15.10.2026 10:59
بسبب الأمطار الغزيرة الشديدة التي ضربت إسطنبول، تعرضت مئات المركبات لأضرار بعد أن جرفتها مياه الفيضانات. يجب على أصحاب المركبات التحقق من تغطية الفيضان وغمر المياه في وثائق التأمين الشامل، وفي حال وقوع ضرر، التقدم إلى شركات التأمين دون تأخير. أما المواطنون الذين لا يمتلكون تأمينًا شاملًا أو ليس لديهم تغطية للفيضانات، فيمكنهم المطالبة بالتعويض من المؤسسات العامة المعنية إذا ثبت أن الضرر ناتج عن نقص البنية التحتية.
تسببت الأمطار الغزيرة التي ضربت إسطنبول في أضرار كبيرة في عدد كبير من المنازل والمحال التجارية والسيارات في عموم المدينة. وبينما أصبح بعض المركبات التي جرفتها مياه الفيضانات وغمرتها المياه بالكامل غير صالحة للاستخدام، يُتوقع شطب بعض السيارات التي لحقت بها أضرار جسيمة في الهيكل والأنظمة الإلكترونية والميكانيكية.
أما كيفية تغطية تكاليف إصلاح المركبات المتضررة فتختلف حسب بوليصات التأمين الشامل لأصحاب المركبات وسبب حدوث الضرر. فبينما يمكن للمواطنين الذين لديهم تأمين شامل التقدم إلى شركات التأمين، توجد أيضًا طرق قانونية لمن لا يملكون تأمينًا شاملًا.
احرصوا على التحقق من بوليصة التأمين الشامل الخاصة بكم
وفقًا للخبر الوارد على NTV، ينبغي لأصحاب المركبات أولًا أن يفحصوا بوليصات التأمين الشامل لديهم للتأكد مما إذا كانت تتضمن تغطية للفيضانات وارتفاع المياه.
تُقدَّم تأمينات الشامل للمركبات في أربعة نطاقات مختلفة: التأمين الشامل المحدود، والتأمين الشامل القياسي، والتأمين الشامل الموسّع، والتأمين الشامل الكامل. إلا أن ما إذا كانت شركة التأمين ستغطي الأضرار الناجمة عن الفيضان يتحدد بحسب التغطيات الواردة في البوليصة. ويمكن لأصحاب المركبات الذين لديهم تغطية للفيضانات وارتفاع المياه التقدم إلى شركات التأمين لتغطية أضرارهم.
على أصحاب المركبات المتضررة من الفيضان أن يتحركوا بسرعة
من المهم أن يتقدم المواطنون الذين تضررت سياراتهم بسبب الفيضان إلى شركات التأمين في أسرع وقت ممكن. وفي أضرار التأمين الشامل، يلزم عمومًا الإبلاغ خلال خمسة أيام عمل. وبعد تقديم الطلب، يبدأ فحص الخبرة لتحديد حجم الضرر في المركبة.
وفي الفحوصات التي ستُجرى، يتم تحديد ما إذا كانت السيارة قابلة للإصلاح أم لا. وبينما تبدأ عملية الإصلاح للمركبات القابلة للإصلاح، تدخل إجراءات شطب المركبات ذات الأضرار الجسيمة ومدفوعات التعويض حيز البحث وفقًا لشروط البوليصة.
لا تحاولوا أبدًا تشغيل مركبتكم التي بقيت في الفيضان
يحذر الخبراء من أنه لا ينبغي مطلقًا محاولة تشغيل المركبات التي تعرضت لمياه الفيضانات.
قد يؤدي تشغيل محرك سيارة غمرتها المياه إلى تفاقم الضرر الحالي ليصل إلى مستويات أكثر خطورة بكثير.
وخصوصًا إذا دخل الماء إلى تجاويف مكابس المحرك، فقد تحدث أعطال ميكانيكية خطيرة. وفي هذه الحالة قد يلزم فك المحرك وإصلاحه أو تغييره بالكامل.
وقد تتجاوز تكلفة تغيير المحرك بالكامل في مراكز الخدمة المعتمدة 600 ألف ليرة، بحسب طراز المركبة.
لذلك ينبغي عدم تشغيل محرك المركبات التي بقيت في الفيضان، ونقلها بمساعدة سيارة سحب إلى مراكز خدمة معتمدة أو خاصة.
تحذير خاص لأصحاب المركبات الكهربائية
أما في المركبات الكهربائية التي تعرضت لمياه الفيضانات، فقد تنشأ مخاطر سلامة إضافية بسبب أنظمة البطاريات عالية الجهد.
يجب توخي الحذر في هذه المركبات ضد احتمالية التسرب الكهربائي والصعق بالتيار. ومن المهم أن تتعامل فرق متخصصة مع السيارات الكهربائية التي بقيت تحت الماء، وأن تُنقل المركبات إلى مركز الخدمة بطريقة آمنة.
ماذا سيفعل من لا يملكون تأمينًا شاملًا؟
تتوفر أيضًا إمكانية المطالبة بالتعويض للمواطنين الذين تضررت مركباتهم في كارثة الفيضان لكنهم لا يملكون تأمينًا شاملًا.
ويمكن لأصحاب المركبات الذين لا يملكون تأمينًا شاملًا أو لا تتضمن بوليصتهم الحالية تغطية للفيضانات وارتفاع المياه، أن يتقدموا إلى الجهة الإدارية العامة المختصة إذا اعتقدوا أن الضرر الواقع ناتج عن نقص في البنية التحتية أو عدم اتخاذ التدابير اللازمة.
وفي هذه الطلبات، يُطرح ادعاء «خطأ الخدمة» بحجة أن عدم أداء المرفق العام على النحو الواجب كان له أثر في حدوث الضرر.
إذا وُجد نقص في البنية التحتية يمكن المطالبة بالتعويض
يمكن بدء إجراءات قانونية ضد البلدية المعنية أو المؤسسة العامة المسؤولة لتعويض أضرار المركبات الناجمة عن الفيضان.
وخصوصًا في الأضرار الناتجة عن عدم كفاية أنظمة تصريف مياه الأمطار، أو نقص البنية التحتية، أو عدم اتخاذ التدابير اللازمة، يمكن مناقشة مسؤولية الجهة الإدارية.
لكن مجرد تضرر أصحاب المركبات بسبب الفيضان لا يكفي للحصول على تعويض. إذ يجب إثبات وجود خطأ خدمي من جانب الجهة الإدارية المعنية في وقوع الضرر، ووجود صلة بين هذا الخطأ والضرر.
طريق القضاء الإداري للحصول على التعويض
يمكن لأصحاب المركبات الذين لا يملكون تأمينًا شاملًا أن يتقدموا إلى الجهة الإدارية التي يعتقدون أنها مسؤولة بطلب تعويض بهدف تغطية أضرارهم.
وإذا لم تُثمر المطالبة عن نتيجة، يصبح من الممكن رفع دعوى قضائية إدارية كاملة (دعوى تعويض) أمام القضاء الإداري خلال المدد القانونية.
وفي هذه الدعاوى، تقيّم المحكمة كفاية خدمات البنية التحتية، ومسؤولية المؤسسات المعنية، وظروف حدوث الضرر.
وإذا ثبت وجود خطأ خدمي، يمكن الحكم بتعويض أضرار أصحاب المركبات. لكن يُذكر أن الإجراءات القانونية قد تطول وأن كل طلب لا ينتهي بالضرورة إلى تعويض.
من المهم أن يقوم المواطنون الذين تضررت مركباتهم بسبب الفيضان بتوثيق أضرارهم، وألا يفقدوا الوقت في عمليات التقدم إلى التأمين أو الإجراءات القانونية.