02.09.2026 21:50
ذكرت تقارير الوكالة الدولية للطاقة الذرية أنه خلال فترة الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد، جرت أعمال لبناء مفاعل نووي قرب دير الزور، وأن نظام الأسد امتنع عن إبلاغ الوكالة بهذه الأنشطة. كما أشار التقرير إلى أنه تم رصد حوالي 73 طناً من اليورانيوم الطبيعي في الموقع.
أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن سوريا قامت بأعمال لبناء مفاعل نووي في عهد نظام بشار الأسد المخلوع.
في تقارير سرية أُتيح للصحافة الاطلاع عليها، ذُكر أن فرق الوكالة زارت في أغسطس/آب عدة منشآت في سوريا وأجرت أعمالاً ميدانية.
مشروع مفاعل نووي سري نُفذ في عهد الأسد
ذكرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية في بيانها أنه خلال الملاحظات الميدانية في منطقة دير الزور السورية تم اكتشاف بنى تحتية للتبريد تتوافق مع بنية المفاعل النووي. كما ورد في التقرير أنه تم اكتشاف نحو 73 طناً من اليورانيوم الطبيعي في الموقع، منها 55 طناً على شكل 8808 قضبان وقود، و18 طناً تتكون من خردة اليورانيوم والنفايات. وشددت الوكالة على أن نظام الأسد امتنع في الماضي عن إبلاغ الوكالة بهذا المفاعل والمواد النووية المرتبطة به.
وأشارت الوكالة إلى أن قضبان الوقود صُنعت في منشأة منفصلة من قبل النظام المخلوع، وأعلنت أنه بفضل الوصول والمعلومات التي قدمتها حكومة دمشق، أصبحت ملفات التفتيش بأثر رجعي في مرحلة الاكتمال. وأفادت الوكالة الدولية للطاقة الذرية بأنه تم إحراز تقدم كبير في التحقيقات المتعلقة بالأنشطة النووية وحالات عدم اليقين المتبقية من حقبة النظام المخلوع في سوريا، وأن إدارة دمشق تتعاون بشفافية كاملة. وأشارت الوكالة إلى أنها ستواصل مراقبة الأنشطة في الموقع مع تقدم أعمال الحفر.
"التقرير يعكس مستوى الشفافية في أعمال سوريا مع الوكالة"
قال رئيس هيئة الطاقة الذرية السورية مضر العكلة في تصريح له إن سوريا اتخذت خطوات جادة وشفافة لحل الملفات النووية العائدة لحقبة النظام السابق. وأكد العكلة أنه تم منح فرق الوكالة الدولية للطاقة الذرية وصولاً كاملاً إلى جميع المواقع والمنشآت المطلوبة وتزويدها بالوثائق اللازمة.
وفي إطار عمليات التفتيش التي تمت، أفيد بأنه تم الانتهاء من الفحوصات في موقع الكبار في دير الزور والمنشآت الأخرى ذات الصلة، وتم اكتشاف نحو 73 طناً من اليورانيوم الطبيعي ووضعها تحت ضمانات الوكالة الدولية للطاقة الذرية. وقال العكلة: "تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية يعكس مستوى الشفافية في أعمال سوريا مع الوكالة الدولية. وضع جميع المواد والمواقع النووية تحت الضمانات هو خطوة حاسمة تعزز الثقة الدولية".
وأضاف العكلة أن هدف سوريا في الفترة المقبلة سيكون نشر الاستخدام السلمي للعلوم والتكنولوجيا النووية في مجالات مثل الصحة والطاقة والغذاء والمياه ودعم التنمية الوطنية.