ها آرتس: الشركات الإسرائيلية تطور تكنولوجيا "استخبارات السيارات" لتحويل المركبات إلى جواسيس

ها آرتس: الشركات الإسرائيلية تطور تكنولوجيا

17.02.2026 18:56

اكتشفت صحيفة هآرتس الإسرائيلية أن الشركات الإسرائيلية طورت تكنولوجيا جمع المعلومات الاستخباراتية من المركبات المعروفة باسم "CARINT" وأنه يتم تنفيذ أنشطة تجسس من خلال هذه الطريقة.

وفقًا لتحقيقات صحيفة هآرتس، فإن أحد أبرز الفاعلين في مجال استخبارات السيارات هو شركة توكا، التي تضم بين مؤسسيها رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق إيهود باراك والجنرال المتقاعد يارون روزن، قائد الأمن السيبراني.

يستطيعون التسلل إلى السيارات والتنصت على البيئة

تشير التقارير إلى أن الشركة طورت تقنيات قادرة على التسلل إلى أنظمة الوسائط المتعددة في السيارات وإجراء التنصت على البيئة، وأن استخبارات السايبر تُمارس من قبل شخصيات في أعلى مستويات الدولة.

في مجال الاستخبارات، تُعرف المعلومات التي يتم الحصول عليها من السيارات بهذا الشكل باسم CARINT (استخبارات السيارات)، ويُبرز التقرير أن الشركات الإسرائيلية تتصدر "سباق المراقبة" في هذا المجال.

السيارات تجمع المعلومات الاستخباراتية

في السنوات الأخيرة، أدى تجهيز السيارات بأنظمة رقمية تتطلب الاتصال بالإنترنت والشبكات الخلوية إلى تسهيل القيادة، ولكنه يجلب مخاطر جدية على الخصوصية والأمن القومي.

تشير التقارير إلى أن شركة توكا الإسرائيلية متخصصة في الوصول إلى الكاميرات المستخدمة في السيارات، حيث يمكنها مطابقة بيانات الكاميرا مع البيانات المرتبطة بالسيارة. وقد تم الإبلاغ عن أن توكا، التي طورت منتجاتها على مر الزمن، قد طورت تقنية قادرة على التسلل إلى أنظمة الوسائط المتعددة في السيارات، ومراقبة حركتها وموقعها.

تتيح هذه التقنية الوصول عن بُعد إلى ميكروفون نظام "الهاندس فري" في السيارة للاستماع إلى السائق، وحتى الوصول إلى الكاميرات المثبتة على لوحة العدادات أو حول السيارة. وقد تم الإشارة إلى أن وزارة الدفاع الإسرائيلية قد وافقت على منتجات شركة توكا وأذنت ببيعها، بينما دافعت الشركة عن نفسها بالقول "إنها لم تعد تبيع هذا المنتج".

"لا تكتفي بجمع البيانات بل تجمعها أيضًا"

تم الإبلاغ أيضًا عن أن شركة الاستخبارات الإسرائيلية رايزون بدأت في بيع "أداة مراقبة" لمراقبة السيارات، حيث يتم بيع المنتج مع مجموعة من المنتجات التي تجمع البيانات من مصادر متعددة وتقوم بالتحقق المتقاطع.

تقدم شركة TA9 التابعة لشركة رايزون "استخبارات كاملة" من خلال دمج البيانات المجمعة من السيارات باستخدام الذكاء الاصطناعي. بفضل هذه التقنية، يمكن مراقبة الأهداف في الوقت الحقيقي عبر بطاقات SIM في السيارات، والشبكات اللاسلكية، واتصالات البلوتوث.

تم الإشارة إلى أن الشركة قادرة على جمع المعلومات الاستخباراتية من العديد من مناطق البيانات، وأن السيارات هي "واحدة فقط" من هذه النقاط، حيث يتم التأكيد على أن بيانات شركات الاستخبارات السيبرانية "لا تكتفي بجمعها بل يتم دمجها" مع سجلات لوحات السيارات وكاميرات الطرق.

يمكن للولايات المتحدة أيضًا جمع معلومات استخباراتية عن السيارات ونقلها إلى إسرائيل

إن رقمنة جميع المكونات الحيوية في السيارات الحديثة، من أنظمة الفرامل إلى الوسائد الهوائية، تفتح الباب لاستخدام هذه البيانات في جمع وتحليل المعلومات الاستخباراتية.

يتم الإبلاغ عن أن الوكالات الفيدرالية في الولايات المتحدة، مثل FBI وNSA، تطلب بانتظام بيانات من شركات تصنيع السيارات، مشابهة للبيانات التي تطلبها من عمالقة التكنولوجيا.

في هذه الحالة، يمكن تحديد هوية سائق السيارة من خلال عنوان بريده الإلكتروني وحسابه على وسائل التواصل الاجتماعي، بالإضافة إلى عادات القيادة وموقعه عبر السيارة.

تم الإبلاغ عن أن شركة بالانتير الأمريكية لتحليل البيانات والبرمجيات قادرة على تحليل أرقام اللوحات وسجلات السيارات ودمجها مع بيانات أخرى، بينما يمكن لشركة بيرلا الأمريكية نقل هذه البيانات إلى الشركات الإسرائيلية رايزون وسيلبرايت.

تم تطوير هذه التقنية من قبل إسرائيل "بدعم من الشركات والمتطوعين" لتحديد مواقع السيارات التي تم نقلها إلى غزة خلال عملية الطوفان الأقصى في 7 أكتوبر 2023، وتم دمج هذه التقنية في الجيش الإسرائيلي.

تجمع العديد من الشركات الإسرائيلية معلومات استخباراتية عن السيارات

بالإضافة إلى شركتي توكا ورايزون، تم الإبلاغ عن أن شركة إيلتا الإسرائيلية لصناعات الطيران والفضاء قد طورت أيضًا منتجًا لاستخبارات السيارات، لكن الشركة امتنعت عن التعليق على هذا الموضوع.

يمكن لنظام "GeoDome" الذي طورته شركة أترس الإسرائيلية، بما في ذلك الأنظمة التي تتعرف على أرقام اللوحات، أن يتكامل مع بيانات الدول.

تجمع أترس أيضًا بيانات من الإطارات باستخدام أجهزة الاستشعار التي طورتها شركة نتلاين الإسرائيلية للتكنولوجيا الاستخباراتية، حيث يتم إنشاء "بصمة رقمية" لكل سيارة باستخدام الإشارات التي تصدرها أجهزة استشعار ضغط الإطارات. وبالتالي، يمكن تتبع السيارة فقط باستخدام بيانات أجهزة الاستشعار دون الحاجة إلى اختراق رقمي.

تقنية تتيح السيطرة الكاملة على السيارات

بسبب مخاوف من تسرب البيانات من السيارات، يُقال إن الجيش الإسرائيلي قد حظر على قادته العسكريين استخدام السيارات الكهربائية المصنعة في الصين.

تم اتخاذ هذا القرار من قبل إسرائيل بسبب إلزام شركات السيارات الصينية بمشاركة البيانات التي تجمعها مع الدولة، ويعتبر أن ركن السيارات المدنية بالقرب من القواعد العسكرية يمثل خطرًا أمنيًا كبيرًا.

يتم التأكيد في التقرير على أن طلبات الدول من شركات الاستخبارات لا تقتصر على تحديد المواقع والمراقبة. وقد أثبت خبراء الأمن والهاكرز أن "السيطرة الكاملة على جميع الأنظمة الرقمية في السيارات يمكن أن تتم، وأن عجلة القيادة يمكن توجيهها عن بُعد أو يمكن إيقاف المحرك".

In order to provide you with a better service, we position cookies on our site. Your personal data is collected and processed within the scope of KVKK and GDPR. For detailed information, you can review our Data Policy / Disclosure Text. By using our site, you agree to our use of cookies.', '