16.03.2026 01:21
زُعم أن ألمانيا قامت بتمويل مشروع المفاعل النووي الإسرائيلي عبر قنوات سرية لمدة 12 عامًا بدءًا من عام 1961.
في تقرير صحيفة هآرتس الإسرائيلية حول الموضوع، تم الإشارة إلى أن مشروع مفاعل ديمونا النووي في صحراء النقب تم تمويله بشكل كبير من قبل دافعي الضرائب الألمان بين عامي 1961 و1973، على عكس ما كان يُعتقد.
توفير التمويل من ألمانيا لإسرائيل كل عام
في التقرير، تم التعبير عن أن أساس هذا التمويل تم وضعه في عام 1957، خلال فترة تعزز فيها التعاون النووي بين إسرائيل وفرنسا عندما كانت إسرائيل تتفاوض على شراء مفاعل نووي من فرنسا.
تم الإشارة إلى أن العلاقات الأمنية بين ألمانيا وإسرائيل بدأت من خلال محادثات سرية، وتم التأكيد على أن اجتماع المستشار الألماني في ذلك الوقت كونراد أديناور ورئيس وزراء إسرائيل ديفيد بن غوريون في عام 1960 في مدينة نيويورك الأمريكية كان نقطة تحول في تطوير التعاون الأمني والمالي بين البلدين.
في التقرير، تم التعبير عن أن حكومة أديناور، من خلال "قنوات سرية"، كانت توفر التمويل لإسرائيل كل عام بين عامي 1961 و1973.
محاكمة آيشمان في إسرائيل
في التقرير، تم الإشارة إلى أن إعلان ديفيد بن غوريون، أول رئيس وزراء لإسرائيل، في مايو 1960 عن محاكمة النازي أدولف آيشمان في إسرائيل، جعل عملية "الاتفاق السري" مع ألمانيا الغربية معقدة بسبب ظهور مخاوف من وجود نازيين سابقين مثل هانس غلوبكي في حكومة أديناور.
تم تسجيل خطوات مثل إبلاغ غلوبكي للإسرائيليين بأن اتفاقيات القروض والأسلحة ستُنفذ بعد انتهاء المحاكمة، وتحذير ممثل خاص أرسله أديناور لبن غوريون بعدم ذكر اسم غلوبكي في العملية.
على الرغم من أن الضغط الألماني في هذا الشأن كان غير واضح، تم الإشارة إلى أن اسم غلوبكي لم يُذكر كثيرًا خلال محاكمة آيشمان، وتم الإبلاغ عن أن ألمانيا قامت بأول دفعة لإسرائيل في ديسمبر 1961 قبل فترة قصيرة من صدور الحكم في قضية آيشمان. وفقًا للوثائق في ألمانيا، تم دفع 629.4 مليون مارك لإسرائيل بشكل تدريجي بين عامي 1961 و1965.
في التقرير، تم الإشارة إلى أن خليفة أديناور، لودفيغ إرهارد، ذكر أن الاتفاقات التي تمت في مارس 1960 لم تُناقش من قبل الحكومة ولم تحصل على موافقة البرلمان، وبالتالي لم تكن ملزمة. بعد ذلك، تم مراجعة عمليات تحويل الأموال إلى إسرائيل، ولكن تم دفع 160 مليون مارك لإسرائيل في عامي 1966 و1967، وفي العملية التي تم تمديدها حتى عام 1973، تم دفع 140 مليون مارك كل عام.
تم الإشارة إلى أنه لا توجد وثائق مصدرها إسرائيل تتعلق بالتطبيق الفعلي للقرض الذي قدمته ألمانيا "لتطوير المشروع القائم على النقب"، وبالتالي لا يمكن التأكيد بشكل قاطع على أن ألمانيا قامت بتمويل مشروع ديمونا.
ومع ذلك، تم التأكيد على أنه على الرغم من أن جزءًا من الأموال قد تم استخدامه في مشاريع أخرى، فمن المحتمل أن تكون الأموال المدخرة قد استخدمت لتغطية تكاليف المفاعل النووي.
هدف الأموال المقدمة من ألمانيا
في التقرير، تم الإشارة إلى أن خليفة بن غوريون، رئيس وزراء إسرائيل السابق ليفي إشكول، ذكر في اجتماع مغلق للحزب في عام 1964 أن تكلفة مشروع الصواريخ الإسرائيلي، الذي يُعتبر جزءًا من مبادرة ديمونا، قد تتراوح بين 200 و250 مليون دولار خلال حوالي 4 سنوات.
من ناحية أخرى، تم الإبلاغ عن أنه لم يتم تقديم أي توضيح بشأن هدف الأموال المدفوعة لإسرائيل من البنك في ألمانيا، وتم تقييم أن ألمانيا كانت تخفي هدفها من توفير هذه الأموال، ولم يكن هناك سبب آخر غير تمويل مشروع ديمونا.
إلغاء شرط السداد
في التقرير، تم الإشارة إلى أن الأموال التي تقدر اليوم بحوالي 5 مليارات يورو تم استخدامها في تمويل الأعمال المتعلقة بمشروع مفاعل ديمونا النووي.
تم الإبلاغ عن أن التمويل تم تحويله بشكل سري من خلال البنك الحكومي للتنمية في فرانكفورت، موضحًا أنه "تمت عمليات تحويل الأموال الناتجة عن الاتفاقيات مع الدول النامية غير المحددة الهوية".
في التقرير، تم الإشارة إلى أنه تم إلغاء شرط السداد بموجب اتفاق تم في عام 1989، وتحولت هذه الأموال فعليًا إلى هبات، وتم الادعاء بأن الجزء الكبير من البرنامج النووي الإسرائيلي تم تمويله من قبل دافعي الضرائب الألمان بدلاً من دافعي الضرائب الإسرائيليين أو التبرعات الخاصة.
غواصة من فئة دولفين
كما تم الإبلاغ عن أن ألمانيا، كتعويض عن رد فعل إسرائيل على إطلاق صواريخ سكود خلال حرب الخليج في عام 1991، قامت بتمويل إنتاج غواصات من فئة دولفين، التي يُزعم أنها قادرة على حمل رؤوس نووية، لتل أبيب.
في التقرير، تم تقييم أنه على عكس "العلاقات الخاصة" مع الولايات المتحدة، التي تعتمد على المساعدات العسكرية التقليدية، يمكن القول إن ألمانيا تحملت تمويل جزء كبير من القدرة النووية لإسرائيل.
كما تم الإبلاغ عن أنه من الصعب على إسرائيل تحمل العبء المالي لقدرتها النووية بدون دعم ألمانيا في ميزانيتها السنوية.