27.08.2026 09:21
في كارثة الفيضانات والانهيارات الأرضية التي ضربت الخط الحدودي بين نيبال ومنطقة التبت الصينية، لقي ما لا يقل عن 165 شخصًا حتفهم. وفي حين لم يُتوصل إلى أخبار عن ما مجموعه 1381 شخصًا على الجانبين، فقد أُشير إلى أن الكارثة، التي ارتبطت في البداية بزلزال، حدثت بسبب انهيار جليدي هائل وتدفق حطام تلاه.
بين نيبال ومنطقة التبت الصينية، تتواصل فاجعة الفيضانات والانهيارات الأرضية المدمرة التي ضربت الشريط الحدودي، مع تفاقم حصيلة الضحايا باستمرار.
في الكارثة التي بدأت صباح الأربعاء، ابتلعت كتلة ضخمة من المياه والطين والصخور المستوطنات على جانبي الحدود. ففي نيبال، غمرت المياه القرى والبلدات الواقعة على مسار نهري بوتي كوشي وتريشولي، بينما أظهرت لقطات كاميرات المراقبة الصينية على الجانب الآخر أمواج طينية هائلة تهدم المباني وفرار الناس مذعورين. وفقًا لآخر البيانات الرسمية من المنطقة، لقي ما لا يقل عن 165 شخصًا حتفهم في الكارثة.
الحصيلة تتفاقم: مئات السياح والسكان المحليين في عداد المفقودين
رغم مرور أكثر من أربع وعشرين ساعة على الكارثة، وصول عدد المفقودين إلى مستويات مثيرة للقلق بسبب انهيار البنية التحتية للاتصالات والنقل في المنطقة. وفقًا لأحدث البيانات التي نشرتها هيئة إدارة الكوارث النيبالية، يتعذر الاتصال بما مجموعه 823 شخصًا في البلاد، من بينهم 579 نيباليًا وسائحًا أجنبيًا. وأعلنت السلطات الصينية أن 558 شخصًا في عداد المفقودين في منطقة التبت، بينهم 260 سائحًا أجنبيًا. ومن بين المواطنين الأجانب الذين يتعذر الوصول إليهم في المنطقة، هناك سياح من دول متعددة مثل الهند وأوكرانيا وماليزيا والمملكة المتحدة وجنوب أفريقيا وأستراليا.
السبب الحقيقي للكارثة يكشف: انهيار جليدي وليس زلزالًا
تغيرت الادعاءات التي طُرحت في الساعات الأولى حول سبب الدمار الكبير بعد إجراء فحوصات علمية شاملة. فالحادث الذي أعلنته السلطات النيبالية وهيئة المسح الجيولوجي الأمريكية (USGS) في البداية على أنه انهيار أرضي ناتج عن زلزال، تم توضيحه عبر التحليل التفصيلي للموجات الزلزالية والصور الفضائية. وأكدت USGS أن الحركة الزلزالية المسجلة في المنطقة لم تكن في الواقع زلزالًا، بل نتجت الكارثة عن انهيار جليدي ضخم وتدفق حطام. وقد تأكد أن الكتلة الضخمة المنفصلة عن النهر الجليدي جرّت الصخور والحطام إلى النظام النهري، مما أدى إلى إطلاق الفيضان المدمر في المناطق السفلى.
تعبئة دولية للمساعدة في المنطقة
مع وضوح حجم الدمار الذي خلفته الكارثة، تحرك المجتمع الدولي لصالح المنطقة. وفي إطار حملة المساعدات التي انطلقت، وعدت الولايات المتحدة بتقديم خمسمائة ألف دولار كمساعدة طارئة، بينما خصص الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر مبلغ 1.4 مليون دولار. وأعلن الاتحاد الأوروبي تفعيل نظام القمر الصناعي كوبرنيكوس لدعم عمليات البحث والإنقاذ وتقييم الأضرار. كما أرسلت منظمة الصحة العالمية إمدادات طبية طارئة، بينما قامت الهند بإيصال عشرة أطنان من المساعدات الإنسانية إلى المنطقة في البداية.