30.10.2026 03:15
في 17 نوفمبر، ستُقطع بثّات التلفزيون والراديو في الولايات المتحدة لفترة وجيزة لإجراء اختبار لنظام التنبيهات الطارئة على مستوى البلاد. وفي الفترة نفسها، أوصت مواطني بريطانيا بتخزين مؤونة من الغذاء والماء تكفي ثلاثة أيام، بينما أوصت ألمانيا بتخزين ما يكفي عشرة أيام. وفيما تتزايد الدعوات في أوروبا للاستعداد ضد الهجمات السيبرانية والتهديدات التي تستهدف البنية التحتية، ذُكر أن الاختبار في الولايات المتحدة إجراء روتيني.
في 17 نوفمبر/تشرين الثاني، ستُقطع البثوث التلفزيونية والإذاعية على مستوى البلاد في الولايات المتحدة لفترة قصيرة بهدف اختبار نظام التحذير من الطوارئ. وبينما أوضحت السلطات الفيدرالية أن هذا إجراء روتيني، لفت الانتباه تحذيرات وُجّهت إلى المواطنين في بريطانيا ودول أوروبية أخرى بضرورة تخزين الغذاء والماء والنقود. كما زادت التقييمات بشأن هجمات جديدة محتملة على إيران في الشرق الأوسط من المخاوف الأمنية.
في 17 نوفمبر/تشرين الثاني ستُقطع البثوث في الولايات المتحدة
أعلنت وكالة إدارة الطوارئ الفيدرالية الأمريكية (FEMA) وهيئة الاتصالات الفيدرالية (FCC) أن اختبار نظام التحذير من الطوارئ (EAS) الذي سيُطبق على مستوى البلاد سيُجرى في 17 نوفمبر/تشرين الثاني 2026.
ضمن الاختبار الذي سيبدأ عند الساعة 14:20 بالتوقيت المحلي، سيُبثّ تحذير طوارئ عبر التلفزيون والراديو والبث عبر الكابل وأنظمة الأقمار الاصطناعية.
ومن المتوقع أن تنقطع البثوث العادية لنحو دقيقة واحدة، بينما ستُرسل رسائل اختبارية إلى المواطنين باللغتين الإنجليزية والإسبانية.
وأعلنت السلطات أنه في حال حدوث ظروف جوية سيئة أو حالة طوارئ حقيقية، فقد يُؤجَّل الاختبار إلى 3 ديسمبر/كانون الأول.
لن تُرسَل تحذيرات إلى الهواتف المحمولة
أوضحت FEMA أن إجراء 17 نوفمبر/تشرين الثاني سيشمل أنظمة البث فقط. لذلك لن تُرسل إشعارات طوارئ إلى هواتف المواطنين المحمولة.
ستُذكر في الرسالة التي ستُبثّ أثناء الاختبار أنه تجربة تُجرى على مستوى البلاد، وأنه لا حاجة إلى أن يقوم الجمهور بأي إجراء.
ومن خلال اختبارات تُجرى مرة واحدة كل ثلاث سنوات على الأقل بموجب القوانين الفيدرالية في الولايات المتحدة، يُتحقق مما إذا كانت أنظمة التحذير تعمل في حالات الكوارث المحتملة وحالات الطوارئ الوطنية.
دعوة بريطانية إلى تخزين مؤن تكفي 3 أيام
وبينما كانت الاستعدادات للاختبار في الولايات المتحدة مستمرة، أطلقت الحكومة البريطانية أيضًا في 22 أكتوبر/تشرين الأول حملة جديدة للاستعداد للطوارئ.
وفي إطار الحملة التي أُطلق عليها اسم «Be Ready» (كن مستعدًا)، طُلب من المواطنين إجراء الاستعدادات التي تمكنهم من تلبية احتياجاتهم بأنفسهم لمدة 72 ساعة على الأقل في حالات الأزمات المحتملة.
وأوصت الحكومة بالاحتفاظ في المنازل، لكل شخص، بمياه شرب تكفي ثلاثة أيام، وأغذية غير قابلة للتلف، وبعض النقود، ومصباح يدوي، وبطاريات، ومواد إسعافات أولية.
وشُدّد على ضرورة الاستعداد بشكل خاص لانقطاعات طويلة الأمد قد تحدث في خدمات الكهرباء والمياه والإنترنت والهاتف.
لفتوا الانتباه إلى تهديد الهجمات السيبرانية والتخريب
أكد وزير الدفاع البريطاني ويس ستريتينغ أن البلاد يجب أن تكون مستعدة ليس فقط للكوارث الطبيعية، بل أيضًا للتهديدات التي قد تنشأ عن دول معادية.
وأشار ستريتينغ إلى الهجمات السيبرانية والتخريب ضد البنية التحتية الحيوية واحتمالات هجمات مدعومة من دول، مؤكدًا أن مثل هذه التهديدات يمكن أن تؤثر مباشرة في الحياة اليومية.
وأعلنت الحكومة البريطانية أن الحملة لا تتعلق بالتهديدات الأمنية فقط؛ بل تشمل أيضًا حالات مثل العواصف الشديدة وحرائق الغابات والأعطال التقنية.
الاستعدادات للطوارئ تتزايد في أوروبا
ويوصي الاتحاد الأوروبي أيضًا بأن يحتفظ المواطنون بمواد طوارئ تمكنهم من تلبية احتياجاتهم الأساسية لمدة 72 ساعة على الأقل في حالات الأزمات المحتملة.
أما في ألمانيا، فيُقترح في إطار الدفاع المدني أن تجهز الأسر ما يكفي لتغطية احتياجاتها من الغذاء والمياه لنحو 10 أيام.
تتضمن خطط الاستعداد لدى الدول الأوروبية مخاطر مختلفة مثل الكوارث الطبيعية وانقطاعات الطاقة والهجمات السيبرانية وتضرر البنية التحتية الحيوية.
قلق بشأن إيران في الشرق الأوسط
من ناحية أخرى، زُعم أن الولايات المتحدة حذّرت بعض دول الشرق الأوسط من احتمال تنظيم عمليات عسكرية جديدة ضد إيران بعد الانتخابات النصفية في 3 نوفمبر/تشرين الثاني.
وذُكر أن المسؤولين الأمريكيين طلبوا من حلفائهم الإقليميين الاستعداد لردود انتقامية إيرانية محتملة على منشآت الطاقة والبنية التحتية الحيوية في حال وقوع هجوم.
غير أنه لم يصدر أي بيان رسمي يفيد بأن إدارة واشنطن اتخذت قرارًا نهائيًا بشأن عملية عسكرية جديدة.
هل التحذيرات مرتبطة ببعضها؟
تزامن تاريخ الاختبار الوطني للبث في الولايات المتحدة، وحملة الاستعداد للطوارئ في بريطانيا، وتوصيات تخزين المؤن في أوروبا، في الفترة نفسها.
ومع ذلك، لا توجد معلومات مؤكدة تفيد بأن هذه الإجراءات بدأت بسبب تهديد مشترك.
وفي حين يُوضح أن اختبار 17 نوفمبر/تشرين الثاني في الولايات المتحدة إجراء قانوني مخطط له مسبقًا، فإن دعوات الاستعداد في أوروبا تهدف أيضًا إلى تعزيز المرونة المجتمعية في مواجهة أزمات مختلفة تتراوح بين الكوارث الطبيعية والهجمات السيبرانية.