15.06.2026 21:51
أعلان التوصل إلى تفاهم بين الولايات المتحدة وإيران يشمل لبنان، أصبح مصدر أمل لأكثر من مليون لبناني اضطروا لترك منازلهم بسبب الهجمات الإسرائيلية. ومع بدء حركة كثيفة للمركبات باتجاه جنوب البلاد، حذر الجيش اللبناني والبلديات المحلية وحركة أمل المواطنين قائلين "لا تتعجلوا في العودة".
إعلان أن لبنان جزء من الاتفاق المبرم بين الولايات المتحدة وإيران زاد من أمل اللبنانيين الذين يواجهون منذ أسابيع هجمات وهجرات قسرية في العودة إلى ديارهم.
العديد من العائلات شرعت في طريق العودة
بعد الإعلان عن الاتفاق، لوحظت حركة مركبات نحو البلدات في جنوب البلاد، وخرجت العديد من العائلات في طريق العودة لتفقد منازلها وأراضيها. يعيش أهالي المنطقة فرحة العودة إلى منازلهم، لكنهم يتعاملون بحذر بشأن استدامة الاتفاق. بعد إعلان الهدنة في 17 أبريل، عاد العديد من اللبنانيين إلى منازلهم، لكن العديد من العائلات نزحت مرة أخرى بسبب الهجمات الإسرائيلية المستمرة.
دعوة إلى العودة بحذر
نظرًا لعدم وضوح الوضع الأمني بعد، دعت بعض البلديات في الجنوب المواطنين إلى عدم التسرع. وفي ساعات الليل، أصدرت حركة أمل بيانًا مماثلًا طلبت فيه من المواطنين عدم التسرع في العودة إلى قراهم. ورغم ذلك، بدأ العديد من اللبنانيين الذين ابتعدوا عن منازلهم لفترة طويلة في العودة إلى بلداتهم التي نشأوا فيها بعد خبر الاتفاق.
دعوة مماثلة من الجيش
دعا الجيش اللبناني أيضًا المواطنين إلى عدم التسرع بعد أن بدأ النازحون في العودة إلى منازلهم في الجنوب عقب الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران. من ناحية أخرى، أعلنت إسرائيل أنها لن تنسحب من المناطق التي احتلتها في جنوب لبنان رغم الاتفاق. وبسبب استمرار الهجمات، أرجأ بعض اللبنانيين المطرودين قسراً العودة إلى بلداتهم وقراهم "إلى اليوم التالي" في الوقت الحالي.
"لبنان كله وطننا، ليس الجنوب فقط"
روى حسن صياد، من بلدة مروانية في الجنوب، كيف اضطروا إلى مغادرة منازلهم بسبب الهجمات الإسرائيلية. وأكد صياد أن استعادة الأرض أغلى من أي شيء، قائلاً: "نحن لا ننظر إلى الدمار الآن. نحن ننظر إلى الأرض التي سنعود إليها. لأننا نشأنا من تلك الأرض. والآن نعود إلى جذورنا؛ هذا هو أساسنا. لبنان كله وطننا، ليس الجنوب فقط. وطننا هو لبنان بأكمله. نحن لسنا فقط أهل الجنوب." وأشار صياد إلى ضرورة وحدة اللبنانيين بعد ما حدث، معبراً عن أن كل منطقة في البلاد هي وطن مشترك، وأن الناس يأملون في العودة إلى حياتهم الطبيعية.
"كلنا نريد انتهاء الحرب"
قال حسن نعيم، من بلدة قنطرة في قضاء مرجعيون، إنه قضى الأسابيع الأخيرة في بلدة غازية قرب صيدا، وأشار إلى أنهم أكثر حذراً هذه المرة بسبب ما حدث سابقًا. وأوضح نعيم أنه بمجرد عودته إلى المنزل، يريد أولاً رؤية عائلته وقرينته، قائلاً: "الآن القوة في أيدينا. هذا ما حدث بالأمس. بمجرد أن قالت إيران إنها سترد (على إسرائيل)، تمت الهدنة. آمل أن تلتزم إسرائيل بذلك. إنها مضطرة للامتثال على أي حال. نحن سعداء برؤية قريتنا. كلنا نريد انتهاء الحرب."
كما قال مواطن لبناني يدعى علي من بلدة صديقين في قضاء صور: "نحن الآن نعود إلى جنوب لبنان. نحن أصحاب هذه الأرض. إن شاء الله نحن المنتصرون، وأدعو الله أن يرحم الذين فقدوا أرواحهم."
نزوح أكثر من مليون شخص
بدأ الجيش الإسرائيلي في 2 مارس شن هجمات جوية مكثفة على لبنان، واحتل العديد من البلدات في جنوب البلاد. أعلنت الحكومة اللبنانية أن عدد النازحين في البلاد تجاوز المليون خلال هذه الفترة. وأفادت وزارة الصحة اللبنانية في بيانها أمس أن الهجمات الإسرائيلية على لبنان منذ 2 مارس أسفرت عن مقتل 3783 شخصًا. كان رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف قد أعلن أن الولايات المتحدة وإيران توصلتا إلى اتفاق، قائلاً: "أُعلن الوقف الفوري والدائم للعمليات العسكرية في جميع الجبهات بما في ذلك لبنان." وأكد نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة، معلناً أن مذكرة التفاق ستُوقع في 19 يونيو في سويسرا.