20.10.2026 20:43
حجر جرانيتي وردي اللون عثر عليه مزارع يعمل في حقله في مصر، كشف عن سر عمره آلاف السنين. وبعد إبلاغ المزارع، توصل علماء الآثار الذين قدموا إلى المنطقة إلى أجزاء من تمثالين ضخمين يُرجّح أنهما يعودان إلى رمسيس الثاني، أحد أشهر حكام مصر القديمة. وأُشير إلى أن أحد التمثالين قد يبلغ ارتفاعه نحو 8.5 متر، فيما ذُكر أن الاكتشاف قد يوفر معلومات جديدة عن تاريخ المنطقة.
حجر غير عادي عثر عليه مزارع في حقله في دلتا النيل بمصر دفع علماء الآثار إلى التحرك. وأسفرت أعمال التنقيب التي أجريت عن الوصول إلى بقايا مهمة يعود تاريخها إلى نحو ثلاثة آلاف عام.
الحجر الوردي الذي وجده في حقله غيّر كل شيء
خالد الشحات، المقيم في قرية بهبيت الحجارة الواقعة على بعد نحو 130 كيلومتراً شمال القاهرة، لاحظ أثناء عمله في حقله حجراً وردي اللون عليه كتابات قديمة.
أدرك المزارع أن الحجر ليس مجرد قطعة صخرية عادية، فأبلغ السلطات بالأمر. وأسفرت الأعمال التي بدأها علماء الآثار بعد وصولهم إلى المنطقة إثر الإبلاغ عن العثور على أجزاء من تمثالين كبيرين يعودان إلى عهد رمسيس الثاني.
وفي الاكتشاف الذي أعلنته وزارة السياحة والآثار المصرية، تم رصد نقوش تحمل الألقاب الملكية للفرعون إلى جانب التماثيل.
تم الكشف عن أجزاء رؤوس التماثيل الضخمة
تحدد أن الجزء العلوي من التمثال الأول الذي كشف عنه في أعمال التنقيب يبلغ ارتفاعه نحو 1.5 متر. وتبين أن رمسيس الثاني صُوّر في هذا التمثال بالتاج المزدوج الذي يرمز إلى سيطرته على مصر العليا والسفلى.
وفي جزء آخر يعود إلى ظهر التمثال، عثر على اللقب الملكي الرسمي للفرعون. وارتأى علماء الآثار، بالنظر إلى أبعاد الأجزاء المكتشفة، أن التمثال ربما بلغ ارتفاعه نحو 8.5 أمتار مع قاعدته.
وفي قطعة يبلغ طولها نحو 2.4 متر تعود إلى التمثال الثاني، لفتت الانتباه غطاء الرأس المخطط التقليدي للفراعنة المعروف باسم «نمس». ولم يتم العثور بعد على ساقي التمثال وقاعدته.
تم فك لغز الكتابات على الحجر الوردي
وتبين أن حجر الجرانيت الوردي، الذي كان نقطة البداية للاكتشاف، يتجاوز طوله 1.2 متر. وفي الفحوص التي أجريت على الحجر الموجود على مسافة نحو متر من التمثال الثاني، تم رصد آثار لقبين ملكيين لرمسيس الثاني.
وقد ثبت أن أحد النقشين هو «نسو-بيتي» بمعنى ملك مصر العليا والسفلى، وأن الآخر هو «سا-رع» بمعنى ابن إله الشمس رع في الأساطير المصرية.
وأوضح المزارع خالد الشحات أنه أصابه ذهول كبير أمام المكتشفات، ونقل عن السلطات قولها له إن الاكتشاف قد يغيّر المعروف عن تاريخ المنطقة.
تضم بقايا معبد مكرس للإلهة إيزيس
تضم منطقة بهبيت الحجارة، التي كُشفت فيها أجزاء التماثيل، بقايا معبد مكرس للإلهة إيزيس التي ارتبطت في مصر القديمة بالأمومة والشفاء والحماية.
وفي أعمال التنقيب المستمرة غرب مجمع المعبد، يجري البحث في الصلة بين التمثالين وأهميتهما التاريخية في المنطقة.
يُعرف رمسيس الثاني، الذي حكم بين عامي 1279 و1213 قبل الميلاد، بأنه أحد أكثر فراعنة مصر القديمة تشييداً للآثار. وتعد المعابد المهيبة في الكرنك وأبو سمبل من بين الأعمال المهمة التي تعود إلى فترة حكمه.