26.08.2026 17:11
قال الرئيس رجب طيب أردوغان في كلمته بمناسبة ذكرى انتصار ملاذكرد: "لقد ربطنا ذيل حصاننا لهدف قرن تركيا وتركيا بلا إرهاب"، في رسالة حازمة لا رجعة فيها. هذا التقليد التاريخي الذي تمتد جذوره إلى السلطان ألب أرسلان في ملاذكرد عام 1071 وإلى نقوش أورخون، يرمز في ثقافة الحرب التركية إلى عدم التراجع، ومجازفة الموت، والقتال حتى النهاية بإصرار.
الرئيس رجب طيب أردوغان، في كلمته خلال احتفالات الذكرى السنوية لمعركة ملاذكرد، أثار ضجة كبيرة بعبارته "ربطنا ذيل حصاننا". بعد هذا التصريح الذي أكد فيه أردوغان على العزم، أصبح التقليد العريق في تاريخ الحرب التركي محط فضول.
خاطب الرئيس رجب طيب أردوغان الجمهور في مراسم الإحياء التي نُظمت في قضاء ملاذكرد بولاية موش، وقدم رسائل حاسمة تحمل رموزاً تاريخية تتعلق بقرن تركيا وأهداف مكافحة الإرهاب.
"لقد ربطنا ذيل حصاننا"
الرئيس أردوغان، الذي أشار في كلمته إلى طقوس الحرب القديمة في الثقافة التركية، استخدم العبارات التالية: "كأمة، لدينا تقليد قديم جداً. عندما نخرج في حملة عسكرية، أو نضع رؤوسنا على طريق، أو نشرع في عمل ما، نربط ذيل حصاننا. نفعل ذلك لنشرح أننا لن نعود مهما حدث، وأننا سنمضي حتى النهاية. وهكذا، ربطنا ذيل حصاننا لبناء قرن تركيا. ربطنا ذيل حصاننا لتحقيق أهدافنا المتمثلة في تركيا بلا إرهاب ومنطقة بلا إرهاب. ربطنا ذيل حصاننا لجعل هذه الجغرافيا التي نعيش فيها أرضاً للسلام والرفاهية من جديد، ولخلع الخناجر الموجهة إلى أخوتنا الأبدية مثل الإرهاب."
ماذا يعني "ربط ذيل الحصان" في التاريخ؟
بعد تصريحات أردوغان، يبرز هذا التقليد الذي تصدر الأجندة كواحد من أهم التطبيقات الرمزية والعملية في ثقافة الحرب التركية.
- السبب التقني: كان يُفعل لمنع شعر ذيل الحصان من الالتصاق بالشجيرات في ساحة المعركة أو تقييد حركة الحصان.
- المعنى الرمزي: كان يعني "عدم العودة من النضال"، و"المجازفة بالموت"، وقسم العزم. في المصادر التركية القديمة، كان يُطلق على هذا الوضع اسم "عقد الذيل" أو "شَدّ الحصان".
يمتد من السلطان ألب أرسلان إلى نقوش أورخون
تُظهر المصادر التاريخية أن هذا التطبيق الرمزي طُبق بنفسه في نقاط التحول في التاريخ التركي:
- السلطان ألب أرسلان وملاذكرد (1071): قبل معركة ملاذكرد التاريخية عام 1071، ارتدى السلطان ألب أرسلان ثيابه البيضاء التي قال عنها "إن مت فهي كفني"، ثم ربط ذيل حصانه بيديه بنفسه وأمر جيشه بذلك أيضاً.
- ديوان لغات الترك (1074): في عمله، أورد كاشغري محمود عبارة "البطل ربط ذيل حصانه" وعرّف ذلك كعلامة على البطولة والفروسية.
- نقوش أورخون: الأبيات الواردة في نقش تونيوكوك الوزير "لم أُدر أعداء مسلحين بين الشعب التركي، ولم أُجرِ خيولهم ذات الذيول المعقودة" تثبت أن هذا التقليد كان رمزاً لعملية عسكرية تمتد إلى دول تركية ما قبل الإسلام.