04.08.2026 07:30
أعلن 14 دولة، من بينها تركيا، دعمها لتأسيس التحالف البحري الدفاعي متعدد الجنسيات الذي تقوده السعودية لمواجهة التهديدات الأمنية في البحر الأحمر، إلا أن أنقرة لم تنضم رسمياً بعد إلى التحالف، وتجري محادثات فنية بشأن الإطار القانوني وتحديد المهام. ويهدف التحالف إلى تأمين سلامة السفن التجارية في خط البحر الأحمر وخليج عدن وباب المندب.
البحر الأحمر ومضيق باب المندب وخليج عدن شهدت في الآونة الأخيرة تصاعداً في التهديدات الأمنية، مما أثار آلية أمنية جديدة لحماية طرق التجارة الدولية. ومع تسارع الجهود لتأسيس التحالف البحري الدفاعي متعدد الجنسيات الذي تقوده المملكة العربية السعودية، تتابع تركيا العملية عن كثب.
ووفقاً لمصادر دبلوماسية، فإن أنقرة لم تكن طرفاً رسمياً في التحالف بعد. ولا تزال المشاورات الفنية جارية بين تركيا والمملكة العربية السعودية بشأن الإطار القانوني للتحالف ومهامه وآليات عمله.
51 دولة تجتمع
وفقاً لتقرير صحيفة تركيا، حضر الاجتماع الذي استضافته وزارة الدفاع السعودية في 30 يوليو/تموز ممثلون عن 43 دولة والاتحاد الأوروبي. وفي الاجتماع الذي شارك فيه ما مجموعه 51 دولة بما في ذلك المشاركات عبر الإنترنت، نوقشت آلية أمنية جديدة لحماية الممرات البحرية الدولية ومنع الهجمات على السفن التجارية وضمان التجارة العالمية.
وفي البيان المشترك الصادر بعد الاجتماع، أيد 14 طرفاً التحالف البحري الدفاعي متعدد الجنسيات المخطط له، بما في ذلك المملكة العربية السعودية وتركيا ومصر والأردن وباكستان والبحرين والكويت وقطر والسودان وجيبوتي والصومال وبنغلاديش ونيجيريا والحكومة اليمنية المعترف بها دولياً. وأشار المسؤولون إلى أن تركيا أيدت البيان المشترك، لكن العملية القانونية والفنية اللازمة للدخول الرسمي للتحالف لا تزال مستمرة بالنسبة لأنقرة.
أولوية أنقرة: الطاقة والأمن البحري
تعتبر تركيا استمرار الملاحة البحرية دون انقطاع في البحر الأحمر ومضيق باب المندب ومضيق هرمز ذا أهمية استراتيجية للاقتصاد الوطني والعالمي.
وفي حين تشير أنقرة إلى أن أمن إمدادات الطاقة لا يؤثر فقط على دول المنطقة بل يؤثر مباشرة على سلسلة التوريد العالمية الممتدة من أوروبا إلى آسيا، فإنها تعتبر ضمان أمن النقل البحري والملاحة من بين الأولويات.
لذلك، بينما تدعم تركيا تحييد التهديدات الموجهة للتجارة البحرية، فإنها تولي أهمية لصياغة التحالف المخطط له في إطار القانون الدولي والتوازنات الإقليمية والفهم المشترك للأمن.
المقر سيكون في الرياض
وفقاً للاقتراح السعودي، ستكون الرياض الدولة المؤسسة والقائدة للتحالف البحري الدفاعي متعدد الجنسيات. ومن المخطط أيضاً أن يكون المقر الرئيسي للتحالف في المملكة العربية السعودية.
وفي الفترة المقبلة، من المستهدف استكمال الدول الراغبة في الانضمام عمليات الموافقة الوطنية، يليها توقيع ميثاق التحالف والبدء الرسمي في تشغيل الهيكل.
أما المهمة الأساسية للآلية المزمع إنشاؤها فهي منع الهجمات على السفن التجارية في خط البحر الأحمر وخليج عدن وباب المندب، وحماية الممرات البحرية الدولية، وزيادة تبادل المعلومات الاستخباراتية، وتعزيز أمن التجارة العالمية من خلال فهم دفاعي مشترك.