03.09.2026 01:50
قام جامع التحف بهاء مصري، المقيم في قرية خيت التابعة لمحافظة درعا السورية، بتسليم آلاف القطع الأثرية طوعاً للدولة، والتي جمعها على مدى حوالي عشرين عاماً، وشملت نقوداً برونزية، ومسدسات وأختاماً وتمائم من العهد العثماني، وأساور وخواتم، وفخاريات، وقناديل، وأحجاراً، وتماثيل، وحفريات، وقطعاً تاريخية متنوعة.
سلم الجامع بهاء المصري، المقيم في قرية حيط التابعة لمحافظة درعا السورية، آلاف القطع الأثرية التي جمعها على مدى نحو عشرين عاماً إلى الدولة طوعياً.
تحوّل مع مرور الوقت إلى شغف
أشار المصري، الذي بدأ هواية جمع التحف ثم تحولت مع مرور الوقت إلى مسؤولية تجاه تاريخ بلده، إلى أن مجموعته تضم عملات برونزية، ومسدساً يعود للفترة العثمانية، وأختاماً وتمائم، وأساور وخواتم، وفخاريات، وقناديل، وأحجاراً، وتماثيل، وحفريات، وقطعاً تاريخية متنوعة.
قال المصري في تصريح له إنه فضّل تسليم آلاف القطع الأثرية التي جمعها على مدى نحو عشرين عاماً إلى مديرية الآثار والمتاحف بدلاً من الاحتفاظ بها أو بيعها.
وأوضح المصري أن هوايته في جمع التحف، التي بدأت بقطعة اشتراها من شخص محتاج، تحولت مع مرور الوقت إلى شغف، وقال: "جمعت ما يقارب 7-8 آلاف قطعة، بما في ذلك تماثيل، وسيراميك، وأحجار كريمة، وخرز مثقوب وغير مثقوب، وأحجار متنوعة، وقطع برونزية".
"أنا معهم منذ 20 عاماً، وكأنهم أطفالي"
أشار المصري إلى أن مجموعته لاقت اهتماماً كبيراً من المناطق المحيطة أيضاً، مؤكداً أنه تواصل مع مديرية الآثار والمتاحف بهدف عرض القطع وحمايتها ليراها الجميع.
وأكد المصري أنه تكونت لديه رابطة عاطفية مع القطع الأثرية في مجموعته، قائلاً: "هذه القطع جزء من قلبي. أنا معهم منذ 20 عاماً. بالنسبة لي هم بمثابة أطفالي. لقد فحصت تفاصيل كل قطعة مئات المرات".
آلاف القطع من حضارات مختلفة
قال المصري إن القطع الأثرية في مجموعته تمتد من عصور سومر وآشور وبابل وصولاً إلى الفترات اليونانية والرومانية والبيزنطية والإسلامية والعثمانية.
وأوضح المصري أنه يواصل جمع العملات السورية والعربية الأخرى، مشيراً إلى أن مجموعته تضم أيضاً حفريات من عصور مختلفة.
عدد كبير من العملات العثمانية
ذكر المصري أن مجموعته تضم عملات ذهبية وبرونزية ونيكل من الفترة العثمانية، ومن بينها أكثر من 4 أو 5 عملات مثل المجيدية والحميدية والرشادية، اثنتان أو ثلاث منها ذهبية.
وأشار المصري إلى وجود قطع فضية يعتقد أنها تعود للفترات اليونانية والرومانية والبطلمية والإسكندر الأكبر، معرباً عن رأيه بأن هذه القطع تحمل آثار الحضارات والإدارات المختلفة التي حكمت المنطقة في الماضي.
وأوضح المصري أن مجموعته تضم أيضاً مسدساً قديماً يسميه "الغدارة" وقذيفة مدفعية، معرباً عن اعتقاده بأن عمر المسدس قد يتراوح بين 300 و400 عام.
يريد حماية القطع الأثرية في المتحف
قال المصري إن مجموعته تضم أيضاً قطعاً زجاجية عليها الهلال والنجمة، وعملات مختلفة من الفترة العثمانية، معرباً عن رغبته في تسليم القطع التي جمعها على مدى نحو عشرين عاماً إلى أيدٍ أمينة وحمايتها في مكان يمكن للجميع رؤيتها.
وأعرب المصري عن أمله في أن يكون تسليم مجموعته إلى الدولة بداية لحماية القطع الأثرية في المنطقة.