19.10.2026 13:52
في محافظة شبوة اليمنية، استهدفت جماعة الحوثي معسكراً تدريبياً عسكرياً تابعاً لقوات الحكومة بثلاثة صواريخ باليستية. وفي الهجوم الذي وقع أثناء التدريب الصباحي للجنود، قُتل أو أُصيب ما لا يقل عن 40 شخصاً وفقاً للمعلومات الأولية. وبينما تفيد بعض المصادر المحلية بأن عدد الضحايا ارتفع إلى 40، فقد كشف الهجوم عن حجم الاشتباكات التي تجددت حدتها في البلاد خلال الأسابيع الأخيرة.
تزداد حدة الاشتباكات بين قوات الحكومة المدعومة من السعودية والحوثيين المدعومين من إيران في اليمن. شن الحوثيون هجومًا بصواريخ باليستية على معسكر العلم التدريبي العسكري في محافظة شبوة جنوب البلاد. وأسفر الهجوم، الذي وقع أثناء استمرار الجنود في أنشطتهم التدريبية، عن خسائر فادحة.
سقوط الصواريخ أثناء تدريب الجنود
وبحسب المعلومات التي قدمتها مصادر عسكرية تابعة للحكومة اليمنية، فقد وقع الهجوم صباح يوم الاثنين 19 أكتوبر. واستهدف الحوثيون معسكر العلم العسكري بصواريخ باليستية.
أفادت مصادر محلية في المنطقة بأن الهجوم استخدم ثلاثة صواريخ باليستية، وأن الصواريخ أصابت المنطقة التي كان يتواجد فيها الجنود المتدربون.
أعلن مسؤولان عسكريان يمنيان لوكالة أسوشيتد برس أن ما لا يقل عن 20 جنديًا قتلوا في الهجوم، وأصيب أكثر من 24 جنديًا. أما المصادر الحكومية والصحية التي أبلغت رويترز فقد أعلنت في مرحلة أولية عن مقتل 18 شخصًا على الأقل.
الصحافة المحلية: ارتفاع عدد القتلى إلى 40
تضمنت الأخبار المنشورة في الصحافة المحلية اليمنية أرقامًا أعلى بشأن الخسائر في الأرواح.
وذكر تقرير لصحيفة «عدن تايم» استند إلى مصدر صحي في مستشفى شبوة العام أنه حتى ساعات الظهيرة تم نقل جثامين 40 شخصًا إلى المستشفى، ووُضع عشرات الجرحى تحت العلاج.
ونقلت مصادر محلية أن حالة نسبة كبيرة من الجرحى خطيرة، ولذلك هناك قلق من ارتفاع عدد القتلى.
غير أن المعلومات المحلية التي تفيد بمقتل 40 شخصًا لم يتم التحقق منها بعد من قبل مصادر مستقلة.
ادعاء بوجود نحو 700 جندي في المعسكر
زعمت أخبار في المنطقة أن الهجوم وقع أثناء تدريب وحدة التدخل السريع المشكّلة حديثًا.
وبحسب مصادر محلية، كان نحو 700 جندي يشاركون في البرنامج التدريبي الذي أُقيم في المعسكر أثناء الهجوم. لكن لا يوجد تأكيد رسمي بشأن عدد الجنود في المعسكر.
وفي أخبار استندت إلى رواية جندي نجا من الهجوم، ذُكر أن الصواريخ الباليستية أصابت منطقة التدريب مباشرة.
تدفق الجرحى إلى المستشفى
بعد الهجوم، نُقل عدد كبير من الجرحى بسيارات الإسعاف والمركبات المدنية إلى مستشفيات مدينة عتق، مركز محافظة شبوة.
وقالت مصادر صحية للصحافة المحلية إن نقل الجرحى إلى المستشفى لا يزال مستمرًا، وإن عددًا كبيرًا من المواطنين قدموا إلى المؤسسة الصحية للتبرع بالدم.
وأشارت المعلومات إلى أن فرقًا صحية تواجه صعوبة في عملها بسبب الازدحام حول المستشفى.
الحوثيون يزيدون هجماتهم في الأيام الأخيرة
وقع الهجوم في شبوة في وقت كان الحوثيون يزيدون فيه هجماتهم على نقاط استراتيجية تابعة للحكومة اليمنية.
في 15 أكتوبر، استهدف الحوثيون قصر معاشيق الرئاسي في العاصمة المؤقتة عدن بصواريخ باليستية. وأعلن مقتل عناصر أمن في الهجوم بينما ظل أعضاء الحكومة في أمان. وفي اليوم التالي، سقطت صواريخ بالقرب من مطار عدن الدولي.
كما كثّف التحالف بقيادة السعودية عملياته العسكرية ضد مواقع الحوثيين. وامتدت الاشتباكات بين الطرفين إلى مناطق مختلفة من البلاد.
اشتعال الاشتباكات مجددًا بعد هدنة 2022
بدأت الحرب الأهلية في اليمن بعد سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء في عام 2014. وفي عام 2015، تدخّل التحالف بقيادة السعودية عسكريًا لدعم الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا.
بعد الهدنة التي تحققت في عام 2022، تراجعت الاشتباكات إلى حد كبير، لكنها اشتدت من جديد اعتبارًا من يوليو 2026. وشهدت الأشهر الأخيرة اشتباكات كثيفة بين الحوثيين وقوات الحكومة، لا سيما على ساحل البحر الأحمر وحول مضيق باب المندب الاستراتيجي. وفي اليمن، الذي يواجه أزمة إنسانية حادة بسبب الحرب المستمرة منذ سنوات، يكافح ملايين الأشخاص خطر الجوع والنزوح. وقد زادت الهجمات الأخيرة المخاوف من احتمال تدهور الوضع الأمني والإنساني في البلاد بشكل أكبر.