أزمة التأشيرات في كأس العالم: الولايات المتحدة وكندا تغلقان الأبواب

أزمة التأشيرات في كأس العالم: الولايات المتحدة وكندا تغلقان الأبواب

15.06.2026 16:01

أثارت سياسات التأشيرات التي تطبقها الولايات المتحدة وكندا قبل كأس العالم لكرة القدم 2026 جدلاً. لفت رفض دخول الحكم الصومالي عمر عبد القادر آرتان إلى الولايات المتحدة، والمشكلات التي واجهها رئيس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم واللاعبون العراقيون الانتباه. أشار محرر بي بي سي سعيد شحاتة إلى أن تدخل السياسة في الرياضة يضر بالبطولة.

خلال فترة كأس العالم 2026، أصبحت سياسة التأشيرات للولايات المتحدة وكندا، البلدين المضيفين، واحدة من أكثر القضايا السياسية إثارة للجدل في البطولة.

أثارت ردود فعل كبيرة 

رفضت الولايات المتحدة دخول الحكم الصومالي عمر عبد القادر أرتان، أحد أبرز الحكام في القارة الأفريقية والذي كان يستعد لإدارة مباريات في كأس العالم، مما جعله رمزًا للمرفوضين في التأشيرات.

إلى جانب أرتان البالغ من العمر 34 عامًا، كان رئيس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم جبريل الرجوب، ومصور المنتخب العراقي طلال صلاح، وبعض أعضاء الجهاز الفني للمنتخب الإيراني، من بين الذين تأثروا بسياسة التأشيرات "الصارمة" التي تنتهجها الولايات المتحدة.

من جانبها، منعت كندا دخول اللاعب الغاني توماس بارتي، الذي لا تزال إجراءات المحاكمة مستمرة ضده في المملكة المتحدة بتهم جنائية جنسية.

سُمح للهداف العراقي البارز أيمن حسين، الذي خضع للتحقيق لساعات في مطار شيكاغو لأسباب أمنية أثناء محاولته الانضمام إلى معسكر الفريق في الولايات المتحدة، بدخول البلاد بعد أزمة بيروقراطية حادة.

في حديثه لمراسل الأناضول حول الأحداث الأخيرة في الولايات المتحدة وكندا، قال سعيد شحاتة، محرر الأخبار العربية والإنجليزية في بي بي سي ورلد، إن تدخل السياسة في الرياضة يضر أكثر مما ينفع، مشيرًا إلى أن "الأحداث غير السارة ستبقى وصمة عار في تاريخ البطولة، لكن لن يكون لها تأثير كبير على أجواء كأس العالم بشكل عام."

وأكد شحاتة أن أحد أسباب المقاعد الفارغة التي تظهر أثناء المباريات هو السياسة غير الضرورية الصارمة للتأشيرات، قائلاً: "هذه السياسات المتعلقة بالتأشيرات والدخول تؤثر على روح كأس العالم. تم منع دخول بعض اللاعبين والحكام والمشجعين؛ وهذا لا يبدو جيدًا. بعض المقاعد تبقى فارغة غالبًا بسبب أسعار التذاكر، لكن سياسات التأشيرات هي سبب آخر لهذه المقاعد الفارغة."

"يجب على الفيفا التنسيق مع الدول المضيفة"

أكد شحاتة أن الفيفا يؤدي دوره بشكل كافٍ، مشيرًا إلى أن صلاحيات الفيفا محدودة أيضًا، فقال: "يجب على الفيفا التنسيق مع الدول المضيفة، لكن القرار النهائي بيد الدول المضيفة. تحت سيادة الدول، لا يستطيع الفيفا فعل شيء. يمكنهم التنسيق، لكن لا يمكنهم فعل المزيد."

وبيّن شحاتة أنه يجب القضاء على تأثير السياسة في الرياضة، لكن لا يبدو أن هناك شيئًا كهذا على الأجندة، مضيفًا: "أوافق على أنه يجب فصلهما تمامًا، لكن الواقع يروي قصة مختلفة. على سبيل المثال، استبعاد روسيا من الأحداث الرياضية هو مؤشر واضح على هذا المزيج غير المرغوب فيه."

وشدد شحاتة على أنه لا ينبغي للدول المضيفة أن تستغل التنظيم الرياضي لصراعاتها السياسية، قائلاً: "التأشيرات والدخول يعتمدان على الدول المضيفة، لكن لا ينبغي للدول المضيفة أن تسيء استخدام سلطتها لاستبعاد المشجعين واللاعبين والحكام بشكل غير عادل من المشاركة في البطولات."

In order to provide you with a better service, we position cookies on our site. Your personal data is collected and processed within the scope of KVKK and GDPR. For detailed information, you can review our Data Policy / Disclosure Text. By using our site, you agree to our use of cookies.', '