04.06.2026 09:30
تستعد أنطاليا، عاصمة السياحة، لاستضافة مؤتمر الأمم المتحدة لتغير المناخ (COP31)، وتخطو خطوة رائدة في تركيا لمكافحة التلوث البيئي. اعتبارًا من الغد، سيتم حظر استخدام السجائر تمامًا على شواطئ لارا وبلك وتشاميوفا وبيتش بارك.
تحت قيادة ولاية أنطاليا، تم اتخاذ خطوة تاريخية في إطار "مبادرة البحر الأبيض المتوسط الزرقاء" لحماية النظام البيئي البحري وإنهاء تلوث أعقاب السجائر. المدينة التي تنتظر مؤتمر المناخ الأهم في العالم COP31، أعلنت أربعة من أشهر شواطئها عالمياً كمنطقة خالية من الدخان، بهدف حماية الأطفال خاصةً من التدخين السلبي وإعطاء الشواطئ مساحة للتنفس.
إبعاد أعقاب السجائر عن المياه الزرقاء
سيبدأ تطبيق هذا الإجراء اعتباراً من الغد في أكثر المناطق الساحلية ازدحاماً في أنطاليا وهي لارا، بيليك، تشاميوفا، وبيتش بارك. مع هذا التنظيم الجديد، ستتم إزالة أعقاب السجائر التي تتراكم على الشواطئ وتختلط بالأمواج لتسبب ضرراً كبيراً للحياة الطبيعية، بشكل كامل من النظام البيئي البحري. وسيتم ضمان تمتع العائلات والأطفال بعطلة في بيئة نظيفة.
هدف تركيا "دولة خالية من التدخين بحلول 2040"
هذه الخطوة البيئية في أنطاليا تمثل الإشارة الأولى لخطة أوسع نطاقاً لمكافحة التبغ تعمل عليها وزارة الصحة. مشروع القانون الجديد الذي تم إعداده ووصل إلى مراحله النهائية، يخطط لتوسيع نطاق المجال الجوي الخالي من الدخان ليشمل جميع الأماكن العامة في تركيا. أما الهدف الأبرز للمشروع فهو إنهاء بيع منتجات التبغ بالكامل داخل حدود البلاد اعتباراً من 1 يناير 2040.
وخلال الفترة حتى تحقيق هذا الهدف النهائي، تُخطط قواعد جديدة ستقلص بشكل كبير استخدام التبغ على النحو التالي:
- ستصبح حدائق الأطفال، دور العبادة، المؤسسات التعليمية، المرافق الرياضية، والشواطئ خطوطاً حمراء "يمنع فيها التدخين بشكل قاطع".
- سيتم إنشاء "كابينات خاصة للتدخين" بمسافات لا تقل عن 200 متر على الشواطئ لمن يرغبون في التدخين.
- سيتم توسيع حدود المناطق الخالية من الدخان في مستشفيات وحرم الجامعات؛ مع السماح بالاستخدام فقط في مناطق خاصة على بعد 20 متراً على الأقل من المباني.
اتجاه مماثل يتزايد في الشواطئ الأوروبية
هذه الحركة النظيفة التي بدأتها تركيا على الشواطئ تتوافق مباشرة مع اتجاه بيئي عالمي متزايد. حالياً، توسع فرنسا نطاق الحظر على سواحلها بسرعة؛ بينما حولت حكومات محلية في إسبانيا وإيطاليا وبلجيكا مئات الشواطئ إلى وضع خالٍ من الدخان. أما أستراليا، فتُطبق قواعد الشواطئ الخالية من الدخان بنجاح وبدون تنازل لسنوات عديدة، خاصة في المناطق الساحلية التي يتواجد فيها الأطفال.