27.08.2026 12:20
وفقاً للتعليمات التنفيذية الصادرة عن وزارة التربية والتعليم السورية، أُدرجت اللغة الكردية كمادة اختيارية في المناهج الدراسية. وفي حال اختيارها، سيتم تدريس اللغة الكردية بواقع حصتين أسبوعياً في جميع الصفوف الدراسية.
في المدارس في سوريا، ابتداءً من العام الدراسي 2026-2027، ستُدرَّس اللغة الكردية لأول مرة كمادة اختيارية في المدارس.
في إطار التعليمات التنفيذية الصادرة عن وزارة التربية والتعليم السورية، أُدرجت اللغة الكردية كمادة اختيارية في المنهاج الدراسي. وفي حال اختيارها، سيتم تقديم تعليم اللغة الكردية بمعدل حصتين أسبوعياً في جميع المستويات الصفية.
تُعرف بأنها لغة "وطنية"
ستُحتسب العلامة التي يحصل عليها الطالب في مادة اللغة الكردية ضمن معدله العام، لكنها لن تؤثر على نجاح الطالب أو رسوبه في الصف.
يستند إدراج اللغة الكردية في النظام التعليمي السوري إلى المرسوم الرئاسي رقم 13 الصادر عن الرئيس أحمد الشرع في 16 يناير/كانون الثاني. فنصت المادة الأولى من المرسوم على أن المواطنين السوريين الأكراد جزء أصيل وأساسي من الشعب السوري، وأن الهوية الثقافية واللغوية للأكراد عنصر لا يتجزأ من الهوية الوطنية السورية متعددة الثقافات والموحدة.
وفي المادة الثالثة من المرسوم، عُرفت اللغة الكردية بأنها "لغة وطنية"، وسُمح بتدريسها في المدارس الحكومية والخاصة في المناطق التي يقطنها عدد كبير من السكان الأكراد، ضمن إطار مادة اختيارية أو نشاط ثقافي تعليمي.
عمل ستة أشهر لإعداد المنهاج
نشرت وزارة التربية والتعليم السورية في 26 يناير/كانون الثاني التعليمات المتعلقة بتنفيذ المرسوم. ووفقاً لهذه التعليمات، كُلف المركز الوطني لتطوير المناهج التربوية بإعداد منهاج مادة اللغة الكردية لجميع المراحل التعليمية خلال ستة أشهر. وبينما تُخطط لإكمال عمليات إعداد المنهاج واعتماده وطباعته قبل بدء العام الدراسي 2026-2027، بدأت لجان تضم خبراء في اللغة والتربية من مختلف المحافظات أعمالها لإعداد المنهاج الكردي في 29 يناير/كانون الثاني.
كما أطلق المركز الوطني لتطوير المناهج التربوية في 5 مارس/آذار دعوة لتقديم الطلبات للمربين الراغبين في المشاركة في إعداد المنهاج الكردي. وشملت شروط التقديم الحصول على شهادة جامعية، وتكويناً بيداغوجياً، وإجادة اللغة الكردية قراءة وكتابة وقواعد، بالإضافة إلى خبرة في إعداد المناهج.
سيتم توظيف معلمي اللغة الكردية
كُلفت مديريات التربية والإرشاد في سوريا بتأمين احتياجاتها من كوادر معلمي اللغة الكردية. ومن المخطط أن يخضع المرشحون لامتحانات كتابية وشفوية قبل إدراجهم في البرامج التدريبية. كما أعلنت وزارة التربية والتعليم في 17 أغسطس/آب اعتزامها توظيف معلمي لغة كردية بشكل رسمي أو بعقود حسب الحاجة.
ستُدرَّس في المناطق ذات الكثافة السكانية الكردية
وفقاً للمرسوم، ستُدرَّس اللغة الكردية في المدارس الحكومية والخاصة في المناطق التي يقطنها عدد كبير من السكان الأكراد. وأشار وزير التربية والتعليم محمد عبد الرحمن ترك to أن المرسوم رقم 13 يمثل تحولاً تاريخياً في نهج التعامل مع القضية الكردية في سوريا، مؤكداً أن التطبيق سيشمل مختلف مناطق البلاد بما فيها شرق سوريا.
وأوضح ترك أن أعمال تجهيز المنهاج وتأمين المعلمين قد بدأت، وشدد على أن المدارس يجب أن تكون أماكن لتعزيز الانتماء الوطني وليس للتمييز.
اللغة الكردية تعود إلى النظام التعليمي بعد سنوات
واجه الأكراد في سوريا ممارسات تمييزية لسنوات طويلة، بعد إجراء تعداد سكاني في الحسكة عام 1962 حُرم بموجبه آلاف الأشخاص من الجنسية، وفرض قيود على الحقوق الأساسية. ويُشار إلى أن القيود على الحقوق القانونية والثقافية واللغوية للأكراد تعمقت أكثر بعد وصول حزب البعث إلى السلطة في عام 1963 واستلام حافظ الأسد الحكم في عام 1970.
وبعد التطورات السياسية التي شهدتها سوريا عقب الحرب الأهلية التي بدأت في عام 2011، بدأت الإدارة الجديدة باتخاذ خطوات لتعزيز مبدأ المواطنة المتساوية وضمان الحقوق الثقافية واللغوية للأكراد السوريين. وقد دُعمت هذه العملية بالاتفاقين الموقعين في 10 مارس 2025 و29 يناير 2026 اللذين ينصان على دمج قسد في مؤسسات الدولة السورية.