09.01.2026 14:01
أفادت مصادر أمنية بتصريحات حول الوضع الأخير في سوريا، أن التخطيط على الأرض يتم وفقًا لتعليمات الرئيس أردوغان. كما أن موظفي جهاز الاستخبارات الوطني الموجودين في المنطقة يتابعون التطورات عن كثب على مدار 24 ساعة، بينما يتم إرسال الرسائل اللازمة إلى قوات سوريا الديمقراطية عبر القنوات المناسبة.
المصادر الأمنية قدمت بيانًا حول التطورات في سوريا. وفقًا للبيان؛ الهدف الأساسي لتركيا هو الحفاظ على الوحدة السياسية وسلامة الأراضي والهيكل المركزي لسوريا. تهدف رئاسة جهاز الاستخبارات الوطنية إلى تقليل التأثيرات السلبية للصراعات في المناطق القريبة من الحدود على تركيا، ومتابعة حركات الهجرة المحتملة نحو المناطق القريبة من الحدود من داخل سوريا، وضمان أمن المدنيين في المنطقة.
أظهرت خطر عدم الاستقرار
في حلب، يتم تقييم الصراعات التي تحدث بين الجيش السوري وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) بشكل خاص في أحياء الشيخ مقصود، وأشرفية، وبني زيد، في هذا الإطار. أدت الصراعات التي نشأت نتيجة عدم التزام قسد بالاتفاق الذي تم توقيعه مع الحكومة السورية في 10 مارس، وسلوكها البعيد عن التوافق، إلى خسائر مدنية ونزوح عشرات الآلاف من الأشخاص. بالإضافة إلى ذلك، أظهرت الصراعات خطر تعميق عدم الاستقرار في المنطقة.
تم إنشاء ممر أمني
بعد بدء الصراعات، نتيجة العمليات التي نفذها الجيش السوري، انتقلت معظم أحياء أشرفية وبني زيد إلى سيطرة الحكومة المركزية. بينما لا يزال الوضع مستمرًا في حي الشيخ مقصود. بعد التطورات الأخيرة، تواصل الحكومة السورية جهودها لإخراج عناصر قسد من المنطقة. في هذا السياق، أنشأت الحكومة السورية ممرًا آمنًا لسحب أعضاء قسد إلى شرق الفرات. بالإضافة إلى ذلك، تم إعلان وقف إطلاق نار أحادي الجانب اعتبارًا من الساعة 03:00 بهدف منع تصعيد عسكري جديد في المناطق السكنية. تُعتبر هذه التطورات خطوة إيجابية من حيث استعادة سلامة الأراضي والسلطة المركزية في سوريا. ومع ذلك، فإن أمن المدنيين ومنع موجات الهجرة المحتملة يمثلان أهمية كبيرة.
موظفو جهاز الاستخبارات الوطني يتابعون التطورات على الأرض
تركيا، في إطار سيادتها وسلامة أراضيها، تعتمد على حل هذه التوترات بطرق سلمية. وفقًا لتعليمات الرئيس رجب طيب أردوغان، الذي يتابع العملية بكل تفاصيلها، يواصل جهاز الاستخبارات الوطنية إجراء محادثات مع الحكومة السورية والولايات المتحدة بهدف حل الأحداث بطريقة سلمية. بالإضافة إلى ذلك، يتم إرسال الرسائل اللازمة إلى قسد عبر قنوات مناسبة. في هذا السياق، يتم إبلاغ الرئيس أردوغان بالتطورات لحظة بلحظة، ويتم نقل كل حدث يحدث في المنطقة بالتفصيل. بينما يتم إجراء التخطيط وفقًا لتعليمات الرئيس أردوغان، يتم متابعة التطورات بشكل متعدد الأبعاد في سياق أولويات الأمن التركي بالتنسيق مع وزارة الخارجية ووزارة الدفاع الوطني. يتابع موظفو جهاز الاستخبارات الوطنية الموجودون في الميدان التطورات عن كثب على مدار 24 ساعة.
هدف تركيا هو السلام الدائم في سوريا
المصادر الأمنية أكدت أن "تركيا دائمًا ما تؤكد أن استقرار وأمن سوريا يعادل أمنها الخاص، وتواصل الحفاظ على هذا الموقف. تم دعوة جميع الأطراف في المنطقة إلى ضبط النفس، ودعوة إلى قناة الحوار والتوافق. الأكراد في سوريا هم أيضًا مواطنون في الجمهورية السورية. في هذا الإطار، فإن حماية حقوق الأكراد في سوريا هي أيضًا من أولويات تركيا. الهدف الأساسي لتركيا هو تحقيق السلام الدائم والاستقرار وسلامة الأراضي في سوريا. إن موقف قسد في المساهمة في سلامة الأراضي السورية، والوحدة السياسية، والهدوء الاجتماعي، والاندماج هو توقع أساسي لتركيا" كما جاء في التصريحات.