02.12.2025 06:51
ألغت المحكمة الدستورية التعديل الذي ينص على تحديد شروط إلغاء رخص القيادة للمتقدمين في قانون المرور على الطرق السريعة من خلال اللائحة بدلاً من القانون، معتبرةً أنه يتعارض مع الدستور. سيدخل حكم الإلغاء حيز التنفيذ بعد 9 أشهر لتجنب حدوث فراغ قانوني.
وفقًا للقرار المنشور في الجريدة الرسمية للمحكمة الدستورية، تقدمت محكمة ماردين الإدارية الأولى إلى المحكمة العليا لإلغاء عبارة "...إلغاء رخص القيادة للمتقدمين..." الواردة في الفقرة الثانية من المادة 17 المضافة لقانون المرور رقم 2918، بدعوى أنها تتعارض مع الدستور.
إلغاء القاعدة
قررت المحكمة الدستورية، التي نظرت في الطلب من حيث الأساس، إلغاء القاعدة المعنية بحجة أنها تتعارض مع المادتين 13 و20 من الدستور. وأشارت المحكمة في مبرراتها إلى أن القاعدة المطلوب إلغاؤها تنص على تنظيم شروط وإجراءات إلغاء رخص القيادة للمتقدمين بموجب لائحة.
"تقييد الحق في المطالبة باحترام الحياة الخاصة"
في المبررات، تم الإشارة إلى أن إلغاء رخصة القيادة يزيل إمكانية قيادة السيارة، التي أصبحت جزءًا من الحياة الخاصة للأفراد، وأن هذا الوضع يمثل تقييدًا لـ"الحق في المطالبة باحترام الحياة الخاصة".
في القرار، تم التأكيد على أن الحقوق والحريات الأساسية لا يمكن تقييدها إلا بموجب القانون، وأنه "لا يكفي أن يكون هناك تنظيم قانوني يهدف إلى تقييد الحق في المطالبة باحترام الحياة الخاصة، بل يجب أن يحدد الأسس والمبادئ والإطار الأساسي. يجب أن يتمتع القانون الذي يقيد الحقوق الأساسية بهذه الخصائص، وهو أيضًا شرط لمبدأ عدم قابلية التفويض للسلطة التشريعية المضمونة بموجب المادة 7 من الدستور". وأشير في المبررات إلى أنه لم يتم رسم إطار قانوني يحدد الحالات التي يتم فيها إلغاء رخص القيادة في القاعدة الملغاة.
سيدخل حيز التنفيذ بعد 9 أشهر
أشارت المحكمة الدستورية إلى أن السلطة لتحديد الأفعال التي قد تؤدي إلى إلغاء الرخصة قد تركت بالكامل للإدارة، وذكرت أن التنظيم يمنح الإدارة سلطة غير محددة الحدود، وبالتالي لا يحقق شرط الشرعية. واعتبرت المحكمة أن الفراغ القانوني الناتج عن قرار الإلغاء سيؤدي إلى انتهاك المصلحة العامة. في هذا السياق، تم اتخاذ قرار بأن يدخل حكم الإلغاء حيز التنفيذ بعد 9 أشهر من نشر القرار في الجريدة الرسمية، بهدف إجراء تنظيم قانوني جديد من قبل البرلمان.