كيف حاصرت إيران الولايات المتحدة؟ إليك استراتيجية إدارة طهران التي غيرت مصير الحرب.

كيف حاصرت إيران الولايات المتحدة؟ إليك استراتيجية إدارة طهران التي غيرت مصير الحرب.

02.04.2026 16:33

إيران حولت الجزر المحيطة بمضيق هرمز إلى قواعد عسكرية وأنشأت شبكة مراقبة تتحكم في مرور السفن، ووجهت مسارات الناقلات إلى ممراتها الخاصة، وتولت فعليًا دور "حارس البوابة" مما منحها تفوقًا استراتيجيًا على حركة الطاقة العالمية.

أصبحت مضيق هرمز، الذي تصاعدت فيه الحرب التي بدأت بها الولايات المتحدة وإسرائيل هجماتها على إيران في 28 فبراير، واحدة من الجبهات الأكثر أهمية. الهيكل العسكري الذي أقامته إيران في الجزر المحيطة بالمضيق يلعب دورًا حاسمًا في حركة الطاقة العالمية.

وفقًا لتحليل صحيفة وول ستريت جورنال، قامت إيران بتجهيز الجزر الصغيرة المحيطة بمضيق هرمز بقاعدة عسكرية على مر السنين، مما أنشأ شبكة تحكم استراتيجية. هذه الحالة تجعل من الصعب إعادة فتح المضيق الذي يمر عبره حوالي 20% من تجارة النفط العالمية.

تعمق الأزمة في المضيق

قبل الحرب، في مضيق هرمز، الذي يعد أحد أهم نقاط الانتقال في الاقتصاد العالمي، توقفت بشكل كبير حركة مرور الناقلات مع زيادة سيطرة إيران. بدأت الحكومة في طهران بتعزيز هيمنتها وتوجيه حركة المرور البحرية.

إيران كيف وضعت أمريكا في الزاوية

تحولت الجزر إلى "حاملات طائرات ثابتة"

وفقًا لصحيفة WSJ؛ قامت إيران بتحويل حوالي 19 جزيرة، بما في ذلك هارك، كيش، وأبو موسى، إلى قواعد عسكرية. تم نشر أنظمة رادار، ومدارج طائرات، وكتائب صواريخ، وعناصر بحرية في هذه الجزر. بفضل هذا الهيكل، تمكنت إيران من تحقيق فعالية في النقاط الحرجة التي تتحكم في الممرات الضيقة في المضيق.

إيران كيف وضعت أمريكا في الزاوية

أمريكا وإسرائيل استهدفتا

في المراحل الأولى من الحرب، قامت الولايات المتحدة وإسرائيل بشن غارات جوية لتقويض القدرة العسكرية لإيران. وكان أحد أهداف هذه الهجمات هو جزيرة هارك، حيث يتم تصدير الجزء الأكبر من النفط الإيراني. ومع ذلك، على الرغم من الهجمات، تم الإبلاغ عن أن المنشآت الطاقية ظلت قائمة إلى حد كبير وأن عمليات تحميل الناقلات استمرت. في المراحل اللاحقة، برزت نقاط مثل جزيرة لارك وخط كيش، التي توفر السيطرة المباشرة على المضيق.

إيران كيف وضعت أمريكا في الزاوية

إيران في وضع "حارس البوابة"

وفقًا للمحللين، بدأت إيران تطلب رسوم مرور من بعض الناقلات من خلال إنشاء نظام يراقب السفن التي تمر عبر المضيق. تشير بيانات الملاحة أيضًا إلى أن مسارات السفن قد تغيرت وأن الممرات الضيقة التي تحت السيطرة الإيرانية بدأت تُستخدم. هذه التطورات أدت إلى تعليقات بأن إيران قد تولت فعليًا دور "حارس البوابة" في مضيق هرمز. ويُقال إن أسس هيمنة إيران في المنطقة قد وُضعت عندما أرسلت قوات إلى جزيرتي أبو موسى وتنب في عام 1971، ومنذ ذلك الحين عززت سيطرتها تدريجيًا.

مستقبل هرمز غير مؤكد

وفقًا لتحليل WSJ، فإن إعادة فتح مضيق هرمز ستكون واحدة من المراحل الأكثر حرجًا في الحرب. ومع ذلك، يُعتقد أن ذلك قد يكون ممكنًا إما من خلال اتفاق دبلوماسي أو من خلال عملية عسكرية. إن إرسال الولايات المتحدة لقوات قادرة على القيام بعمليات إنزال برمائية إلى المنطقة يشير إلى أن السيطرة على بعض الجزر قد تكون على جدول الأعمال.

In order to provide you with a better service, we position cookies on our site. Your personal data is collected and processed within the scope of KVKK and GDPR. For detailed information, you can review our Data Policy / Disclosure Text. By using our site, you agree to our use of cookies.', '