤشر على تقليص الاعتماد الأمني على الولايات المتحدة ونظام أمني إقليمي جديد، أشارت إلى أن الاتفاق قد يعقّد أيضًا حسابات إسرائيل في المنطقة.
اتفاقية الدفاع المشترك بين مكة المكرمة الموقعة بين تركيا والسعودية وباكستان حظيت بتغطية واسعة في الصحافة الإيرانية أيضًا. نشر موقع نورنيوز، النشر الرسمي التابع للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، تحليلًا يدرس تأثيرات هذه الاتفاقية على معادلة الأمن الإقليمي.
تراجع الاعتماد الأمني على الولايات المتحدة
في التحليل الذي نشره موقع نورنيوز، تم تسليط الضوء على الأهداف الرئيسية للاتفاقية وخلفيتها. وتمت الإشارة إلى أن هذا التعاون بين الدول الثلاث يُعد مؤشرًا على محاولة الفاعلين الإقليميين تقليل اعتمادهم الأمني على الولايات المتحدة والتوجه نحو ديناميكياتهم الداخلية.
وجاء في الخبر أن هذه الخطوة تُعد استمرارًا للاجتماع الرباعي الذي عُقد سابقًا في عمّان بمشاركة وزراء خارجية السعودية وباكستان ومصر وتركيا. وتم التأكيد على أن هذه العملية، التي شملت أيضًا مناقشة أمن الممرات المائية الاستراتيجية، تنبع من الشكوك المتزايدة حول مصداقية الولايات المتحدة في المنطقة.
نظام أمني إقليمي جديد
وفقًا للتحليل الإيراني، فإن هذا التوجه نحو الاتفاقيات الأمنية الإقليمية يشير إلى الضعف التدريجي لموقف الولايات المتحدة في غرب آسيا. وفي الخبر، تم سرد النتائج البارزة لهذه الخطوات التي اتخذتها دول المنطقة على النحو التالي:
- دور الولايات المتحدة كفاعل حاسم يشكل الأمن الإقليمي بمفردها يضعف تدريجيًا.
- تركز الدول على تطوير آلياتها الأمنية المحلية والإقليمية بدلاً من الاعتماد على الخارج.
- تشكل هذه الخطوات أساسًا لنظام إقليمي جديد ومستقل عن التدخلات الخارجية.
تأثيرها على الحسابات الإقليمية لإسرائيل
تمت الإشارة إلى أن حلف الدفاع بين الدول الثلاث يخدم هدفًا يتجاوز مجرد كونه اتفاقًا عسكريًا ليؤثر على التوازنات الإقليمية.
في تقييم موقع نورنيوز، تمت الإشارة إلى أن هذا الإطار الأمني المُشكل قد يعطل ويعقد حسابات إسرائيل الرامية إلى زعزعة استقرار الدول الإسلامية في المنطقة بما في ذلك تركيا وباكستان. كما لوحظ أن تقدم تركيا وباكستان والسعودية على طريق الاستقلال الإقليمي يمثل فرصة مهمة لتعزيز الأمن المحلي.
اتفاقية الدفاع المشترك لمكة المكرمة
كان الرئيس رجب طيب أردوغان وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف قد وقعوا أمس في مكة المكرمة على "اتفاقية الدفاع المشترك" بين دولهم.
تتميز الاتفاقية بطابع تعاون دفاعي لا يستهدف أي دولة، ويهدف إلى تعزيز الالتزامات المتعلقة بالحفاظ على السلام والاستقرار والازدهار الإقليمي والعالمي على أساس تقاسم الأعباء وفهم الأمن المشترك.
وتنص الاتفاقية، التي تهدف إلى تعزيز الردع الجماعي ضد أي عمل عدواني، على أن أي هجوم مسلح ضد أي من الدول الثلاث سيُعتبر هجومًا ضدها جميعًا.
تتسم الاتفاقية بطابع ترتيب دفاعي يهدف إلى تعزيز التزام الدول الثلاث بدعم أمن بعضها البعض، بالإضافة إلى تطوير التعاون في مجال الصناعات الدفاعية وقابلية التشغيل البيني العسكري.