08.05.2026 22:51
أبلغت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الكونغرس الأمريكي رسمياً أنها تعتبر الحرب مع إيران "منتهية" رغم وجود القوات المسلحة الأمريكية في المنطقة.
ما زال الجدل قائماً حول الإطار القانوني داخل الولايات المتحدة بشأن الهجمات على إيران التي شنتها واشنطن بالاشتراك مع إسرائيل في 28 فبراير/شباط والأنشطة العسكرية المختلفة. في الوقت الذي يستمر فيه التوتر السياسي والعسكري بين الولايات المتحدة وإيران، أرسل البيت الأبيض رسالة إلى الكونغرس الأمريكي تفيد بانتهاء الاشتباكات مع إيران.
«انتهت الأعمال العدائية»
وجاء في الرسالة الموجهة إلى رئيس مجلس النواب الأمريكي مايك جونسون والموقعة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب: «انتهت الأعمال العدائية التي بدأت في 28 فبراير/شباط 2026»، لكنها أوضحت بوضوح أن الحرب قد لا تكون قريبة من الانتهاء. وجاء في الرسالة: «على الرغم من نجاح العمليات التي شنتها الولايات المتحدة ضد النظام الإيراني والجهود المستمرة لتحقيق سلام دائم، فإن التهديد الذي تشكله إيران على الولايات المتحدة وقواتنا المسلحة لا يزال كبيراً».
خطوة لإبطال الجدل حول الدستورية
اعتبرت وسائل الإعلام الأمريكية هذه الرسالة محاولة لإبطال الجدل الدائر حول دستورية الحرب التي بدأها ترامب ضد إيران قبل شهرين دون موافقة الكونغرس.
وجاءت رسالة البيت الأبيض إلى الكونغرس التي تعلن انتهاء الحرب والعداء مع إيران في وقت تظل فيه السفن الحربية الأمريكية وآلاف الجنود الأمريكيين في حالة ترقب غير مؤكدة في الشرق الأوسط تحسباً لأوامر بشن هجوم جديد محتمل على إيران.
«لا تنشأ ضرورة لتفويض إضافي من الكونغرس»
بالتزامن مع هذا التقييم، جادلت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن المهلة القانونية البالغة 60 يوماً بموجب قانون صلاحيات الحرب لعام 1973 لم تعد سارية، معتبرة أن التوتر العسكري مع إيران قد انتهى قانونياً بموجب وقف إطلاق النار الساري. وأكدت في هذا السياق عدم وجود حاجة لتفويض إضافي أو موافقة من الكونغرس.
لكن أعضاء الكونغرس من الحزب الديمقراطي المعارض اعترضوا على هذا التفسير، قائلين إن حالة وقف إطلاق النار لا تعتبر «انتهاءً للصراع» بموجب هذا القانون. كما أشاروا إلى الحصار الذي يفرضه الأسطول الأمريكي في مضيق هرمز، بحجة أن استمرار الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة يشير إلى استمرار الصراع فعلياً.
ماذا يقول قانون صلاحيات الحرب الأمريكي لعام 1973؟
بموجب قانون صلاحيات الحرب الأمريكي لعام 1973، يجب على الكونغرس إعلان الحرب أو تفويض استخدام القوة خلال 60 يوماً من بدء الصراع. وإذا طلب الرئيس الأمريكي تمديداً، يمكن تمديد هذه المهلة إلى 90 يوماً. ومع اقتراب انتهاء المهلة البالغة 60 يوماً اليوم، لم يتخذ الكونغرس أي إجراء لتفعيل هذا الشرط، وانفض بعد أن رفض مجلس الشيوخ المحاولة السادسة للديمقراطيين لوقف الحرب، متوجهاً إلى عطلة لمدة أسبوع يوم الخميس.
من جهة أخرى، يُعتقد أن إدارة ترامب لم تُبدِ أي اهتمام بالحصول على موافقة الكونغرس. ويُرجح أنه في حال تجدد الاشتباكات، قد يقول ترامب لأعضاء الكونغرس إن مهلة جديدة مدتها 60 يوماً قد بدأت.
ومن المعروف أنه منذ إقرار قانون صلاحيات الحرب لعام 1973، الذي أقره الكونغرس الأمريكي رداً على حرب فيتنام، استخدم الرؤساء الأمريكيون من الحزبين الجمهوري والديمقراطي أساليب مماثلة مراراً وتكراراً في النزاعات العسكرية المتقطعة.