أدى اتفاق مكة إلى انقسام قادة مجموعة الطريق الجديد إلى شطرين! والنقطة الوحيدة التي يتفقون عليها هي «الانتقاد»

أدى اتفاق مكة إلى انقسام قادة مجموعة الطريق الجديد إلى شطرين! والنقطة الوحيدة التي يتفقون عليها هي «الانتقاد»

21.10.2026 14:52

قال رئيس حزب السعادة محمود أريكان إن اتفاق مكة للدفاع المشترك زاد من مخاوفه لا من آماله فيما يتعلق بمستقبل المنطقة. وأوضح رئيس حزب الديمقراطية والتقدم علي باباجان أيضا أنه ينبغي توسيع الاتفاق ليشمل مصر وإيران، معلنا أنهم لن يتمكنوا من دعم الاتفاق قبل الحصول على إجابات عن أسئلتهم.

أعرب زعيمَا المعارضة محمود أريكان وعلي باباجان عن تحفظاتهما بشأن اتفاقية مكة للدفاع المشترك. وفيما وصف أريكان الاتفاقية بأنها «اتفاقية التزامات»، طالب باباجان بأن تُدار العملية بشفافية.

أريكان: يجب عدم فتح خطوط صراع جديدة في العالم الإسلامي

وقال محمود أريكان، رئيس حزب السعادة، في كلمة له خلال الاجتماع البرلماني لحزب الطريق الجديد في الجمعية الوطنية الكبرى التركية، إن أكبر أهدافهم هو أن تجتمع الدول الإسلامية في جميع المجالات. وحذر أريكان من عدم اتخاذ أي خطوة من شأنها فتح خطوط صراع وجبهات جديدة في العالم الإسلامي، أو إنتاج توترات وانقسامات جديدة، مشددا على أن المنطقة ينبغي أن تعطي الأولوية لتشكيل جبهة ضد الصهيونية، لا ضد بعضها البعض.

محمود أريكان، رئيس حزب السعادة

«لا ينبغي أن تُلطّخ الأخوة التي تمثلها مكة»

وفيما وصف أريكان اتفاقية مكة للدفاع المشترك بأنها «اتفاقية التزامات وليست اتفاقية تعاون»، قال: «عند تقييمها إلى جانب التطورات الإقليمية الراهنة، فإن هذه الاتفاقية تزيد قلقنا لا أملنا بشأن مستقبل منطقتنا. فليُعلم جيدا أن اتفاقية تحمل اسم مكة يجب ألا تلطخ الأخوة التي تمثلها مكة».

«تغيير الشارة لا يغيّر البنية التحتية»

وذكّر أريكان بالفيضانات الكارثية التي شهدتها إسطنبول بسبب الأمطار الغزيرة، وذهب إلى أن الحسابات تجري بشأن أي رئيس بلدية سيتم نقله، لا بشأن أي جدول مائي سيتم تأهيله. وقال أريكان إن تغيير شارة رئيس البلدية لا يمكن أن يغيّر البنية التحتية للمدينة، ودعا إلى تعبئة إمكانات الدولة والأمة من أجل تعزيز البنية التحتية، وإكمال التحول الحضري، وإبقاء الإنسان على قيد الحياة.

تشبيه تنظيم الصناديق بـ«صيد البعوض»

وتناول أريكان أيضا مناقشات مشروع قانون بشأن بعض صناديق الاستثمار التي تقرر تصفيتها، وادعى أنه «يُحاول صيد البعوض بدلا من تجفيف المستنقع». وبين أريكان أن المشروع لا يقدم ضمانا لأموال المتضررين، وانتقد منح هيئة أسواق المال (SPK) صلاحيات واسعة فيما يتعلق بتصفية الصناديق وتقييمها وبيعها والمدفوعات التي ستُقدّم للمستثمرين.

«لقد أخفيتم القائمة فورا تحت الأدراج»

ودعا أريكان إلى كشف جميع أذرع البنية التي تستهدف مدخرات الشعب، وعلى رأسها ذراعها السياسي، وسجل ما يلي:

«في عملية نهب الصناديق، أصدرتم الفواتير للصحفيين، وأصدرتم الفواتير للبيروقراطيين، وأصدرتم الفواتير للشركات، وأصدرتم الفواتير للمؤسسات، وحتى للمتضررين أصدرتم الفواتير، لكن حين وصل الأمر إلى الذراع السياسية أخفيتم القائمة فورا تحت الأدراج. عليكم أن تكشفوا الذراع السياسية لهذا الأمر، ومجلس اللوردات، وأن تفتحوا الطريق لمحاسبة المسؤولين. ما دامت السيطرة بأيديكم، وما دمتم على علم بكل شيء، فالمسؤولية تقع عليكم أيضا».

كما انتقد أريكان سياسات الحكومة الاقتصادية والزراعية في تقييماته لميزانية عام 2027 وأسعار شراء الشمندر السكري.

باباجان: الميزانية صورة رسمية لنقل الثروة من الفقراء إلى الأغنياء

دعا علي باباجان، رئيس حزب ديفا، الله أن يرحم الذين فقدوا حياتهم في كارثة الفيضانات التي شهدتها إسطنبول وولايات أخرى، وطالب بسرعة تضميد جراح المواطنين وأصحاب المتاجر الصغيرة.

وذكّر باباجان بأن مشروع قانون الميزانية العامة للإدارة المركزية لعام 2027 قد قُدّم إلى البرلمان، وقال إن الميزانية «ليست سوى وثيقة تُظهر بوضوح على مَن صُدّرت فواتير الاقتصاد الخاطئة». وادعى باباجان أن مشروع الميزانية يعطي الأولوية للفائدة لا للإنتاج وعرق الجبين، وقال: «هذه الميزانية صورة لنقل كبير للإيرادات والثروات في تركيا. لقد جرى ولا يزال يجري نقل كبير جدا للإيرادات والثروات، وهذا النقل يتم من الفقراء إلى الأغنياء».

علي باباجان، رئيس حزب ديفا

«إذا لم يُعاقبوا بأشد العقوبات فلا يمكن بناء الثقة»

وتناول باباجان أيضا التحقيقات المتعلقة بالمعاملات في سوق المال، وقال: «إذا لم يُعاقب من قاموا بهذا الأمر بأشد العقوبات، فلن تستطيعوا بناء الثقة. وإذا قلتم إنهم سيعيدون المال وينجون، فستشجعون عمليات الاحتيال المقبلة».

وذهب باباجان إلى أن الحكومة تتعامل مع المسألة بموقف بعيد عن الشفافية والمساءلة والصدق والإخلاص، وقال: «تسير الأعمال في إطار يهدف إلى إزالة الفاتورة السياسية في أسرع وقت، قبل حل المسألة وحماية المواطن».

«لا يمكننا دعمها دون الحصول على إجابات لهذه الأسئلة»

وفيما شارك باباجان آراءه بشأن اتفاقية مكة للدفاع المشترك، طالب بأن يُوضّح بوضوح تحت أي ظروف ستقدم تركيا مساعدة عسكرية، ولمن وكيف، وكيف سيُقرر إرسال القوات المسلحة، وكيف ستُستخدم الصلاحيات الدستورية للبرلمان.

وطالب باباجان بأن تُدار العملية بشفافية، وقال: «يجب ألا تفقد تركيا أبدا صفتها وسيطا مبدئيا وموثوقا. وإذا حدث انقسام بين الدول الإسلامية، فلا ينبغي لتركيا أن تكون طرفا في أحد جانبي ذلك الانقسام».

وأكد باباجان أنهم لا يرون صوابا في بقاء الاتفاقية محدودة بثلاث دول، وقال:

«يجب توسيع هذه الاتفاقية، وعلى رأس ذلك مصر، بل نحن الآن في أجواء حرب، ثم إيران مباشرة بعدها. وإذا كنتم تقصدون تعاونا حقيقيا، فإن ذلك لا يتحقق إلا بتحالف قوى أكبر يضم مصر وإيران، ويضم دولا أخرى أيضا. ولا يمكننا دعم هذه الاتفاقية دون الحصول على إجابة لهذه الأسئلة».

In order to provide you with a better service, we position cookies on our site. Your personal data is collected and processed within the scope of KVKK and GDPR. For detailed information, you can review our Data Policy / Disclosure Text. By using our site, you agree to our use of cookies.', '