15.06.2026 14:00
بنك الاستثمار العالمي جيه بي مورغان رفع توقعاته لأسعار الذهب في أحدث تقرير له عن السلع الأساسية. وأشار البنك إلى مشتريات الاحتياطي القوية من البنوك المركزية وزيادة المخاطر الجيوسياسية، وأعلن أن أونصة الذهب قد ترتفع إلى 6000 دولار في الربع الأخير من عام 2026. وفي حال تحقق هذا السيناريو، فمن المتوقع أن تحقق أسعار الذهب بالغرام في السوق المحلية أرقامًا قياسية غير مسبوقة، متأثرة أيضًا بسعر صرف الدولار مقابل الليرة التركية.
بينما تتجه الأنظار في الأسواق العالمية إلى التقلبات في أسعار الذهب، جاء تقرير جديد من بنك الاستثمار الأمريكي العملاق JPMorgan يثير حماسة المستثمرين. وأكد البنك في تقريره عن السلع الأساسية على توقعاته المذهلة بشأن مستقبل الذهب، مشددًا على أن التوقعات طويلة الأجل لم تنعكس بعد بالكامل في تسعير السوق.
الهدف 6 آلاف دولار بنهاية 2026
وفقًا لتحليل المؤسسة، لم يتحطم الاتجاه الصاعد الرئيسي للذهب رغم التقلبات قصيرة الأجل. ويحافظ JPMorgan على توقعاته طويلة الأجل، متوقعًا أن يصل سعر أونصة الذهب إلى متوسط 6000 دولار في الربع الأخير من عام 2026. أما الهدف التالي للمؤسسة فهو الإشارة إلى مستوى 6300 دولار بنهاية عام 2027.
لتأثير المضاعف لـ 'الذهب بالغرام' في السوق المحلية
هذه الأهداف التاريخية التي حددها JPMorgan لأونصة الذهب تحمل معنى أكبر بكثير لمستثمري الذهب في تركيا. إذ تُحسب أسعار الذهب بالغرام في تركيا بناءً على سعر أونصة الذهب في الأسواق العالمية وسعر صرف الدولار مقابل الليرة التركية محليًا.
إذا تحقق توقع JPMorgan وارتفعت أونصة الذهب إلى مستويات 6000 دولار، فسيحدث ارتفاع هائل في أسعار الذهب بالغرام حتى لو ظل سعر صرف الدولار مقابل الليرة التركية ثابتًا. بالإضافة إلى ذلك، مع الأخذ في الاعتبار التحركات الصعودية المحتملة في سعر صرف الدولار مقابل الليرة التركية في السنوات القادمة، سيكون من المحتم أن يحقق مستثمر الذهب بالغرام "ربحًا مزدوجًا" ليرى قممًا تاريخية مقومة بالليرة التركية.
جدول توقعات سعر الذهب والمستويات الفنية من JPMorgan:
- توقع الربع الأخير من عام 2026: 6000 دولار
- توقع نهاية عام 2027: 6300 دولار
إليكم الأرقام التي سيصل إليها الذهب بالغرام وفقًا للسيناريوهات
عندما يتحقق توقع JPMorgan لأونصة الذهب عند 6000 دولار، تُحسب المستويات المتوقعة التي سيصل إليها الذهب بالغرام وفقًا لأسعار صرف الدولار المختلفة على النحو التالي:
- إذا بقي سعر صرف الدولار ثابتًا: عندما تصل أونصة الذهب إلى 6000 دولار ويظل سعر صرف الدولار مقابل الليرة التركية عند مستواه الحالي، يصبح سعر الذهب بالغرام 8927 ليرة تركية.
- إذا أصبح سعر صرف الدولار 50 ليرة تركية: مع ارتفاع أونصة الذهب، إذا ارتفع سعر صرف الدولار أيضًا إلى مستوى 50 ليرة تركية، يصل سعر الذهب بالغرام إلى مستوى 9645 ليرة تركية.
- إذا أصبح سعر صرف الدولار 60 ليرة تركية: مع التقلبات العالمية، إذا وصل سعر صرف الدولار إلى 60 ليرة تركية، يرتفع سعر الذهب بالغرام إلى 11574 ليرة تركية محققًا رقمًا قياسيًا تاريخيًا.
مشتريات البنوك المركزية والصين تضاعف الطلب
أشار التقرير إلى أن عمليات شراء الاحتياطي المستمرة من قبل البنوك المركزية هي العامل الأساسي الذي يدعم أسعار الذهب. وإذ يُسلط الضوء بشكل خاص على الزيادة السريعة في احتياطيات الذهب لدى الدول النامية، ورد أن هذه المشتريات الضخمة بقيادة البنك المركزي الصيني تعزز الطلب العالمي وأن إجمالي الطلب المؤسسي على الذهب يتجاوز التوقعات بكثير.
المخاطر الجيوسياسية تعزز تصور الملاذ الآمن
تم سرد حالات عدم اليقين الاقتصادي العالمي والتوترات الجيوسياسية التي لا تنتهي وضغوط التضخم في جميع أنحاء العالم كعوامل رئيسية أخرى تدعم سوق الذهب نحو الصعود. وأفاد JPMorgan أن المستثمرين يواصلون اعتبار الذهب "ملاذًا آمنًا" بدافع تجنب المخاطر.
على المدى القصير، الأنظار تتجه إلى سياسة الفائدة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي
أكد المحللون الذين يتوقعون أرقامًا قياسية على المدى الطويل، أن الاتجاه قصير الأجل سيحدده سياسات أسعار الفائدة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي (FED). وجاء التحذير من أن الذهب، الذي لا يحقق عائدًا من الفائدة، قد يتعرض لضغوط في بعض الأحيان في بيئة أسعار الفائدة المرتفعة.
ماذا تقول المستويات الفنية؟ هل يستمر الاتجاه الصاعد؟
تضمن تقرير JPMorgan أيضًا تفاصيل التحليل الفني. وأشير إلى أن بقاء الذهب فوق المتوسط المتحرك لـ 200 يوم عند مستوى 4340 دولارًا هو إشارة إيجابية للغاية. ومع ذلك، لوحظ أن تداول الأسعار دون المتوسط المتحرك لـ 50 يومًا عند مستوى 4730 دولارًا يحد حاليًا من الزخم الصاعد. ورأت المؤسسة أن استمرار مشتريات البنوك المركزية والمخاطر الجيوسياسية على الطاولة يجعل الزيادات القوية في أسعار الذهب أمرًا لا مفر منه.