قبل يوم واحد من قتله ثمانية أشخاص، اتصل بالمختار وطلب منه الصفح والمسامحة.

قبل يوم واحد من قتله ثمانية أشخاص، اتصل بالمختار وطلب منه الصفح والمسامحة.

06.11.2026 19:31

اتضح أن عارف سيفا أوزدمير، الذي قتل 8 أشخاص في أفيون قره حصار، اتصل قبل يوم من المذبحة بمختار في إزمير كان قد ساعده، طالبًا منه أن يسامحه ويحلله. وأوضح المختار أن أوزدمير قال له في الهاتف: «لك فضل كبير عليّ، فسامحني وأحلّني»، وشارك تفاصيل المكالمة التي استمرت 9 دقائق.

اتضح أن جرائم القتل التي هزّت أفيون قره حصار بدأت بسبب خلاف على حصّادة. ذكر المشتبه به في جريمة القتل عارف صفا أوزديمير في إفادته لدى الدرك أنه اشترى العام الماضي حصّادة من شخص يدعى أحمد أوزيل مقابل 40 ألف يورو، وبدأ العمل بها في محيط مانيسا وإزمير. غير أنه أفاد بأن الحصّادة أصبحت غير قابلة للاستخدام بعد اندلاع حريق أثناء عملها في الحقل، وأنه بعد هذه الحادثة نشب خلاف بينه وبين أوزيل. وبحسب إفادة أوزديمير، فإن أوزيل التقى به الأسبوع الماضي وطالبه بمبلغ 11 ألف يورو متبقٍ من ثمن الحصّادة. أما أوزديمير فقال إن دينه يبلغ 4 آلاف يورو وإنه سيدفع قريبًا. وادُّعي أن الخلاف بين الطرفين حول مبلغ الدين تفاقم، وأن تبادلًا للشتائم والتهديدات حدث عبر الهاتف.

قتل 3 أشخاص عند مخرج قرية أيازيني

وبحسب الادعاء، دعا أوزديمير في يوم الحادث أحمد أوزيل إلى أفيون قره حصار لسداد الدفعة. وجاء أوزيل إلى المدينة آخذًا معه بكير ونعمان توباراك. والتقى الطرفان عند مخرج قرية أيازيني. وبعد شجار نشب هناك، أطلق أوزديمير النار من بندقية صيد كان قد أحضرها معه، فقتل ثلاثة أشخاص. وادُّعي أن أوزديمير، الذي فرّ بعد ذلك من موقع الحادث، استهدف آخرين صادفهم على طريقه بهدف الاستيلاء على مركباتهم.

قبل يوم واحد، اتصل بمختار القرية وطلب «إبراء الذمة»

وتبيّن أن الحصّادة التي ذُكرت كسبب للهجوم موجودة في حي تكيلي أتاتورك التابع لقضاء مندرس. وقال مختار حي تكيلي أتاتورك عثمان كافلاغان، الذي أوضح أن المشتبه به عارف صفا أوزديمير اتصل به قبل الحادث: «اتصل بي عارف صفا أوزديمير يوم الأربعاء الساعة 18:42. تحدثنا لمدة 9 دقائق. قال: ’أيها المختار، هل هناك ما يزعجك؟ هل هناك أي مشكلة أو أمر يخصني؟‘ فقلت: ’لا، حالتي الصحية جيدة‘. فقال: ’يا أخي، لك عليّ فضل كبير، فسامحني وأبرئ ذمتي‘. فقلت له: ’لقد تمزّق الغطاء الموضوع على هذه الآلة، تعال لنصلحه‘. فقال: ’لا يا أخي، ليس لديّ الآن إمكانية للقدوم‘، وقال: ’أبرئ ذمتي مرة أخرى‘. فقلت: ’أي حق يكون لي عليك؟ سامحتك‘. كنت قد اشتريت له إطارات».

جمع أهل القرية مساعدة بقيمة 50 ألف ليرة لأوزديمير الذي احترقت حصّادته

وقال كافلاغان، الذي ذكر أنه علم بالحادث أثناء متابعته الأخبار: «كان رقمه مسجلًا عندي باسم ’الحصّاد عارف‘. وبما أنني اشتريت له إطارات، نظرت في الفاتورة. كان مكتوبًا عليها عارف صفا أوزديمير، ومن هناك فهمت. وعندما سمعت اسمه في نشرات الأخبار ليلًا قلت: ’يا ويلي، هذا هو الحصّاد الذي نعرفه‘. كان يشرب الكحول باستمرار. نحن من أحضر الحصّادة من السهل بالتراكتور».

وقال كافلاغان إن القرويين جمعوا مساعدات من أجل حصّادة عارف صفا أوزديمير التي احترقت: «جمعنا له مبلغًا يقارب 50 ألف ليرة. ساعد التجار وبائع الإطارات وبائع الزيوت وبائع قطع الغيار وبائع المازوت. ونحن أيضًا ساعدنا. ثم ذهب من هنا وقال: ’اشتريت حصّادة مشتركة مرة أخرى‘، وقال: ’تلقيت ضربة منها أيضًا‘. فقلت له: ’انتبه على نفسك قليلًا، لا تدخل في كل شيء هكذا‘. فقال: ’يا أخي، لا يوجد شيء يمكن فعله‘. كان بيننا حديث استمر 9 دقائق».

«نَدِمتُ لأنني ساعدته»

أما أحمد غوك، صاحب الحقل الذي احترقت فيه الحصّادة، فقال: «بدأنا الحصاد في وقت الحصاد. كنت في القرية أيضًا. اتصل بي ابني وقال: ’يا أبي، الحصّادة تحترق‘. جئت إلى هنا، ولكن بحلول وصولي كانت الحصّادة والحقل قد احترقا. علمت بالحادث اليوم. ندمت لأنني ساعدته لاحقًا. جمعنا في القرية مالًا من أجل عارف صفا أوزديمير. قيل إن عليه دينًا مقابل الحصّادة. احترق حقلنا ومحصولنا أيضًا. لم نتقدم بشكوى». 

In order to provide you with a better service, we position cookies on our site. Your personal data is collected and processed within the scope of KVKK and GDPR. For detailed information, you can review our Data Policy / Disclosure Text. By using our site, you agree to our use of cookies.', '